آخر الأخبار

زهرة عريبي.. قصة جزائرية هزمت السرطان بالورود!

شارك

لم تكن الإصابة بسرطان الحنجرة نهاية الطريق بالنسبة للجزائرية زهرة عريبي، بل كانت بداية رحلة مختلفة اختارت فيها أن تواجه المرض بالإيمان بالحياة والعمل وسط الطبيعة.

وفي تصريح لموقع الإخبارية، أكدت أن علاقتها بالورود لم تكن مجرد هواية، وإنما أصبحت وسيلةً منحتها القوة النفسية والإرادة لمواصلة الحياة، قبل أن تتحول تجربتها الشخصية إلى رسالة أمل لمرضى السرطان، وخاصة الأطفال.

وفي هذا السياق، أوضحت زهرة أن شغفها بالنباتات يعود إلى طفولتها، بعدما ورثت حب البستنة عن أسرتها، فالتحقت بمعهد التكوين المهني وتخصصت في هذا المجال. غير أن إصابتها بسرطان الحنجرة سنة 2003 دفعتها إلى اتخاذ قرار مصيري، يتمثل في تحويل قطعة أرض تملكها العائلة إلى مشتلة للورود والنباتات العطرية، معتبرةً أن الانشغال بالحياة والعمل أفضل من الاستسلام للخوف والمرض.

من جهة أخرى، أشارت إلى أنها أمضت سنواتٍ وهي تعتني بالورود يوميًا، بين السقي والتقليم والعناية بالنباتات، مؤكدةً أن هذا الارتباط بالطبيعة منحها راحةً نفسيةً كبيرةً وساعدها على تجاوز أصعب مراحل المرض. وأضافت أن الورود كانت تمنحها أملًا متجددًا كل صباح، وتجعلها تنظر إلى المستقبل بعين مختلفة، بعيدًا عن القلق واليأس.

وفي حديثها، شددت زهرة على أن الجانب النفسي يمثل عنصرًا أساسيًا في رحلة علاج مرضى السرطان، قائلةً إن المريض يحتاج إلى من يزرع فيه الأمل أكثر من تذكيره بالموت أو بالعجز.

وترى أن الدعم المعنوي والاهتمام بالحالة النفسية يساهمان في تعزيز قدرة المريض على مقاومة المرض إلى جانب العلاج الطبي.

واليوم، وبعد سنوات من تلك التجربة، لم تعد زهرة تكتفي بالعمل داخل مشتلها، بل جعلت من قصتها رسالةً إنسانيةً لفائدة الأطفال المصابين بالسرطان. وكشفت لموقعنا أنها تنظم زياراتٍ وجولاتٍ ترفيهيةً لفائدة هؤلاء الأطفال، حيث ترافقهم إلى المشاتل والبساتين والفضاءات الطبيعية وأماكن الترفيه، حتى يبتعدوا لساعات عن أجواء المستشفيات ويتنفسوا جمال الطبيعة، مؤكدةً أن الابتسامة التي ترتسم على وجوههم تمنحهم طاقةً إيجابيةً تنعكس على حالتهم النفسية.

وفي ختام حديثها، أكدت زهرة عريبي أن تجربتها علمتها أن الأمل لا يقل أهميةً عن الدواء، وأن الإنسان يستطيع أن يحول محنته إلى مصدر قوة إذا تمسك بالحياة. وتقول إن رسالتها اليوم هي أن تمنح الأطفال المرضى لحظاتٍ من الفرح والطمأنينة، لأن العلاج لا يقتصر على الأدوية فقط، بل يبدأ أيضًا من النفس المطمئنة والإيمان بأن الغد قد يكون أجمل.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا