أكد وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم السبت، أن تعزيز الأمن المائي يمثل أحد أبرز رهانات الدولة، من خلال استراتيجية وطنية تقوم على تنويع مصادر التزود بالمياه، وإنجاز مشاريع هيكلية كبرى، على غرار الربط البيني للسدود والتحويلات المائية، بما يضمن استدامة الموارد ومواكبة متطلبات التنمية الفلاحية والصناعية وتحسين الخدمة العمومية للمياه.
وخلال زيارة عمل قادته إلى ولاية تيسمسيلت، أبرز بوزقزة الأهمية الاستراتيجية لمشاريع الربط البيني للسدود والتحويلات المائية، سواء بين ولايات الجنوب أو بين الجنوب والهضاب العليا، باعتبارها أدوات أساسية لتحقيق التوازن في توزيع الموارد المائية بين مختلف الولايات، مؤكدا أن هذه المشاريع تستهدف تعبئة الموارد المائية وضمان التحكم الأمثل في تسييرها واستغلالها.
كما كشف الوزير أن البرامج التكميلية التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لفائدة عدد من الولايات، على غرار خنشلة، عين صالح، الجلفة وتيسمسيلت، رُصدت لها أغلفة مالية معتبرة، بما يعكس حرص الدولة على مواصلة دعم التنمية المحلية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، من خلال تعزيز مشاريع قطاع الري والمياه.
وبخصوص ولاية تيسمسيلت، أكد بوزقزة أنها تزخر بإمكانات مائية معتبرة، وقد سجلت تحسنا ملحوظا في التزويد بالمياه الصالحة للشرب بفضل دخول عدة مشاريع حيز الخدمة في إطار مختلف البرامج التنموية، معلنًا أن القطاع سيواصل تسجيل عمليات ومشاريع جديدة لفائدة الولاية، بهدف تعزيز وتأمين الخدمة العمومية للمياه.
ونظرا للطابع الفلاحي الذي تتميز به الولاية، دعا الوزير إلى التوجه نحو تثمين المياه المستعملة المصفاة وإعادة استعمالها في السقي الفلاحي، لافتا إلى أن دخول محطة التصفية الجديدة حيز الخدمة قريبا سيساهم في توسيع هذا التوجه، بما يدعم النشاط الفلاحي ويخفف الضغط على الموارد المائية التقليدية.
وفي سياق تحديث القطاع، دعا بوزقزة إلى اعتماد التسيير الذكي لشبكات المياه، من خلال تعميم أنظمة التحكم عن بعد، وإدراج العدادات الذكية، وتسريع مسار الرقمنة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة ورفع مردودية الشبكات، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة تكثيف الجهود للقضاء على التسربات المائية والربط غير الشرعي، لما لذلك من أثر مباشر في الحفاظ على المورد المائي.
كما شدد على ضرورة تجسيد مختلف المشاريع واستكمالها ضمن الآجال التعاقدية المحددة، مع الحرص على جودة الإنجاز، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة وتحسين الخدمة العمومية لفائدة المواطنين.
واختتم وزير الري بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك المياه يعد مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، داعيا إلى مواصلة حملات التوعية والتحسيس للحفاظ على هذه الثروة الحيوية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
المصدر:
الإخبارية