آخر الأخبار

وفاة أمير صنع نهضة قطر وغير وجه المنطقة

شارك

أعلنت الحكومة القطرية، اليوم الأحد، وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد مسيرة حكم تركت بصمة كبيرة في تاريخ دولة قطر وتحولها إلى لاعب مؤثر على المستويين الإقليمي والدولي. وجاء إعلان الوفاة عبر الديوان الأميري، الذي نعى الأمير الراحل، معتبرًا رحيله خسارة كبيرة للوطن.

وفي السياق ذاته، تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حكم قطر عام 1995 بعد انتقال السلطة من والده الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني. وخلال فترة حكمه التي استمرت حتى عام 2013، شهدت البلاد تحولات اقتصادية وسياسية وإعلامية واسعة، مستفيدة من مواردها الضخمة من الغاز الطبيعي، ما جعلها تحقق نموًا سريعًا وتفرض حضورًا بارزًا في الملفات الإقليمية والدولية.

ومن جهة أخرى، ارتبط اسم الأمير الراحل بإطلاق شبكة الجزيرة الإخبارية عام 1996، التي أصبحت خلال سنوات قليلة واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية في العالم العربي، كما لعبت قطر في عهده أدوارًا دبلوماسية بارزة في عدد من النزاعات والأزمات، مستندة إلى سياسة خارجية نشطة عززت مكانتها على الساحة الدولية.

وفي محطة لافتة، فاجأ الشيخ حمد المنطقة عام 2013 بإعلانه التخلي طوعًا عن الحكم لصالح نجله الرابع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة نادرة في الشرق الأوسط، حيث اعتاد كثير من القادة البقاء في السلطة حتى نهاية حياتهم. وقد اعتبرت تلك الخطوة انتقالًا سلسًا للسلطة ورسالة تؤكد أهمية تجديد القيادة وضمان استمرارية مؤسسات الدولة.

وفي هذا الإطار، كان الأمير الراحل أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في إعادة رسم صورة قطر الحديثة، بعدما تسلم قيادة دولة صغيرة ذات إمكانات محدودة مقارنة بما أصبحت عليه لاحقًا من نفوذ اقتصادي واستثماري وسياسي واسع. كما ارتبط اسمه بإطلاق مشاريع تنموية كبرى والاستثمار في التعليم والرياضة والبنية التحتية، الأمر الذي مهد الطريق لتحول قطر إلى مركز إقليمي مؤثر.

وفي الختام، يطوي رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني صفحة مهمة من تاريخ قطر الحديث، بعدما قاد بلاده خلال مرحلة مفصلية نقلتها من دولة خليجية محدودة التأثير إلى دولة تمتلك حضورًا قويًا في السياسة والاقتصاد والإعلام على المستوى العالمي.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا