آخر الأخبار

الجزائر تدخل عصر الذكاء الاصطناعي.. تخرج أول دفعة من المهندسين وبداري يعلن: عقود العمل جاهزة وأبواب الدكتوراه مفتوحة

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●الجزائر تدخل عصر الذكاء الاصطناعي.. تخرج أول دفعة من المهندسين وبداري يعلن: عقود العمل جاهزة وأبواب الدكتوراه مفتوحة

الجزائر الآن – أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، اليوم بالقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله، على حفل تخرج الدفعة الأولى لحاملي شهادات مهندس في تخصصي الذكاء الاصطناعي والرياضيات.

بحضور رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وضيف الشرف ورئيس المجلس الأعلى للجالية العلمية الأكاديمية الوطنية بالخارج البروفيسور إلياس زرهوني، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات الاقتصادية، والأسرة الجامعية، وأولياء الطلبة.

●تأسيس المدرستين جاء استجابة لرؤية استشرافية

وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن تخرج هذه الدفعة يمثل ثمرة خمس سنوات من العمل والتكوين، مشيراً إلى أن إنشاء المدرستين الوطنيتين العليين للرياضيات والذكاء الاصطناعي سنة 2021 جاء في إطار تجسيد الرؤية الاستشرافية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لمواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية.

وأوضح أن العلاقة بين التخصصين وثيقة، مؤكداً أن تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي يرتكز أساساً على العلوم الرياضية، وهو ما جعل الدولة الجزائرية تراهن اليوم على تكوين كفاءات تجمع بين هذين المجالين.

●توظيف الخريجين مباشرة بعد التخرج

وأعلن البروفيسور كمال بداري أن جميع الظروف مهيأة لالتحاق الخريجين بسوق العمل، موضحاً أن الدفعة تضم 105 مهندسين في الذكاء الاصطناعي و50 مهندساً في الرياضيات.

وأضاف أن ممثلي عدد من المؤسسات والشركات الوطنية حضروا حفل التخرج بهدف استقطاب هذه الكفاءات، مؤكداً أن عقود العمل جاهزة وأن عملية التوظيف ستنطلق مباشرة بعد التخرج، بالنظر إلى حاجة مختلف القطاعات لهذه التخصصات.

●فتح المجال أمام الراغبين في مواصلة الدراسة

مصدر الصورة

كما أعلن الوزير عن فتح المجال أمام جميع الخريجين الراغبين في مواصلة مسارهم الأكاديمي، من خلال التسجيل في طور الدكتوراه ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل، داعياً الطلبة إلى مواصلة البحث العلمي والمساهمة في تطوير الجامعة الجزائرية.

●تهنئة للخريجين وأسرهم

وفي ختام كلمته، هنأ البروفيسور كمال بداري الطلبة المتخرجين وأولياءهم، مثمناً الجهود التي بذلوها طيلة سنوات التكوين.

كما أشاد بمساهمة الأسرة الجامعية والشركاء الاقتصاديين في إنجاح هذا المسار، معرباً عن أمله في أن يساهم هؤلاء المهندسون في دعم التنمية الوطنية وتعزيز مسار التحول العلمي والتكنولوجي في الجزائر.

●انطلاق حفل تخرج الدفعة الأولى لمدرستي الذكاء الاصطناعي والرياضيات بالقطب العلمي بسيدي عبد الله

و انطلقت، فعاليات حفل تخرج الدفعة الأولى لطلبة المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي والمدرسة الوطنية العليا للرياضيات، بالقاعة الكبرى للمحاضرات بالمكتبة المركزية للقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله، وسط حضور رسمي وأكاديمي واقتصادي وإعلامي واسع.

●حضور رسمي وأكاديمي واقتصادي

واستُهل الحفل، الذي نشطه الإعلامي التلفزيوني رشيد بن حميميد، بالترحيب بوزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، وإطارات القطاع، إلى جانب البروفيسور إلياس زرهوني، منسق المجلس الأعلى للجالية العلمية والأكاديمية الجزائرية بالخارج، ورئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وعدد من مسؤولي المؤسسات الوطنية والجامعات.

كما شهدت المناسبة حضور ممثلين عن مؤسسات اقتصادية كبرى، من بينها سوناطراك، وموبيليس، واتصالات الجزائر، والاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين وهواوي، إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام وأولياء الطلبة.

●احتفاء بأول دفعة من مهندسي المستقبل

وأكد منشط الحفل أن تخرج الدفعة الأولى من المدرستين الوطنيتين العليين للرياضيات والذكاء الاصطناعي يمثل محطة بارزة في مسار تطوير منظومة التعليم العالي، ويجسد الجهود المبذولة لتعزيز مكانة الجامعة الجزائرية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس التطور الذي تعرفه الجامعة الجزائرية من خلال استحداث تخصصات حديثة تستجيب للتحولات التكنولوجية العالمية، وتسهم في تكوين كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد الوطني وسوق العمل.

●ثمرة رؤية لتطوير الجامعة الجزائرية

وأضاف أن النتائج المحققة اليوم تأتي تتويجاً للعمل الذي باشره قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الجامعية، في إطار تجسيد التوجهات الرامية إلى تطوير التكوين والبحث العلمي، وفق الرؤية التي سطرتها السلطات العليا للبلاد.

مصدر الصورة

واختُتمت الكلمة الترحيبية بالتأكيد على أن حفل تخرج الدفعة الأولى للمدرستين يشكل مناسبة للاحتفاء بالكفاءات الشابة، وبداية مرحلة جديدة يسهم فيها خريجو الرياضيات والذكاء الاصطناعي في دعم مسار التنمية العلمية والتكنولوجية في الجزائر.

●مدير المدرسة الوطنية العليا للرياضيات: تخرج أول دفعة يجسد ثمرة خمس سنوات من التكوين والشراكة

أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للرياضيات، البروفيسور أحمد مدغري، أن تخرج الدفعة الأولى من مهندسي الرياضيات والذكاء الاصطناعي يمثل محطة تاريخية في مسار التعليم العالي بالجزائر، بعد خمس سنوات من إطلاق المشروع الذي يهدف إلى تكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والرقمية.

●انطلاق المشروع برؤية استشرافية

وأوضح مدغري، في كلمته خلال حفل التخرج، أن إنشاء المدرستين الوطنيتين العليين للرياضيات والذكاء الاصطناعي جاء بموجب قرار لرئيس الجمهوريةعبد المجيد تبون في أوت 2021، قبل أن تستقبل المؤسستان أول دفعة من الطلبة في أكتوبر من العام نفسه، مؤكداً أن حفل التخرج اليوم يعد أولى ثمار هذا المشروع.

وأشار إلى أن تسمية القطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله باسم الشهيد عبد الحفيظ إحدادن تحمل دلالة علمية ورمزية، باعتباره من أوائل العلماء الجزائريين في الفيزياء النووية، وكان يؤمن منذ فترة الثورة بأهمية إعداد نخبة علمية قادرة على مواجهة تحديات الجزائر بعد الاستقلال.

مصدر الصورة

●توسع القطب العلمي واستحداث مدارس جديدة

وأضاف أن القطب العلمي والتكنولوجي عرف توسعاً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، حيث التحق به عدد من المدارس الوطنية العليا الجديدة، من بينها مدرستا النانو تكنولوجي والأنظمة المستقلة، إلى جانب المدرسة الوطنية العليا للأمن السيبراني.

كما كشف عن إنشاء مخابر بحث متخصصة ومشاريع علمية جديدة، من بينها مركز الابتكار “TIFAZ”، مؤكداً أن العمل متواصل لإطلاق مشاريع أخرى تعزز منظومة البحث والابتكار داخل القطب العلمي.

●أربعة تخصصات لتكوين مهندسي الرياضيات

وفيما يتعلق بالدفعة المتخرجة، أوضح مدير المدرسة أن المؤسسة خرّجت هذا العام 50 مهندساً موزعين على أربعة تخصصات، هي النمذجة الرياضية والمحاكاة، والإحصاء المتقدم والأكتواريا، والتشفير، والرياضيات البحتة.

وأكد أن إدراج تخصص الرياضيات البحتة يهدف إلى تكوين باحثين قادرين على تطوير أدوات رياضية جديدة، إلى جانب إعداد مهندسين يمتلكون مهارات في البرمجة وتطبيق الرياضيات في مختلف القطاعات الحيوية.

●تكوين مرتبط باحتياجات الاقتصاد الوطني

وأشار مدغري إلى أن الطلبة يتلقون تكويناً يجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، حيث يقضون سنتين تحضيريتين قبل الانتقال إلى التخصص.

ثم يباشرون تربصات ميدانية بالشراكة مع المؤسسات الاقتصادية ابتداءً من السنة الثالثة، وصولاً إلى إنجاز مشاريع تخرج ترتبط بإشكالات واقعية.

وأضاف أن خريجي المدرسة مؤهلون للعمل في مجالات متعددة، من بينها الصحة، والأمن الغذائي، والفلاحة الذكية، والاتصالات، والقطاع البنكي والتأمينات، إضافة إلى الصناعات الفضائية.

مصدر الصورة

●مشاريع تخصصات جديدة بالشراكة مع سوناطراك

وكشف مدير المدرسة عن التحضير لإطلاق تخصصات جديدة تستجيب لاحتياجات القطاعات الاقتصادية، من بينها تخصص في الرياضيات الموجهة لقطاع المحروقات بالشراكة مع سوناطراك والمعهد الجزائري للبترول (IAP)، بهدف تطوير حلول علمية للآبار النفطية القديمة.

وأضاف أن المدرسة تعمل أيضاً على تطوير تخصصات جديدة في مجال التأمينات والأكتواريا، بما يتماشى مع الطلب المتزايد على هذه الكفاءات في سوق العمل.

●مواصلة التكوين في الدكتوراه وآفاق واعدة للتوظيف

وأكد المتحدث بأن جميع خريجي الدفعة الأولى سيكون بإمكانهم مواصلة دراستهم في طور الدكتوراه داخل مخبر الرياضيات بالمدرسة أو بمخابر البحث المتخصصة.

ومشيراً إلى أن برامج التكوين ستظل تخضع للمراجعة المستمرة حتى تبقى منسجمة مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية والتطورات التكنولوجية.

وأوضح أن عدد الخريجين سيرتفع تدريجياً خلال السنوات المقبلة، بعدما تخرج هذا العام 50 مهندساً، على أن يصل العدد إلى 100 مهندس في السنة المقبلة، ثم يرتفع إلى نحو 180 خريجاً في السنوات اللاحقة.

●شراكة مستمرة لضمان إدماج الخريجين

وفي ختام كلمته، ثمّن البروفيسور أحمد مدغري مساهمة الشركاء الاقتصاديين الذين رافقوا المدرسة منذ انطلاقها .

ومؤكداً أن خريجي الدفعة الأولى يحظون بفرص واسعة للتوظيف بفضل الشراكات التي أُبرمت مع المؤسسات الوطنية، معرباً عن أمله في مواصلة هذا التعاون بما يضمن تكويناً ميدانياً يواكب المعايير الدولية ويسهم في خدمة التنمية الوطنية.

كما وجه شكره لرئيس الجمهورية على دعمه لإنشاء هذه المدارس، معتبراً أن ما تحقق اليوم يمثل بداية مسار جديد لتطوير منظومة التكوين الهندسي والبحث العلمي في الجزائر.

●مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي: تخرج أول دفعة يؤذن بمرحلة جديدة من التميز والابتكار

من جانبه فقد أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، البروفيسور عبد المالك بشير، أن تخرج الدفعة الأولى من طلبة المدرسة يمثل محطة مفصلية في مسيرة المؤسسة.

باعتباره انتقالاً من مرحلة التأسيس إلى مرحلة تجسيد نتائج المشروع وإبراز أولى ثماره في مجال تكوين الكفاءات الوطنية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

●مدارس الامتياز تجسد رؤية استشرافية

وأوضح البروفيسور بشير، في كلمته خلال حفل تخرج الدفعة الأولى بالقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله، أن إنشاء المدرسة سنة 2021 جاء بموجب مرسوم رئاسي ضمن رؤية استشرافية جعلت من مدارس الامتياز ركيزة لإعداد نخبة وطنية قادرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية.

وأضاف أن السنوات الخمس الماضية أثبتت صواب هذا التوجه، مؤكداً أن الاستثمار في التكوين النوعي يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الجزائر.

●أكثر من ألف طالب ومخبر بحث للدكتوراه

وكشف مدير المدرسة أن المؤسسة تضم اليوم أكثر من 1066 طالباً وطالبة، يشرف على تكوينهم أكثر من 100 أستاذ وإطار إداري وتقني، يعملون جميعاً على ترسيخ مدرسة جامعية متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

كما أعلن عن دخول المدرسة مرحلة جديدة مع إنشاء مخبر للبحث العلمي، سيستقبل ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل أول دفعة من طلبة الدكتوراه، بما يعزز مكانة المؤسسة في مجالات التكوين والبحث والابتكار.

●دعم الابتكار وإنشاء المؤسسات الناشئة

وأشار البروفيسور بشير إلى أن المدرسة اعتمدت منذ تأسيسها على تشجيع ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، حيث تحتضن حاضنة الأعمال حالياً ثمانية مشاريع مبتكرة.

من بينها شركتان ناشئتان ومؤسسة مصغرة، بما يعكس قدرة الطلبة على تحويل مشاريعهم العلمية إلى حلول اقتصادية واجتماعية قابلة للتجسيد.

●شراكات وطنية ودولية وبنية رقمية متطورة

وأضاف أن المدرسة نجحت في بناء شبكة واسعة من الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية الوطنية، إلى جانب تعاون أكاديمي مع جامعات ومؤسسات تعليمية عبر أربع قارات، ما أتاح للطلبة فرصاً للتكوين والانفتاح على التجارب الدولية.

كما أبرز أن المؤسسة تمتلك بنية تحتية حاسوبية متطورة تعتمد على منصات عالية الأداء مجهزة بأحدث وحدات المعالجة الرسومية، تم اقتناؤها وتشغيلها بكفاءات جزائرية لدعم التكوين والبحث العلمي والابتكار.

●تكوين يجمع بين المعرفة والتطبيق

وأكد مدير المدرسة أن هدف المؤسسة لا يقتصر على تخريج مهندسين في الذكاء الاصطناعي، بل يتمثل في إعداد كفاءات تمتلك تكويناً علمياً راسخاً، وخبرة تطبيقية، ومهارات تؤهلها للمساهمة في البحث العلمي، وقيادة المشاريع الصناعية، وإنشاء المؤسسات الناشئة.

وأشار إلى أن هذا التوجه بدأ يعطي ثماره، حيث تلقى عدد من الطلبة عروض توظيف قبل تخرجهم، فيما بلغ آخرون مراحل متقدمة من التفاوض مع مؤسسات اقتصادية، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها كفاءات المدرسة لدى مختلف المتعاملين الاقتصاديين.

●إشادة بجهود الأسرة الجامعية ورسالة إلى الخريجين

وثمن البروفيسور عبد المالك بشير جهود الأساتذة والإطارات الإدارية والتقنية والعمال، معتبراً أنهم أسهموا في بناء المدرسة وترسيخ ثقافة التميز منذ انطلاقها، كما أشاد بالدور الذي لعبه الطلبة في صناعة هوية المؤسسة.

وخاطب الخريجين قائلاً إنهم سيبقون أول دفعة تحمل اسم المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، وسيكونون سفراء لها في الجامعات والمؤسسات الاقتصادية ومراكز البحث.

ومعرباً عن ثقته في قدرتهم على تمثيل المدرسة والجزائر بأفضل صورة، ومتمنياً لهم مسيرة علمية ومهنية ناجحة، مع الحفاظ على صلتهم الدائمة بمؤسستهم الأم.

●مدارس الامتياز… رهان تبون الاستراتيجي لبناء اقتصاد المعرفة وتعزيز السيادة الرقمية

ولا تبدو الدفعة الأولى من مهندسي المدرستين الوطنيتين العليين للذكاء الاصطناعي والرياضيات مجرد مناسبة أكاديمية للاحتفاء بالتخرج.

بل تمثل مؤشراً على انتقال الجزائر إلى مرحلة جديدة في تنفيذ إصلاحات قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ضمن الرؤية التي يقودها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار، وتسريع مسار الانتقال الرقمي، وتعزيز السيادة التكنولوجية.

فالرسائل التي حملتها مختلف التدخلات خلال الحفل عكست تقاطعاً واضحاً بين التكوين الجامعي ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

ففي الوقت الذي أكد فيه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، أن “عقود العمل جاهزة” وأن أبواب الدكتوراه مفتوحة أمام الخريجين، بما يعكس الانتقال من منطق التكوين إلى منطق الإدماج والإنتاج.

وأبرز مدير المدرسة الوطنية العليا للرياضيات، البروفيسور أحمد مدغري، أن هذه المدارس جاءت لتكوين مهندسين قادرين على تقديم حلول عملية لقطاعات استراتيجية، على غرار الطاقة، والفلاحة، والاتصالات، والتأمينات، والقطاع البنكي، وحتى الصناعات الفضائية، مع الإعلان عن تخصصات جديدة بالشراكة مع سوناطراك والمعهد الجزائري للبترول لتطوير حلول علمية تخدم قطاع المحروقات.

ومن جهته، أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، البروفيسور عبد المالك بشير، أن المدرسة تجاوزت مرحلة التأسيس إلى مرحلة صناعة القيمة المضافة، من خلال مخابر البحث، وحاضنات الأعمال، والشركات الناشئة، والشراكات الدولية.

فضلاً عن تسجيل أولى مؤشرات اندماج الطلبة في سوق العمل قبل تخرجهم، بما يعكس تنامي ثقة المؤسسات الاقتصادية في الكفاءات الجزائرية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وتؤكد هذه المؤشرات أن مدارس الامتياز التي أُنشئت بقرار من رئيس الجمهورية لم تعد مجرد مؤسسات للتكوين، بل أصبحت أدوات استراتيجية لإعداد نخبة علمية وهندسية قادرة على قيادة التحول الرقمي، ودعم الأمن الاقتصادي، وتعزيز السيادة الرقمية، وتطوير الحلول الوطنية في المجالات الحيوية، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للدولة نحو تنويع الاقتصاد وتقليص التبعية التكنولوجية.

وبهذا المعنى، فإن تخرج أول دفعة من مهندسي الذكاء الاصطناعي والرياضيات لا يمثل نهاية مرحلة دراسية فحسب، بل يؤسس لانطلاقة جيل جديد من الكفاءات الوطنية.

يُنتظر أن يكون شريكاً أساسياً في بناء اقتصاد المعرفة، وترسيخ ثقافة الابتكار، وتحويل البحث العلمي إلى مشاريع إنتاجية.

بما يعزز مكانة الجزائر إقليمياً وقارياً في ميادين التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ويجسد رؤية الدولة لبناء تنمية وطنية شاملة ومستدامة تقودها الكفاءات الجزائرية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا