افتتحت السبت، بالعاصمة المصرية القاهرة، أشغال الدورة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، برئاسة محمد أبو العنين، رئيس الجمعية، ومشاركة رؤساء مجالس وبرلمانات ووفود عربية وإفريقية وأوربية، وأعضاء مراقبين في الجمعية، حيث أكدت الجزائر أنها تشهد تحولا جذريا نحو اقتصاد متنوع.
ووجه عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، خطابا للمؤتمر تلاه نيابة عنه صالح رقيق، نائب مجلس الأمة، رئيس الوفد البرلماني الجزائري المشارك، أبرز فيه دور الدبلوماسية في فض النزاعات وبناء السلام، وفي الشرق الأوسط، تزداد أهمية هذه الدبلوماسية من أجل موازنة الكفة لصالح الحقوق وإنفاذ القوانين والمواثيق الدولية، والتصدي للسرديات الاستعمارية التي تجد سندا لها في منظومة دولية متحيزة، عاجزة عن حماية الشعوب المستعمرة، ومتراخية في فرض تطبيق الاتفاقات، على غرار ما يحدث في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي لبنان وفي كل بقعة محتلة من العالم.
كما جدد التأكيد أن لا أمن ولا سلام دون تسوية منصفة للقضية الفلسطينية، والتي لا تخرج عن إطار إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ضمن حل الدولتين، وعلى الدبلوماسية البرلمانية المتوسطية والعالمية المضي قدما في هذا الطريق. كما جدد الدعم الكامل لأشقاء في الدول العربية المستهدفة بالعدوان، ونستهجن كل اعتداء على سيادة الدول وحرمة أراضيها وسلامة مواطنيها.
وفي سياق متصل أشار الخطاب، الى أن الجزائر تشهد بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تحولا جذريا نحو اقتصاد متنوع، يرتكز على الرقمنة والتكنولوجيا والطاقات المتجددة، وعلى الاستخدام الإيجابي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بالاعتماد على كفاءات الشباب باعتباره الثروة النقية التي يقوم الحاضر عليها ويتهيأ المستقبل بها، يتم الاستثمار في هذه الثروة عبر أرضية دستورية داعمة لتمكين الشباب وإشراكه في المشروع النهضوي وفي الحياة السياسية وصناعة القرار ، وعبر منظومة تشريعية تكرس استثمار الطاقات الخلاقة لهذه الفئة في تسيير المرحلة الجديدة للجزائر، وذلك بحرص خاص من رئيس الجمهورية، والذي جعل الشباب في طليعة اهتماماته.
وذكر في الخطاب بما الحدث الوطني الذي تشهده الجزائر وهو تنظيم الانتخابات التشريعية، حيث اختار الشعب الجزائري بكل حرية ونزاهة وشفافية ممثليه في المجلس الشعبي الوطني تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وذلك قُبيل أيام من إحياء الجزائر للذكرى الرابعة والستين لاستقلالها.. لقد تجذرت الممارسة الديمقراطية الحقيقية في الجزائر، وتعززت دولة القانون والمؤسسات التي التزم بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ولهذا التزامن بين الحدثين رمزية تاريخية عميقة، نستحضر فيها التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب، وأثمرت اليوم دولة مستقلة مستقرة آمنة، قوية بمؤسساتها، وسيدة باستقلالية قراراتها، ومنفتحة على شركائها بكل آليات التنسيق والتعاون، من أجل ازدهار حوض المتوسط ومن أجل إقامة نظام دولي أكثر إنصافا.
المصدر:
الإخبارية