آخر الأخبار

موضة مخيفة لتغييرِ لون العين تجتاحُ تيك توك!

شارك

تحولتْ عملياتُ تغييرِ لونِ العينِ بشكلٍ دائمٍ إلى موضةٍ تجذبُ آلافَ الشبابِ حولَ العالمِ، بعدما كانتْ هذه التقنيةُ تُستخدمُ أساسًا لأغراضٍ علاجيةٍ. وبينما تُروِّجُ العياداتُ لهذه العملياتِ باعتبارِها وسيلةً للحصولِ على لونِ عينينِ جديدٍ خلالَ ساعاتٍ، يُطلقُ أطباءُ العيونِ تحذيراتٍ متزايدةً من مضاعفاتٍ قد تصلُ إلى فقدانِ البصرِ. وبحسبِ ما أوردتْهُ إذاعةُ فرانس إنفو الفرنسيةُ، فإنَّ هذه الظاهرةَ أصبحتْ تثيرُ اهتمامًا واسعًا داخلَ الأوساطِ الطبيةِ والإعلاميةِ.

وفي هذا السياقِ، تعتمدُ العمليةُ التي تُعرفُ باسمِ “الكيراتوبيغمينتيشن” على استخدامِ ليزرِ الفيمتو ثانيةِ لحفرِ نفقٍ دقيقٍ داخلَ قرنيةِ العينِ، ثم حقنِ صبغةٍ معدنيةٍ تمنحُ العينَ لونًا جديدًا بشكلٍ دائمٍ. وتُجرى العمليةُ تحتَ تخديرٍ موضعيٍّ بواسطةِ قطراتٍ للعينِ، ويستغرقُ التعافي منها نحوَ 24 ساعةً، بينما تتراوحُ تكلفتُها بين 5500 و7000 يورو للعينينِ.

ومن جهةٍ أخرى، لم تكنْ هذه التقنيةُ في بدايتِها مخصصةً للتجميلِ، بل طُوِّرتْ لعلاجِ بعضِ الإصاباتِ والأمراضِ التي تصيبُ العينَ. غيرَ أنَّ استخدامَها لأغراضٍ تجميليةٍ بدأ قبلَ نحوِ عشرِ سنواتٍ. وتشيرُ فرانس إنفو إلى أنَّ طبيبَ العيونِ الفرنسيَّ فرانسيس فيراري، مديرَ عيادةِ “نيو آيز باريس”، يُعدُّ من أوائلِ مَن طبَّقوا النسخةَ التجميليةَ من هذه العمليةِ عامَ 2013، مؤكدًا أنه أجرى أكثرَ من 2500 عمليةٍ حتى الآن، في وقتٍ تتنافسُ فيه عدةُ عياداتٍ بباريس على تقديمِ هذا النوعِ من الخدماتِ.

وفي المقابلِ، لعبتْ منصاتٌ مثلُ تيك توك وإنستغرام دورًا كبيرًا في انتشارِ هذه الموضةِ، إذ تنشرُ العياداتُ صورًا ومقاطعَ فيديو لنتائجِ العملياتِ قبلَها وبعدَها، لتحصدَ ملايينَ المشاهداتِ. وأصبحتِ العمليةُ تُسوَّقُ كما لو كانتْ منتجًا تجميليًّا عاديًّا، حيثُ يتواصلُ بعضُ الراغبينَ في إجرائِها مع الجراحينَ مباشرةً عبرَ الرسائلِ الخاصةِ، متأثرينَ بالمحتوى المنتشرِ على الإنترنتِ.

لكنْ، في المقابلِ، يُشددُ الأطباءُ على أنَّ المخاطرَ ليستْ بسيطةً. فقد حذرتِ الأكاديميةُ الوطنيةُ الفرنسيةُ للطبِّ من مضاعفاتٍ تشملُ جفافَ العينِ، والانبهارَ الدائمَ بالضوءِ، وفقدانَ شفافيةِ القرنيةِ، وفي الحالاتِ الأخطرِ قد يصلُ الأمرُ إلى العمى. كما أكدَ عددٌ من أطباءِ العيونِ أنهم استقبلوا بالفعلِ مرضى فقدوا جزءًا من قدرتِهم على الإبصارِ بعدَ خضوعِهم لهذه العملياتِ.

وأخيرًا، يثيرُ انتشارُ عياداتٍ منخفضةِ التكلفةِ في بعضِ الدولِ مخاوفَ إضافيةً، إذ تُقدِّمُ هذه العملياتَ بأسعارٍ أقلَّ من دونِ توفيرِ متابعةٍ طبيةٍ كافيةٍ بعدَ الجراحةِ. لذلك يدعو المختصونَ إلى عدمِ الانسياقِ وراءَ الإعلاناتِ المنتشرةِ على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، والتفكيرِ مليًّا قبلَ إجراءِ عمليةٍ تجميليةٍ تمسُّ أحدَ أكثرِ أعضاءِ الجسمِ حساسيةً، لأنَّ أيَّ خطأٍ قد تكونُ عواقبُه دائمةً، ولا يمكنُ التراجعُ عنها.

@ آلاءُ عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا