أكد وزير التربية الوطنية، أن المدرسة الجزائرية ليست فضاءً للتحصيل المعرفي فحسب، بل هي أيضًا حاضنة للمواهب ومجال لاكتشاف الطاقات وصقلها في مختلف الميادين، ومنها الرياضة المدرسية.
هذا واستقبل وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، مساء الإثنين، بمقر الوزارة بالمرادية، لاعبي المنتخب الوطني المدرسي للكرة الطائرة (ذكور وإناث) لفئة أقل من 18 سنة، قبل تنقٌّلهم إلى جمهورية الصين الشعبية للمشاركة في البطولة العالمية المدرسية للكرة الطائرة، المزمع تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 01 إلى 10 جويلية 2026.
ويأتي هذا الاستقبال في إطار حرص وزارة التربية الوطنية على تشجيع وتحفيز التلاميذ الرياضيين، بما يُعزز حظوظهم في تشريف الألوان الوطنية خلال هذا الموعد الرياضي العالمي.
وبهذه المناسبة، أكد الوزير أن المدرسة الجزائرية ليست فضاءً للتحصيل المعرفي فحسب، بل هي أيضًا حاضنة للمواهب ومجال لاكتشاف الطاقات وصقلها في مختلف الميادين، ومنها الرياضة المدرسية، التي أصبحت رافدًا أساسيًا لتكوين نخبة وطنية قادرة على تمثيل الجزائر في المحافل الدولية، انسجامًا مع الرؤية التي أرساها رئيس الجمهورية في مجال الاستثمار في العنصر البشري والاهتمام بالنخب الواعدة.
كما ثمّن الوزير الجهود التي بذلها أفراد المنتخبَيْنِ الوطنِيَّيْنِ وأطقمهم الفنية والإدارية من أجل بلوغ هذا المستوى من المنافسة، مؤكدًا أن تمثيل الجزائر في بطولة عالمية مدرسية يُعدّ مسؤولية وطنية تستوجب التحلي بالأخلاق الرياضية، وروح الفريق، والمثابرة، والالتزام بقيم المنافسة الشريفة، بما يعكس الصورة المشرفة للتلميذ الجزائري.
ودعا الوزير أفراد المنتخَبَيْن إلى اغتنام هذه المشاركة لاكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك بالمستويات العالمية، وبذل أقصى الجهود لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، وتمثيل الجزائر خير تمثيل، مع الحفاظ على السلوك الحضاري الذي يميّز أبناء الجزائر في مختلف المحافل الدولية.
وجدد الوزير التأكيد على مواصلة وزارة التربية الوطنية دعم الرياضة المدرسية باعتبارها أحد المحاور الأساسية لبناء شخصية التلميذ المتكاملة، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والتميز، فضلًا عن دورها في اكتشاف المواهب الرياضية وصقلها وفتح الآفاق أمامها لبلوغ أعلى المستويات.
وفي ختام اللقاء، تمنى الوزير كل التوفيق والسداد لأفراد المنتخب الوطني المدرسي للكرة الطائرة (ذكور وإناث)، معربًا عن تمنّياته لهم بتحقيق مشاركة مشرفة تليق بمكانة الجزائر، وترفع رايتها عاليًا في هذا الموعد الرياضي العالمي، متمنيًا لهم النجاح والعودة بنتائج تكلل الجهود المبذولة وتُسعد الأسرة التربوية والشعب الجزائري.
وفي سياق حرص وزارة التربية الوطنية على تكريم إطاراتها عرفانًا بما قدموه من عطاء وخدمة للقطاع، أشرف الوزير، على مراسم تكريم مدير التربية لولاية تيزي وزو، أحمد لعلاوي، وذلك بمناسبة إحالته على التقاعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، ثمّن الوزير المسار المهني الحافل لأحمد لعلاوي، وما قدّمه من جهود وعطاء طوال سنوات خدمته في قطاع التربية الوطنية، سواء في مختلف المسؤوليات التي تقلّدها أو في مهامه كمدير للتربية، مشيدا بما تحلّى به من التزام وروح مسؤولية وتفانٍ في أداء مهامه.
كما نوّه الوزير بما تزخر به منظومة التربية الوطنية من كفاءات وإطارات أثبتت، عبر مساراتها المهنية، قدرتها على الاضطلاع بالمسؤوليات الموكلة إليها بكل اقتدار، مؤكدًا أن تثمين الموارد البشرية والاعتراف بما تقدمه من جهود يندرج ضمن ثقافة مؤسساتية قائمة على الوفاء والتقدير وترسيخ قيم العرفان.
المصدر:
الإخبارية