ترأس وزير الري، لوناس بوزڨزة، بولاية أدرار، جلسة عمل بحضور السلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني وأعيان المنطقة، خُصصت للاستماع إلى عرض شامل حول واقع قطاع الري بالولاية، تضمن مؤشرات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، ووضعية منشآت التطهير، ومشاريع تعبئة الموارد المائية، إلى جانب البرامج الجاري إنجازها وتلك المسجلة لفائدة الولاية.
وأكد الوزير أن قطاع الري بالولاية عرف إنجازات هامة ذات أثر مباشر على حياة المواطن، حيث تم تجسيد 26 عملية بغلاف مالي يفوق 18.649 مليار دينار، في إطار البرامج القطاعية والممركزة والصندوق الوطني للمياه (FNE)، بهدف تعزيز التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وتحسين خدمات التطهير، وتطوير الري الفلاحي.
ففي مجال التزويد بالمياه الصالحة للشرب، تشير المؤشرات إلى أن الولاية تتمتع بوضعية مريحة في مجال التزويد بالمياه الصالحة للشرب، بفضل الاعتماد الكلي على الموارد المائية الجوفية من خلال استغلال 127 بئراً، مما مكّن من تحقيق فائض في الإنتاج يقدر بحوالي 100 ألف متر مكعب يومياً.
كما تبلغ نسبة التغطية بالمياه الصالحة للشرب 98٪ من السكان، مع ضمان التوزيع المستمر على مدار 24 ساعة لفائدة 17٪ من السكان، فيما يستفيد 83٪ من توزيع يومي ومنتظم.
وفي إطار تحسين الخدمة، أكد الوزير على ضرورة الإسراع في استكمال المشاريع قيد الإنجاز، على غرار: إنجاز 10 منشآت لتخزين المياه الصالحة للشرب بسعة إجمالية 11.200 م³، إنجاز وتجهيز 10 آبار عميقة مخصصة للتزويد بالمياه الصالحة للشرب، إنجاز وتجديد 33.105 متر طولي من قنوات التوزيع.
وفي مجال التطهير، تتوفر الولاية على 13 نظاماً لمعالجة المياه المستعملة، بطاقة إجمالية تقدر بـ 35.000 م³ يومياً، تشمل: محطة تصفية جديدة بطاقة 22.320 م³/اليوم، محطة معالجة صغيرة قيد الاستغلال، 11 حوضاً للمعالجة.
كما أمر الوزير باستكمال مشاريع الربط بشبكة التطهير، التي بلغت نسبة تغطيتها 86٪، مع إعطاء الأولوية لاستكمال الأشغال على مستوى حي الجهة الغربية لمدينة أدرار.
وفي هذا السياق، دعا الوزير إلى اعتماد رؤية استشرافية في التخطيط لمشاريع القطاع، ترتكز على تنويع مصادر التزويد بالمياه، وحسن استغلال الموارد التقليدية وغير التقليدية، بما يعزز الأمن المائي ويواكب متطلبات التنمية.
أما في مجال الري الفلاحي، أكد الوزير أن ولاية أدرار تتوفر على مؤهلات مائية وفلاحية معتبرة، مشيراً إلى أنه تم منذ سنة 2020 منح 2.486 رخصة لحفر ما يقارب 5.500 بئر لفائدة النشاط الفلاحي.
كما تتوفر الولاية على 1.216 فقارة، منها 203 فقارات مستغلة حالياً، و85 فقارة في طور إعادة التأهيل.
وأكد الوزير مواصلة جهود القطاع من خلال تسجيل عمليات جديدة لإعادة تأهيل الفقارات والمحافظة على هذا النظام التقليدي، بما يساهم في دعم النشاط الفلاحي وترشيد استغلال الموارد المائية.
وفي ختام الاجتماع، أسدى الوزير جملة من التعليمات الرامية إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع واحترام آجالها التعاقدية، مع الحرص على جودة الإنجاز، كما شدد على ضرورة محاربة التسربات المائية والربطات العشوائية بشبكات توزيع المياه، وترشيد استغلال الموارد المائية، بما يضمن تحسين الخدمة العمومية والاستجابة لتطلعات المواطنين.
المصدر:
الإخبارية