●انطلاق الطبعة الثالثة لـ”72 ساعة مقاولاتية” لتعزيز ريادة الأعمال وربط الجالية الجزائرية بفرص الاستثمار
الجزائر الآن – انطلقت، اليوم السبت من فندق باي ذياب باب الزوار فعاليات الطبعة الثالثة لتظاهرة “72 ساعة مقاولاتية”، بمشاركة شباب من حاملي المشاريع داخل الوطن وأفراد الجالية الجزائرية بالخارج، إلى جانب مشاركين من عدة دول إفريقية.
وشكلت التظاهرة فضاءً لتبادل الأفكار والخبرات واستكشاف فرص الاستثمار والشراكة، حيث رصدت “الجزائر الآن” تصريحات لعدد من شباب حاملي المشاريع، نقلوا من خلالها تجاربهم، وطموحاتهم، ورؤيتهم لمستقبل ريادة الأعمال والاستثمار في الجزائر.
● أنيس بن طيب: “72 ساعة مقاولاتية” فضاء لربط شباب الجزائر بالجالية وتحويل الأفكار إلى مشاريع
وفي ذات الخصوص فقد أكد منسق القافلة الوطنية “شاب فكرة”، أنيس بن طيب، أن الطبعة الثالثة من حدث “72 ساعة مقاولاتية” تهدف إلى تعزيز التواصل بين الشباب الجزائري داخل الوطن وأفراد الجالية المقيمة بالخارج.
بما يساهم في خلق شراكات اقتصادية حقيقية تدعم الاستثمار وريادة الأعمال.
● ربط شباب الداخل بالجالية لتعزيز الاستثمار
وأوضح بن طيب، خلال ندوة صحفية على هامش انطلاق التظاهرة، أن الحدث يأتي في سياق الديناميكية التي تشهدها الجزائر في مجال الاستثمار، انسجاماً مع توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى فتح المجال أمام الشباب حاملي الأفكار والمبادرات.
وأضاف أن المسؤولية لا تقتصر على السلطات العمومية فحسب، بل تشمل أيضاً الشباب من خلال خلق فضاءات للحوار وتبادل الخبرات والتقارب بين مختلف ولايات الوطن.
ومشيراً إلى أهمية بناء شراكات تجمع شباب الجزائر بنظرائهم من أفراد الجالية المقيمين في فرنسا وألمانيا والبرتغال وغيرها من الدول.
وأكد أن هذه الشراكات من شأنها المساهمة في إنشاء مؤسسات اقتصادية مصغرة وناشئة، ودعم الاقتصاد الوطني، فضلاً عن ترسيخ الصورة الإيجابية للجزائر كوجهة واعدة للاستثمار.
● بيئة استثمارية أكثر ملاءمة للمشاريع الشبابية
وفي رده على سؤال “للجزائر الآن “حول آليات دعم الأفكار الشبابية، أبرز بن طيب أن الجزائر تعيش اليوم حركية متسارعة بفضل تكامل جهود الجامعات، ومراكز التكوين، والحاضنات، والإصلاحات القانونية والاقتصادية التي وفرت بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار.
وأشار إلى أن عدداً من المؤسسات المصغرة تمكنت من تحقيق تطور لافت، ووصل بعضها إلى الإدراج في البورصة الجزائرية، معتبراً أن ذلك يعكس قدرة الشباب الجزائري على النجاح متى توفرت الظروف المناسبة.
كما أوضح أن المبادرة تنظم بالشراكة مع الكونفدرالية الجزائرية للصناعيين والمنتجين (CIPA)، التي تعمل على تقريب الشباب من المؤسسات الاقتصادية الكبرى، وتوجيههم نحو تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتجسيد والتمويل والتطوير.
وأكد أن نجاح المشاريع الناشئة يمر عبر الحوار، وتبادل التجارب، وتوفير فضاءات للمرافقة والتأطير، بما يساعد أصحاب الأفكار على إنشاء مؤسسات اقتصادية قوية ومستدامة.
● “CIPA”: الشباب ركيزة مستقبل الاقتصاد الوطني
من جهته، أعرب ممثل الكونفدرالية الجزائرية للصناعيين والمنتجين (CIPA) عن ارتياحه لتوقيع اتفاقية التعاون مع منظمي المبادرة، معتبراً أنها خطوة مهمة لدعم المقاولاتية الشبابية وتعزيز روح المبادرة.
وأوضح أن الكونفدرالية تضع مرافقة رجال الأعمال، وخاصة الشباب، ضمن أولوياتها، باعتبارهم يمثلون مستقبل الاقتصاد الوطني وثروة بشرية ينبغي الاستثمار فيها.
وأضاف أن جمع أفراد الجالية الجزائرية بالخارج مع شباب الداخل يشكل مبادرة إيجابية من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي ونقل الخبرات.
ومؤكداً استعداد الكونفدرالية لدعم كل فكرة ومشروع من شأنه الإسهام في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الجزائر.
● صاحب تطبيق “الوسيط القضائي”: هدفنا نشر الثقافة القانونية وتسهيل وصول المواطن إلى الخدمات القضائية
أكد صاحب مشروع “الوسيط القضائي”، صابر بوحمدون، أن التطبيق يمثل مشروعاً رقمياً يجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي، ويهدف إلى نشر الثقافة القانونية لدى المواطن الجزائري، وتعريفه بحقوقه وواجباته بما يساهم في ترسيخ الوعي القانوني وتحويله إلى سلوك يومي.
●مشروع رقمي يخدم المواطن وأصحاب المهن القانونية وخدمات مجانية للمواطن
وأوضح أن المنصة تربط المواطنين مباشرة بالمحامين والموثقين والمحضرين القضائيين والمترجمين الرسميين.
بما يتيح الحصول على المعلومات القانونية، وحجز المواعيد، وإرسال الوثائق والملفات إلكترونياً، دون الحاجة إلى التنقل المتكرر.
وأشار صاحب المشروع إلى أن خدمات التطبيق ستكون مجانية بالنسبة للمواطن، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في تسهيل الوصول إلى أصحاب المهن القانونية وتوفير الوقت والجهد.
من خلال تمكين المستخدم من التعرف على الوثائق المطلوبة والإجراءات الواجب اتباعها قبل التوجه إلى المختص.
وأضاف أن هذه الآلية من شأنها تقليص عدد التنقلات والإجراءات التقليدية، بما يرفع من جودة الخدمات ويجعلها أكثر سرعة وفعالية.
●نموذج اقتصادي قائم على الاشتراكات
وفيما يتعلق بتمويل المشروع، أوضح المتحدث أن المنصة تعتمد على اشتراكات شهرية أو سنوية لفائدة أصحاب المهن القانونية، مقابل توفير مكتب رقمي متكامل يساعدهم على إدارة نشاطهم، والتعريف بخدماتهم، والتواصل مع المواطنين عبر فضاء إلكتروني متخصص.
●ميداليتان ذهبيتان وتمثيل مشرف للجزائر
وكشف بوحمدون أن مشروع “الوسيط القضائي” توج بالميدالية الذهبية في المعرض الدولي للاختراعات بالشرق الأوسط في دولة الكويت، حيث كان أول مشروع في مجال الخدمات القانونية يشارك في تاريخ المعرض، كما نال جائزة المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية.
وأضاف أن المشروع واصل نجاحاته بحصوله على الميدالية الذهبية في المعرض الدولي للاختراعات بكوالالمبور في ماليزيا، من بين أكثر من ألف مشارك، حيث مثل الجزائر وإفريقيا في مجال الخدمات القانونية، مشيراً إلى أنه حظي بتكريم من سفير الجزائر بماليزيا.
●التوجه نحو العالمية مع الحفاظ على الهوية الجزائرية
وأكد صاحب المشروع أنه تلقى عدة عروض استثمارية خلال مشاركاته الدولية، غير أنه فضّل أن يبقى المشروع جزائرياً من حيث التطوير والتنفيذ، إيماناً بقدرة الكفاءات الوطنية على إنجاز مشاريع رقمية تنافس عالمياً.
وأضاف أن المنصة تعتمد على خوادم جزائرية تحمل النطاق (.dz)، بما يضمن حماية بيانات المواطنين وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية.
●الاستعداد لإطلاق التطبيق في السوق
وفي ختام تصريحه، أعرب بوحمدون عن أمله في إطلاق التطبيق رسمياً خلال الدخول الاجتماعي المقبل، مؤكداً أن فريق العمل يواصل تطوير مشاريع وابتكارات جديدة، معرباً عن أمله في أن يحظى المشروع بالدعم اللازم ليصبح خدمة وطنية يستفيد منها المواطنون في مختلف ولايات البلاد، ويساهم في تحديث الخدمات القانونية ورقمنتها.
●رؤية الدولة الجزائرية الاقتصادية تعزز ريادة الأعمال وتحوّل الابتكار إلى رافعة للتنمية المستدامة
وتؤكد الطبعة الثالثة لـ”72 ساعة مقاولاتية” أن تعزيز ريادة الأعمال لم يعد يقتصر على مرافقة أصحاب الأفكار، بل أصبح رهاناً استراتيجياً لبناء جسور التعاون بين شباب الداخل والجالية الجزائرية بالخارج.
وتحويل الابتكار إلى مشاريع منتجة تواكب التحول الاقتصادي الذي تشهده الجزائر، بما يعزز الاستثمار ويكرّس مكانة الكفاءات الوطنية في صناعة اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة