تكشف تقارير صحفية أوروبية عن مستوى غير مسبوق من الامتيازات التي يتمتع بها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، جياني إنفانتينو، في الوقت الذي ترفع فيه الفيفا شعارات تطوير كرة القدم ودعم الاتحادات الوطنية حول العالم، ما أعاد الجدل حول حجم الإنفاق على كبار مسؤولي هذه الهيئة الكروية الدولية.
وفي هذا الإطار، أفادت صحيفة Blick السويسرية بأن إنفانتينو يعيش حياة ترف تشمل الإقامة في شقة فاخرة من نوع “بنتهاوس” في سويسرا، إلى جانب الاستفادة من الطائرات الخاصة في تنقلاته الرسمية، فضلًا عن امتيازات تشمل أفرادًا من عائلته، وهو ما أثار انتقادات جديدة بشأن طريقة إدارة أعلى هيئة كروية في العالم.
ومن ناحية أخرى، لم يعد راتب رئيس الفيفا كما كان عند وصوله إلى المنصب سنة 2016. فبحسب التقرير، ارتفعت مداخيله بشكل متواصل بفضل نظام مكافآت مرتبط بالأداء المالي، ليصبح دخله السنوي اليوم أعلى بنحو أربعة أضعاف مقارنة ببداية ولايته. كما أشارت تقارير دولية، بينها ESPN، إلى أن إجمالي ما يحصل عليه سنويًا يقترب من ستة ملايين دولار بين الراتب والمكافآت.
وفي المقابل، يعتمد هذا النظام على تحقيق الفيفا إيرادات أكبر من حقوق البث التلفزيوني والرعاية وتنظيم البطولات العالمية. وكلما ارتفعت أرباح الاتحاد، ارتفعت المكافآت التي يحصل عليها رئيسه، وهو ما يعتبره منتقدون تضاربًا بين الدور الإداري والمكاسب المالية الشخصية، حتى وإن كان ذلك يتم وفق اللوائح الداخلية للفيفا.
كما سلطت وسائل إعلام أجنبية الضوء على الاستخدام المتكرر للطائرات الخاصة خلال تنقلات إنفانتينو، خاصة أثناء البطولات الكبرى، وهو ما أثار انتقادات تتعلق بتكاليف السفر والانبعاثات الكربونية، في وقت تدعو فيه منظمات رياضية ودولية إلى ترشيد النفقات واحترام الالتزامات البيئية.
وفي السياق نفسه، يرى مراقبون أن هذه الامتيازات تطرح تساؤلات حول صورة الفيفا أمام الجماهير، خصوصًا في ظل الفوارق الكبيرة بين الإمكانات المالية للاتحادات الوطنية، إذ لا تزال العديد من الدول تكافح لتطوير ملاعبها وتمويل مسابقاتها، بينما يحصل كبار المسؤولين على رواتب ومزايا تُعد من الأعلى في عالم الرياضة.
ورغم موجة الانتقادات، تؤكد الفيفا أن جميع رواتب وتعويضات رئيسها تتم المصادقة عليها من قبل لجنة مستقلة، وأنها تتماشى مع قواعد الحوكمة المعتمدة داخل الاتحاد، كما تربط هذه المكافآت بالنمو القياسي الذي حققته إيراداتها خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى الجدل مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه الامتيازات تعكس قيمة المسؤولية التي يتحملها رئيس أكبر منظمة كروية في العالم، أم أنها تجسد اتساع الفجوة بين قيادات كرة القدم العالمية والواقع الذي تعيشه اللعبة في كثير من الدول.
المصدر:
الإخبارية