آخر الأخبار

التظاهرات العلمية الدولية تحت الرقابة الأكاديمية.. إجراءات جديدة تربط الجامعة بالأولويات الوطنية

شارك
بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

التظاهرات العلمية الدولية تحت الرقابة الأكاديمية.. إجراءات جديدة تربط الجامعة بالأولويات الوطنية

الجزائرالٱن _ أعادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رسم الإطار التنظيمي الخاص بالتظاهرات العلمية الدولية التي تحتضنها مؤسسات التعليم العالي.

من خلال اعتماد دليل إجرائي جديد يحدد بدقة مراحل دراسة الملفات والمصادقة عليها.يعزز دور الجامعات في برمجة الأنشطة العلمية الوطنية والمحلية، مع إخضاع التظاهرات ذات البعد الدولي لمسار تنظيمي متعدد المستويات.

جاءت هذه الإجراءات في إطار توجه يرمي إلى تعزيز انفتاح الجامعة الجزائرية على محيطها الدولي، وتثمين نتائج البحث العلمي، وربط النشاطات العلمية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

بما يضمن توجيه التظاهرات العلمية نحو الأولويات الوطنية وتحقيق مخرجات عملية قابلة للتطبيق.

استقلالية أوسع للجامعات في تنظيم التظاهرات المحلية والوطنية

أكد الدليل أن التظاهرات العلمية ذات البعد المحلي أو الجهوي أو الوطني تبقى من مسؤولية مؤسسات التعليم العالي.

تتولى برمجتها وتنظيمها وتثمينها من خلال هيئاتها العلمية المختصة، بما يعزز استقلالية الجامعة في تسيير نشاطاتها العلمية والأكاديمية.

في المقابل، تخضع التظاهرات العلمية ذات البعد الدولي لإجراءات خاصة تمر عبر ثلاث مراحل أساسية، تبدأ بالمؤسسة الجامعية.

ثم الندوة الجهوية للجامعات، قبل إحالة الملفات المقبولة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمصادقة النهائية.

التظاهرات العلمية مطالبة بخدمة البحث والتنمية

وشددت الوزارة على أن النشاط العلمي يشكل ركيزة أساسية في الحياة الجامعية، بالنظر إلى دوره في تثمين نتائج البحث العلمي، وتعزيز التعاون والتبادل مع الباحثين والشركاء الجامعيين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، فضلا عن ترسيخ اليقظة العلمية والتكنولوجية.

كما يرمي تنظيم هذه التظاهرات إلى الارتقاء بتكوين طلبة الدكتوراه والباحثين، من خلال توفير فضاءات للتواصل والتبادل العلمي.

التعريف بالباحثين والمؤسسات الناشطة في المجالات نفسها، بما قد يفضي إلى إطلاق مشاريع تعاون مشتركة وتبادل الخبرات والمعارف.

ألزمت الإجراءات الجديدة المؤسسات الجامعية باحترام أخلاقيات البحث العلمي وآداب المهنة، واختيار مواضيع منسجمة مع التوجهات العلمية للمؤسسة، مع احترام مبادئ السيادة الوطنية والتسلسل الإداري.

تحديد أهداف واضحة ومخرجات عملية تساهم في معالجة الانشغالات ذات الأولوية وتعزيز التنمية العلمية والاقتصادية والاجتماعية.

ثلاث مراحل للمصادقة على التظاهرات الدولية

وتنص المرحلة الأولى على دراسة المشروع والمصادقة عليه على مستوى المؤسسة الجامعية.

حيث لا يجوز تنظيم التظاهرات العلمية خارج إطار هياكل المؤسسة، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، أو الكليات والمعاهد.

أو الأقسام والشعب البيداغوجية، أو المخابر ووحدات البحث، أو المجموعات والجمعيات العلمية الجامعية المعتمدة والمرخص لها.

وتبدأ العملية بتشكيل فريق التنظيم الذي يتولى اختيار موضوع التظاهرة وعنوانها وطبيعتها، واقتراح أعضاء اللجنة العلمية ولجنة التنظيم، إلى جانب إعداد البطاقة التقنية الخاصة بالحدث العلمي.

بعد ذلك، تتولى الهيئات العلمية والإدارية دراسة مدى ملاءمة التظاهرة من حيث الموضوع والعنوان والحجم والبطاقة التقنية، والمصادقة على الأهداف والمخرجات المنتظرة، فضلا عن دراسة واعتماد التكاليف المالية والوسائل الضرورية لتنظيمها.

تبقى المصادقة النهائية على برامج وتنظيم مختلف اللقاءات والتظاهرات العلمية من صلاحيات رئيس المؤسسة الجامعية، مع ضرورة إبلاغه في جميع الحالات بالملفات المعنية.

لجان جهوية لتقييم البعد الدولي للتظاهرات

أما المرحلة الثانية، فتتعلق بعرض الملفات على الندوات الجهوية للجامعات، التي تتولى تشكيل لجان مختصة لدراسة طلبات تنظيم التظاهرات العلمية الدولية المقدمة من مؤسسات التعليم العالي.

وتضم هذه اللجان رئيس الندوة الجهوية للجامعات، وأحد رؤساء المؤسسات الجامعية، إلى جانب عدد من نواب المدير المكلفين بالعلاقات الخارجية أو المديرين المساعدين، فضلا عن خبراء مقيمين حسب المجالات العلمية، مع إمكانية الاستعانة بخبراء ومسؤولين إضافيين عند الحاجة.

وتتمثل مهمة هذه اللجان في تقييم مدى ارتباط التظاهرات المقترحة بالتوجهات الاستراتيجية للبلاد والأولويات الوطنية، ومدى استجابتها لاحتياجات الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، إلى جانب التحقق من مطابقة الملفات للمعايير والضوابط التنظيمية، والتأكد من أهلية التظاهرة لاكتساب الطابع الدولي.

المصادقة النهائية من وزارة التعليم العالي

وبعد موافقة الندوات الجهوية للجامعات، تحوّل الملفات المقبولة فقط إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل استكمال الإجراءات النهائية والمصادقة عليها، في إطار مسار يهدف إلى ضمان انسجام التظاهرات العلمية الدولية مع السياسة الوطنية للبحث العلمي والتعاون الجامعي.

حثت الوزارة مؤسسات التعليم العالي على إدراج تظاهراتها العلمية ضمن برامجها السنوية، وإنجاز مختلف الإجراءات التحضيرية في آجال تسمح بالإعلان المبكر عنها، واستقبال المشاركات العلمية وتنظيم دعوات تقديم المداخلات، بما يضمن تحضيرا منظما وهادئا ويرفع من جودة التظاهرة ونجاحها.

أربع دورات سنوية لدراسة الملفات

وحدد الدليل أربع دورات سنوية لدراسة ملفات التظاهرات العلمية، تعقد خلال أشهر جانفي وأفريل وجويلية وأكتوبر من كل سنة، مع إمكانية عقد دورات استثنائية عند الحاجة، سواء بطلب من الوصاية أو بمبادرة من رئيس اللجنة أو بناء على طلب ثلثي أعضائها.

ويتعين على المؤسسات الجامعية إيداع طلب تنظيم التظاهرة العلمية لدى اللجنة الجهوية المختصة قبل عشرة أيام على الأقل من تاريخ انعقاد دورة الخبرة الجهوية.

تقرير ختامي إلزامي خلال شهر واحد

ولم تقتصر الإجراءات على مرحلة الترخيص والتنظيم، بل ألزمت المؤسسات بإعداد حصيلة ختامية لكل تظاهرة علمية بعد انتهاء أشغالها، تتضمن الجوانب التنظيمية والعلمية والمالية، إلى جانب تقييم النتائج والمخرجات المحققة.

ويشمل التقرير عرضا عاما للتظاهرة، وعدد المشاركين المتوقعين والفعليين، ومختلف الجوانب التنظيمية، فضلا عن المحاور العلمية والمناقشات والمداخلات والأوراق العلمية المقدمة.

كما يتضمن التقرير حصيلة مالية تشمل إجمالي التكاليف والنفقات، ومداخيل حقوق التسجيل، والدعم المقدم من الرعاة، إضافة إلى بيان النتائج والمخرجات التي يفترض أن تساهم في تطوير المعارف والمهارات، وتعزيز الإشعاع والاعتراف العلمي، ودعم التعاون العلمي المثمر.

نشر المداخلات بثلاث لغات على منصة DSpace

وفي خطوة ترمي إلى تعزيز إتاحة الإنتاج العلمي وتثمينه، ألزمت الوزارة المؤسسات بنشر جميع نصوص المداخلات المقدمة والمناقشة خلال التظاهرة على منصة DSpace الخاصة بالمؤسسة.

كما يجب أن تقدم المداخلات العلمية بياناتها الأساسية، بما في ذلك العنوان والملخص والكلمات المفتاحية، باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.

ويتعين إيداع التقرير الختامي لدى نائب العميد أو نائب المدير المكلف بالتنشيط العلمي في نسختين، ورقية ورقمية، في أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ اختتام التظاهرة، بما يكرس مبدأ التقييم والمتابعة ويحول التظاهرات العلمية من مجرد لقاءات ظرفية إلى نشاطات ذات أثر علمي ومؤسساتي قابل للقياس

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا