تعزز الجزائر وقطر شراكتهما الصناعية عبر الدفع بمشروعين استراتيجيين نحو مراحل أكثر تقدماً، في إطار رؤية مشتركة تستهدف تطوير الصناعة الوطنية ودعم الأمن الغذائي، وذلك في إطار الشراكة الاقتصادية المتنامية بين البلدين.
وفي هذا الإطار، استقبل وزير الصناعة ، يحيى بشير، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، سفير دولة قطر لدى الجزائر، عبد العزيز علي النعمة لتقييم مدى تقدم مشروعين يعدان من أبرز الاستثمارات المشتركة.
ويتعلق الأمر بالمرحلة الثانية من مشروع توسعة مركب الشركة الجزائرية القطرية للصلب ببلارة في ولاية جيجل، إلى جانب مشروع إنتاج الحليب وحليب الأطفال الذي تنجزه شركة “بلدنا الجزائر”.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية، من بينها الشركة الجزائرية القطرية للصلب، ومجمع “بلدنا الجزائر”، والشركة الوطنية لصناعة الحديد (SNS)، ومجمع مدار، إلى جانب إطارات من وزارة الصناعة، حيث تم استعراض مستوى تقدم الأشغال في المشروعين ومناقشة مختلف الجوانب التقنية والإدارية المرتبطة بهما.
كما تركزت المحادثات على تحديد العراقيل التي قد تؤثر على سير الأشغال، مع بحث الآليات الكفيلة بتسريع استكمال الإجراءات اللازمة، بما يضمن احترام الآجال المحددة ووضع المشروعين حيز الخدمة في أقرب وقت، بالنظر إلى أهميتهما في دعم النسيج الصناعي الوطني.
وأكد وزير الصناعة، يحيى بشير، خلال الاجتماع، التزام القطاع بمرافقة المشروعين وتوفير كل أشكال الدعم، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان تنفيذ الأشغال وفق البرنامج المسطر، بما يسمح بتحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة.
ويأتي هذا التوجه في سياق تنفيذ تعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وترقية الصناعة الوطنية، ورفع مساهمة الاستثمار المنتج في الاقتصاد، إلى جانب دعم الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الاستيراد، من خلال تجسيد مشاريع استراتيجية ذات قيمة مضافة وشراكات نوعية مع مستثمرين أجانب.
وتعد الشراكة الاقتصادية بين الجزائر وقطر من أبرز نماذج التعاون العربي المشترك، حيث شهدت خلال السنوات الأخيرة زخما متزايدا من خلال إطلاق مشاريع استثمارية في قطاعات استراتيجية، على غرار صناعة الحديد والصلب، والصناعات الغذائية، والفلاحة، بما يعكس إرادة البلدين في توسيع التعاون الاقتصادي وتنويع مجالات الاستثمار.
المصدر:
الإخبارية