آخر الأخبار

البرلمان الأوروبي يلوّح بعقوبات قاسية ضد حزب إريك زمور

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

البرلمان الأوروبي يلوّح بعقوبات قاسية ضد حزب إريك زمور

الجزائرالٱن _ في خطوة غير مسبوقة تترجم قلق بروكسل المتزايد من تصاعد الخطاب المتطرف، فتح البرلمان الأوروبي تحقيقاً رسمياً ضد حزب “أوروبا الأمم ذات السيادة”، الذي ينضوي تحت لوائه حزب “الاسترداد” الفرنسي بزعامة إريك زمور.

ويأتي هذا الإجراء على خلفية نشر مواد رقمية ومقاطع فيديو اعتُبرت انتهاكاً صارخاً للمبادئ والمواثيق التأسيسية للتكتل الأوروبي، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان.

تُعد هذه الآلية القانونية الأولى من نوعها التي تُفعل ضد حزب سياسي أوروبي، مما يعكس تحولاً حاسماً في تعاطي المؤسسات الأوروبية مع الخطاب التحريضي الموجه ضد المهاجرين والأجانب.

تقارير رقابية ترصد خطابات الكراهية

استند قرار فتح التحقيق إلى تقرير موثق صادر عن “هيئة الأحزاب السياسية الأوروبية”، رصد سلسلة من الأنشطة والمنشورات العنصرية الصادرة عن قيادات الحزب.

وجاءت في صدارة هذه المواد تسجيلات مرئية لإريك زمور، بالإضافة إلى تدوينات تضمنت أوصافاً مهينة ومسيئة للمهاجرين، وصفتها الجهات الأوروبية بالتجاوز الخطير للخطوط الحمراء.

تسييس الجريمة واستهداف الجالية الجزائرية

تزامنت هذه التحركات القانونية مع موجة انتقادات واسعة طالت زمور إثر استغلاله لحادثة سرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر. فدون انتظار لنتائج التحقيقات القضائية أو صدور أحكام نهائية، سارع السياسي اليميني إلى توظيف الواقعة سياسياً، مطلقاً تصريحات وصفت بالتحريضية ادعى فيها أن الحادثة تمثل “جهاداً يومياً” وأن “الهجرة تسرق الحضارة الفرنسية”.

ولم يقف الخطاب عند هذا الحد، بل تعمد زمور إقحام الجزائر بشكل مباشر في القضية، مدعياً “دخولها على خط السرقة”، في محاولة لإلصاق تهم جماعية بجالية بأكملها بناءً على سلوك أفراد.

واعتبر مراقبون هذا الأسلوب من أخطر أنماط العنصرية الممنهجة التي تزرع الانقسام داخل المجتمع، وتضرب بعرض الحائط المبدأ القانوني الراسخ بأن “المسؤولية الجنائية فردية”.

عقوبات مالية ثقيلة في الأفق

من الناحية الإجرائية، يتركز التحقيق الأوروبي على الحزب السياسي نفسه دون أن يمتد إلى الكتلة البرلمانية المرافقة له في البرلمان.

ومع ذلك، فإن التبعات القانونية قد تكون قاسية؛ إذ يواجه الحزب شبح الحرمان الكامل من الإعانات والتمويلات الأوروبية السنوية المخصصة للأنشطة السياسية والانتخابية، والتي تبلغ قيمتها 2 مليون أورو.

يمثل هذا التحرك رسالة سياسية حازمة ومباشرة من بروكسل، تؤكد أن استغلال الحوادث الفردية لشن حملات عنصرية واستهداف الجاليات.

وفي مقدمتها الجالية الجزائرية، لم يعد مجرد وجهة نظر سياسية، بل تجاوزاً يتطلب المساءلة ويدفع أصحابه ثمنه سياسياً ومالياً.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا