في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بالشراكة مع “أوبل” الألمانية .. الجزائر توطن تكنولوجيا السيارات
الجزائرالٱن _ لم تعد الجزائر تكتفي باستيراد السيارات الجاهزة أو تجميع مكوناتها المستوردة.
بل انتقلت إلى مرحلة أعمق بكثير؛ تصنيع المحرك نفسه، وهو الجزء الأكثر تعقيداً وحساسية في صناعة السيارات.
هذا التحول تجسّد يوم الجمعة 17 جويلية 2026 ببرلين.
حين وقّعت “أوبل أوتوموبيل” مع الشريك الجزائري “آ جي أم هولدينغ” مذكرة تفاهم لتوطين إنتاج أول محرك للعلامة الألمانية على الأراضي الجزائرية.
رهان “تاريخي” في وقت تتردد فيه العلامات العالمية
وصفت أوبل نفسها هذه الخطوة بأنها رهان “تاريخي”.
في وقت تتردد فيه العديد من شركات السيارات الأجنبية في نقل نشاط تصنيع المحركات إلى الجزائر.
نظراً لتعقيد هذه الصناعة ومتطلباتها التقنية العالية.
هذا التردد العالمي يجعل من قبول أوبل خوض هذه التجربة مؤشراً على نجاح الطرح الجزائري في إقناع شركاء دوليين كبار بالمراهنة على السوق المحلية.
AGM Holdingالذراع الصناعية التي جعلت النقل التكنولوجي ممكناً
اختيار الجزائر لشريك محلي بحجم “آ جي أم هولدينغ” لم يكن عشوائياً.
فالمجمع يضم 25 مؤسسة فرعية موزعة على أربع وحدات صناعية رئيسية.
شغّل أكثر من 6658 عاملاً إلى غاية نهاية ديسمبر 2025.
وهو ما وفّر لأوبل قاعدة صناعية جاهزة لاستقبال التكنولوجيا الألمانية بدل بنائها من الصفر.
استراتيجية واضحة: التكنولوجيا أولاً، ثم الإنتاج
الاتفاق يقوم على مبدأ مختلف تماماً عن تجارب التجميع السابقة في السوق الجزائرية.
إدماج تصنيع المحركات ضمن المنظومة الصناعية المستقبلية لأوبل محلياً.
بما يعني نقلاً فعلياً للخبرة الهندسية والتكنولوجيا، لا مجرد تركيب قطع جاهزة قادمة من الخارج.
هذا هو جوهر الاستراتيجية الجزائرية التي راهنت عليها السلطات منذ البداية.
فلوريان هويتل: الجزائر سوق بإمكانات نمو هائلة
عقب توقيع بروتوكول الاتفاق، أكد الرئيس التنفيذي لأوبل، فلوريان هويتل، أن الشراكات القوية تُبنى على الحوار والثقة والرؤية المشتركة للنمو.
مشيراً إلى أن النقاشات مع الجانب الجزائري أبرزت متانة العلاقة بين البلدين والفرص الكبيرة المتاحة.
وأوضح أن أوبل تستعد بذلك لتكون أول شركة سيارات تنتج محركات محلياً في الجزائر.
مصنع متكامل لا وحدة معزولة
مشروع المحركات ليس مبادرة قائمة بذاتها، بل يندرج ضمن رؤية أشمل لإنشاء مصنع متكامل لإنتاج سيارات أوبل في الجزائر.
هذا يجعل من العلامة الألمانية أول مُصنّع يقترب فعلياً من إنتاج المحركات محلياً.
متجاوزاً تجربة علامات أخرى اكتفت لعقود بالتجميع أو التوزيع فقط.
بالتوازي مع اتفاقية المحركات، لم يكتف مجمع “حليل”، الوكيل الرسمي لأوبل في الجزائر، بدوره التقليدي في التوزيع.
إذ وقّع مذكرة تفاهم استراتيجية مع أوبل لاستكشاف فرص استثمار صناعي مشترك.
هذا يعكس تحوّل حليل من شريك تجاري إلى فاعل صناعي فعلي على الأرض.
ستيلانتيس تعمّق حضورها الصناعي في الجزائر
بهذا الاتفاق، تعزز الجزائر شراكتها مع مجموعة ستيلانتيس.
تُعد المجموعة الوحيدة لصناعة السيارات التي بدأت إنتاج المركبات فعلياً في البلاد منذ ديسمبر 2023 عبر علامتها الإيطالية فيات.
أوبل بذلك تنضم إلى مسار صناعي متصاعد ترسمه المجموعة الفرنسية-الإيطالية-الأمريكية في السوق الجزائرية.
نجاح استراتيجية اشتراط المكونات الحساسة محلياً
المشروع المقترح من أوبل يتماشى تماماً مع تطلعات السلطات الجزائرية في قطاع السيارات.
القائمة على اشتراط تصنيع المكونات الأساسية والحساسة للسيارة، وعلى رأسها المحرك، محلياً.
هذا التطابق بين طموح الشركة وشرط الدولة هو ما يفسر نجاح المفاوضات وتحوّلها إلى اتفاق موقّع.
انعكاسات منتظرة على السوق والتشغيل
يُنتظر أن يرفع هذا التوجه نسب الإدماج الوطني إلى مستويات غير مسبوقة.
عبر نقل الخبرة الهندسية الألمانية وحلول التنقل إلى الجزائر.
كما يمهّد المشروع لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير السيارات وقطعها نحو الأسواق الإفريقية.
مستفيدة من التكنولوجيا الألمانية الرائدة.
أسعار أكثر تنافسية وفرص عمل متخصصة
على المدى المتوسط، يُتوقع أن ينعكس الانتقال من الاستيراد إلى التصنيع الفعلي على تكاليف الإنتاج وأسعار السيارات في السوق الوطنية.
لتصبح أكثر تنافسية وفي متناول أوسع شريحة من المستهلكين.
كما يفتح المشروع آفاق تشغيل حقيقية للشباب الجزائري في تخصصات الهندسة والميكانيك الدقيقة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة