أصبح التوتر، في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وتزايد الضغوط المهنية والعائلية، رفيقًا دائمًا لكثير من الأشخاص، ما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والجسدية. وفي هذا السياق، كشف طبيب جراح أعصاب عن ست عادات بسيطة يمكن أن تساعد على تهدئة الدماغ وتعزيز القدرة على مواجهة الضغوط، وذلك وفق ما أورده موقع “Instant”.
وفي هذا الإطار، يؤكد الطبيب أن النوم الجيد يمثل الخطوة الأهم في مقاومة التوتر، إذ يمنح الدماغ فرصة لمعالجة أحداث اليوم واستعادة نشاطه. كما أن قلة النوم تجعل الإنسان أكثر حساسية للمواقف اليومية وأكثر عرضة للانفعال والقلق، لذلك ينصح بالالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة للحصول على راحة كافية.
من جهة أخرى، يشير الطبيب إلى أن المشي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة بعد يوم مرهق أو موقف عصيب يساعد الجسم على التخلص من جزء من هرمونات التوتر . كما يمنح العقل فرصة للابتعاد عن الأفكار السلبية واستعادة التركيز، وهو ما يجعل المشي من أبسط الوسائل الطبيعية لتحسين الحالة النفسية.
وفي السياق ذاته، يلفت المختص إلى أهمية التعبير عن المشاعر وعدم كبتها، موضحًا أن تسمية الإحساس الذي يمر به الإنسان، سواء كان قلقًا أو إحباطًا أو توترًا، تساعد على فهمه والتعامل معه بعقلانية، بدلًا من الاستسلام لردود الفعل العاطفية السريعة.
كما ينصح الطبيب بقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق، حتى وإن كان ذلك لبضع دقائق فقط داخل حديقة أو مكان مفتوح. ويؤكد أن الابتعاد مؤقتًا عن المكاتب والشاشات يمنح الدماغ فرصة للاسترخاء، ويسهم في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالإجهاد الذهني.
وفي المقابل، يوصي المختص بالاعتماد على التنفس البطيء كوسيلة فعالة لاستعادة الهدوء، موضحًا أن إطالة مدة الزفير مقارنة بالشهيق تساعد الجهاز العصبي على الانتقال إلى حالة الاسترخاء. ويمكن ممارسة هذه التقنية بسهولة في العمل أو أثناء التنقل أو قبل أي موقف يسبب التوتر.
أما على المدى الطويل، فيرى الطبيب أن بناء روتين يومي مريح يُعد من أفضل الوسائل للحفاظ على التوازن النفسي. فالاستماع إلى زقزقة العصافير وأصوات الطبيعة، أو قراءة كتاب، أو ممارسة تمارين التنفس، أو المشي بشكل منتظم، كلها عادات تجعل الدماغ يربط هذه الأنشطة بالشعور بالأمان والراحة.
ويخلص التقرير إلى أن مواجهة التوتر لا تتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، بل يمكن تحقيق نتائج إيجابية من خلال الالتزام بعادات بسيطة ومتواصلة، مثل النوم الكافي، والحركة اليومية، وقضاء وقت في الطبيعة، والتنفس الهادئ ، والتعبير عن المشاعر، واعتماد روتين يبعث على الطمأنينة.
المصدر:
الإخبارية