آخر الأخبار

بوطبيق: هذا هو الدرس الذي تركه نيلسون مانديلا للأجيال – النهار أونلاين

شارك

أكد رئيس البرلمان الإفريقي، الدكتور فاتح بوطبيق، في اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، أنه أحد أعظم قادة إفريقيا ورموزها التاريخية، الذي كرّس حياته للدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية، وخاض مسيرة طويلة من النضال والكفاح في سبيل القضاء على التمييز العنصري، وترسيخ قيم العدالة والمساواة والمصالحة.

وأضاف بوطبيق، أن نيلسون مانديلا، جسد بسيرته ومواقفه، أن الحرية حق أصيل تصونه إرادة الشعوب وتضحياتها ونضالها المشروع. وأن العدالة لا تكتمل إلا بإرساء المساواة بين المواطنين دون تمييز. وأن المصالحة الحقيقية لا تقوم على النسيان، بل على الاعتراف بالحقوق. وإنصاف الضحايا، وبناء مستقبل مشترك تسوده الثقة والاحترام المتبادل.

ويأتي شعار هذا العام “لا يزال بأيدينا القضاء على الفقر واللامساواة”، وما يحمله من دعوة إلى العمل تحت عنوان “الأمر بين أيديكم الآن”. ليؤكد أن مسؤولية مواصلة المسيرة التي جسّدها مانديلا تقع اليوم على عاتق الجميع. فالحكومات، والبرلمانات، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمواطنون. جميعهم مدعوون إلى الإسهام في بناء إفريقيا أكثر عدلاً وازدهاراً، وأكثر قدرة على توفير الحياة الكريمة لجميع أبنائها.

وبالنسبة إلى البرلمان الإفريقي، فإن هذه القيم ليست مجرد مبادئ نستلهمها. بل تمثل جوهر ولايتنا باعتبارنا الصوت البرلماني لشعوب إفريقيا.

ومن هذا المنطلق، اكد بوطبيق، أنه يواصل العمل من أجل تعزيز الحكم الديمقراطي، وترسيخ سيادة القانون، وتكريس ثقافة المساءلة. وحماية حقوق الإنسان، والدفع نحو اعتماد التشريعات والسياسات الكفيلة بتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.

وتابع بوطبيق، أنه وإذ نستعد لعقد الدورة العادية الأولى للعهدة التشريعية السابعة، خلال الفترة الممتدة من 20 جويلية إلى 1 أوت 2026. فإننا نجدد التزامنا بالتصدي للتحديات التي تواجه قارتنا، من خلال حوار برلماني مسؤول حول قضايا السلم والأمن. والحكم الراشد، والتكامل الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والرقابة البرلمانية. ومتابعة تنفيذ أجندة إفريقيا 2063، بما يعزز وحدة القارة ويستجيب لتطلعات شعوبها.

وقال بوطبيق، إن معركة القضاء على الفقر واللامساواة لا تُحسم بالشعارات وحدها. وإنما تتطلب قيادة شجاعة، ومؤسسات فعالة، وتشريعات رصينة. ورقابة مسؤولة، وشراكات حقيقية، وإرادة سياسية تضع المواطن الإفريقي في صميم السياسات العمومية.

وهذا هو الدرس الذي تركه مانديلا للأجيال، أن التغيير لا يصنعه الانتظار، بل يصنعه العمل. وأن مستقبل الأمم يبنيه أولئك الذين يؤمنون بالحرية، ويثابرون من أجلها، ولا يتراجعون أمام التحديات.

وأضاف بوطبيقـ، إن إرث نيلسون مانديلا يحمّلنا جميعاً مسؤولية مواصلة النضال السلمي من أجل إفريقيا يسودها السلام. وتُصان فيها الحقوق، وتتكافأ فيها الفرص. ويُعامل فيها كل إنسان على أساس المساواة والكرامة، بعيداً عن كل أشكال التمييز والإقصاء.

وفي اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، دعا بوطبيق جميع الأفارقة، ولا سيما القادة والمؤسسات. إلى تجديد التزامهم بالمبادئ التي ناضل من أجلها هذا القائد الاستثنائي. وإلى مضاعفة الجهود للقضاء على الفقر، والحد من اللامساواة. وتعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ الديمقراطية، وضمان ألا يُترك أي إفريقي خلف الركب.

مؤكدا إن مستقبل إفريقيا لا يزال بين أيدينا، وإن مسؤولية صناعته تبدأ من القرارات التي نتخذها اليوم. ومن التزامنا المتواصل بقيم الحرية، والكفاح، والعدالة، والمساواة. التي كرّس نيلسون مانديلا حياته للدفاع عنها.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

النهار المصدر: النهار
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا