تستعد السلطات العمومية لإطلاق منصة رقمية لاستقبال طلبات المواطنين الراغبين في الاستفادة من دعم مالي يصل إلى 50 ألف دينار لاقتناء مكيفات هوائية عالية الكفاءة الطاقوية، ضمن برنامج يستهدف خفض استهلاك الكهرباء، وتشجيع اقتناء الأجهزة الموفرة للطاقة، وتعزيز استخدام المنتوج الوطني.
وخلال استضافته ضمن برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، اليوم الإثنين، أعلن مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة خليل هدنة، أن البرنامج يهدف لدعم اقتناء مكيفات هوائية عالية الكفاءة الطاقوية، واستبدال المكيفات القديمة ذات الاستهلاك المرتفع، وذلك في إطار تعزيز النجاعة الطاقوية.
وأوضح هدنة أن الاستفادة من هذا البرنامج يتم عبر منصة إلكترونية مخصصة لتسجيل الطلبات، في إطار رقمنة العملية، بهدف خفض استهلاك الكهرباء، وتقليل الضغط على الشبكة الوطنية في أوقات الذروة، إلى جانب تشجيع الصناعة الوطنية وترقية المنتوج المحلي.
وفي السياق ذاته، أعلن المسؤول أن الجزائر سجلت، أمس الأحد، أعلى مستوى لاستهلاك الكهرباء في تاريخها، بعدما بلغ الطلب على الطاقة 21.176 ألف ميغاواط في حدود الساعة الثالثة زوالا، متجاوزا الرقم القياسي المسجل خلال الفترة نفسها من سنة 2025 والمقدر بـ 20.628 ألف ميغاواط، بزيادة تقارب ألف ميغاواط.
وأرجع هذا الارتفاع إلى التوسع العمراني، وتسليم مشاريع سكنية جديدة، وارتفاع عدد المستثمرات الفلاحية والمناطق الصناعية، فضلا عن الديناميكية الاقتصادية التي تعرفها البلاد، موضحا أن الزيادة المسجلة تعادل إنتاج محطة كاملة لتوليد الكهرباء، وهو ما يبرز أهمية التحكم في الطلب إلى جانب مواصلة الاستثمار في قدرات الإنتاج.
وأكد أن مجمع سونلغاز اتخذ إجراءات استباقية لضمان استقرار التموين بالكهرباء خلال صيف 2026، من خلال تنفيذ برنامج واسع للصيانة الوقائية للشبكات والمحولات الكهربائية، وإدخال منشآت جديدة حيز الخدمة لتعزيز قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع.
وأضاف أن وزارة الطاقة والطاقات المتجددة أطلقت، منذ 18 جوان الماضي، حملة وطنية لترشيد استهلاك الكهرباء، بمشاركة لجنة ضبط الكهرباء والغاز وجمعيات حماية المستهلك، بهدف نشر ثقافة الاستهلاك المسؤول وضمان استمرارية التموين خلال فصل الصيف.
كما شدد هدنة على أن تغيير السلوكيات الاستهلاكية اليومية يمثل عاملا أساسيا في التحكم في حجم الطلب على الكهرباء ، داعيا إلى ضبط أجهزة التكييف على 25 درجة مئوية، وإطفاء الأجهزة غير المستعملة، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية، واقتناء الأجهزة الحاملة لعلامة النجاعة الطاقوية.
وختم بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الطاقة لا يعني الحد من راحة المواطنين، وإنما يهدف إلى الحفاظ على الموارد الوطنية، وضمان استدامتها، وتأمين خدمة كهربائية مستقرة وعالية الجودة لجميع المستهلكين.
المصدر:
الإخبارية