●الجزائر تعزز تموقعها في الصناعات الذكية… وانطلاق vivo يؤكد نجاح استراتيجية توطين التكنولوجيا المتقدمة
الجزائر الآن – تواصل الجزائر ترسيخ مكانتها كوجهة إقليمية واعدة للاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، في إطار رؤية اقتصادية جديدة تقوم على تنويع مصادر النمو.
وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، والانتقال التدريجي من الاستيراد إلى الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا.
ويأتي قطاع الصناعات الإلكترونية والهواتف الذكية في صدارة هذه التحولات، باعتباره أحد أبرز القطاعات الإستراتيجية القادرة على خلق الثروة، وتوفير مناصب الشغل، وتعزيز السيادة الصناعية والتكنولوجية للبلاد.
وفي هذا السياق، تؤكد الوقائع اليوم صحة ما انفردت صحيفة الجزائر الآن الإلكترونية بنشره قبل أيام، عندما كشفت حصريا عن اقتراب الانطلاق الفعلي لمصنع جديد لتصنيع الهواتف الذكية بولاية وهران تابع للعلامة الصينية vivo.
حيث أعلنت الشركة رسميا دخولها السوق الجزائرية، في خطوة تؤكد أن المصنع الواقع بالمنطقة الصناعية السانية دخل بالفعل مرحلة الاستغلال الفعلي، وأن هواتف vivo الحاملة لوسم “صنع في الجزائر” أصبحت واقعا صناعيا جديدا.
●Vivo تعلن رسميا انطلاق نشاطها في الجزائر
وفي منشور عبر صفحتها الرسمية، أعلنت الشركة الصينية لصناعة الهواتف الذكية vivo عن انطلاق نشاطها الرسمي في الجزائر.
مؤكدة أنها أصبحت أقرب إلى المستخدم الجزائري لتقديم أحدث الابتكارات والتقنيات وتجربة استعمال متطورة، معتبرة أن هذه الخطوة ليست مجرد بداية، وإنما انطلاق لمسار طويل من الابتكار والثقة والشراكة مع السوق الجزائرية.
ورغم أن البيان الرسمي لم يتطرق مباشرة إلى المصنع، إلا أن توقيت الإعلان، الذي جاء بعد أيام فقط من زيارة والي وهران للوحدة الصناعية، عزز بشكل كبير صحة المعلومات التي نشرتها “الجزائر الآن” بشأن دخول المصنع مرحلة التشغيل الفعلي.
●مسؤول في vivo يؤكد لأول مرة ارتباط المصنع بالعلامة الصينية
وجاء التأكيد الأكثر وضوحا هذه المرة على لسان رضوان بوشلالق، مدير التسويق لدى vivo الجزائر، الذي نشر عبر حسابه على منصة LinkedIn صورة للمصنع، معبرا عن فخره بتقدم أشغال مصنع تصنيع الهواتف الذكية بوهران، واصفا المشروع بأنه يمثل نقلة حقيقية في مجال نقل التكنولوجيا، وخطوة مهمة نحو تطوير الصناعة الإلكترونية المحلية.
ويعد هذا أول تصريح مباشر من مسؤول بالشركة يؤكد رسميا أن المصنع الذي كشفت عنه الجزائر الآن يعود بالفعل إلى العلامة الصينية vivo.
●البطاقة التقنية للمشروع التكنولوجي لهواتف فيفو الجزائر
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المشروع يتميز بالمواصفات التالية:
●الموقع: المنطقة الصناعية السانية بولاية وهران.
●العلامة المصنعة: vivo.
●الوضع الحالي: دخل مرحلة الاستغلال الفعلي، على أن يتم تدشينه رسميا خلال الفترة المقبلة.
●الطاقة الإنتاجية: نحو 6000 هاتف ذكي يوميا.
●طبيعة المشروع: تصنيع محلي مع نقل التكنولوجيا والخبرة الصناعية من الشركة الأم.
●مناصب العمل: حوالي 400 منصب شغل مباشر.
●المنتجات: هواتف ذكية حديثة، مع التركيز على تقنيات الأمان والحماية الإلكترونية.
●سوق الهواتف الذكية يدخل مرحلة جديدة
ويمثل دخول علامة vivo إلى السوق الجزائرية محطة جديدة في مسار إعادة بعث صناعة الهواتف الذكية محليا، بعد سنوات من توقف نشاط التركيب وتقييد عمليات الاستيراد.
حيث بدأت الجزائر خلال الفترة الأخيرة تستعيد تدريجيا قدراتها الصناعية في هذا المجال.
وتشهد السوق الوطنية للهواتف الذكية حاليا توسعا في الإنتاج المحلي مع تصنيع علامات مثل Infinix وTECNO وACE وRealme وCondor داخل الجزائر.
بالتزامن مع استعداد Samsung لإطلاق خط إنتاج للهواتف الذكية داخل مصنعها بولاية سطيف، في مؤشر يعكس تنامي ثقة كبرى العلامات العالمية في مناخ الاستثمار الصناعي الذي توفره الجزائر.
وتسعى السلطات العمومية من خلال هذه المشاريع إلى رفع نسب الإدماج المحلي تدريجيا، وتشجيع نقل التكنولوجيا.
وتكوين الكفاءات الوطنية، وتقليص فاتورة الاستيراد، وبناء قاعدة صناعية إلكترونية قادرة على المنافسة إقليميا.
ويؤكد نجاح مشروع vivo بوهران أن الجزائر لم تعد مجرد سوق استهلاكية للتكنولوجيا، بل أصبحت وجهة صناعية تستقطب كبريات الشركات العالمية الراغبة في الاستثمار والإنتاج داخل القارة الإفريقية.
كما يعكس هذا المشروع نجاح الخيارات الاقتصادية القائمة على توطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وتعزيز السيادة الصناعية، وترسيخ موقع الجزائر كقطب إفريقي صاعد في مجال الصناعات الإلكترونية الذكية.
بما يفتح آفاقا واسعة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية ونقل أحدث التقنيات العالمية إلى الاقتصاد الوطني.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة