●بداري: المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج يجسد رؤية الرئيس تبون لاستعادة الكفاءات وبناء اقتصاد المعرفة
الجزائر الآن – أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري اليوم من قاعة المحاضرات بالمكتبة الرئيسية بالقطب التكنولوجي سيدي عبد الله ، بأن استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج يشكل محطة مفصلية في مسار تعزيز مكانة الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج.
وتجسيداً عملياً للرؤية الاستراتيجية التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من أجل توظيف الرأسمال البشري الوطني في خدمة التنمية وبناء اقتصاد المعرفة.
وأوضح بداري أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة في تعاملها مع نخبتها العلمية المنتشرة عبر مختلف الجامعات ومراكز البحث الدولية، من خلال اعتماد آليات مؤسساتية تتيح الاستفادة من خبراتها وتجاربها، بما يعزز البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا إلى داخل الوطن.
●توجيهات الرئيس تبون… رؤية جديدة لعلاقة الدولة بكفاءاتها في الخارج
ويأتي هذا التوجه تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي أسداها خلال آخر اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة حكومة الوزير الأول سيفي غريب، حيث شدد على استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج.
باعتباره إطاراً استراتيجياً لتجميع الطاقات والكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج، وإشراكها في مسار التنمية الوطنية وصناعة المستقبل.
●من “هجرة الأدمغة” إلى استثمار الرأسمال البشري
وجدد البروفيسور كمال بداري بالمناسبة بأن القرار السيادي لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يمثل تحولاً نوعياً في نظرة الدولة الجزائرية إلى كفاءاتها بالخارج.
وذلك بعد عقود ارتبط خلالها اسم الجالية العلمية الجزائرية بظاهرة “هجرة الأدمغة”، إذ لم تعد هذه الطاقات تُنظر إليها باعتبارها خسارة وطنية.
بل أصبحت رصيداً استراتيجياً قادراً على الإسهام في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز السيادة العلمية والتكنولوجية.
●المجلس الأعلى… منصة لنقل المعرفة وتعزيز الابتكار
وفي ذات الخصوص فقد أبرز وزير التعليم العالي والبحث العلمي بأن إنشاء هذا المجلس الأعلى الجالية العلمية الأكاديمية الجزائرية المقيمة باالخارج لايقتصر على استحداث هيئة استشارية جديدة.
بل يحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة مفادها أن الجزائر تراهن على رأسمالها البشري أينما وجد.
وتسعى إلى تحويل خبرات علمائها وباحثيها المنتشرين في كبريات الجامعات ومراكز البحث العالمية إلى قوة اقتراح وإبداع وإنتاج، وإلى شريك فعلي في رسم السياسات العلمية ونقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار داخل الوطن.
●دعوة رئاسية مباشرة إلى العلماء والباحثين
وفي هذا الإطار،ذكر البروفيسور كمال بداري بأن رئيس الجمهورية قد وجه نداءً مباشراً إلى العلماء والباحثين وأصحاب الكفاءات الجزائرية المقيمين بالخارج.
دعاهم فيه إلى الانخراط في المشروع الوطني الجديد، والمساهمة بخبراتهم في دعم مسيرة التنمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بناء الجزائر الجديدة يستوجب تعبئة جميع أبنائها داخل الوطن وخارجه.
●نجاح المبادرة مرهون ببناء شراكة علمية مستدامة
ويرى البروفيسور الجزائري المقيم بالولايات المتحدة الامريكية زرهوني بأن نجاح هذا التوجه يرتبط بقدرة المجلس على بناء جسور دائمة بين الكفاءات الجزائرية في الخارج والمؤسسات الوطنية.
وتحويل التعاون العلمي إلى مشاريع بحثية واستثمارية ملموسة، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
●مستشار وزير التعليم العالي: 24 باحثًا وعالمًا جزائريًا يشاركون حضورياً في اللقاء التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية
وفي كلمته الافتتاحية لفعاليات اليوم التأسيسي أكد مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، داودي عبد الجبار، بأن هذا اللقاء التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية المقيمة بالخارج قد عرف مشاركة نخبة من الكفاءات الجزائرية.
حيث حضر 24 من كبار الباحثين والعلميين الجزائريين بصفة حضورية، إلى جانب عدد آخر من الباحثين والخبراء الذين شاركوا عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأوضح أن هذه المشاركة تعكس حرص الكفاءات الوطنية على الإسهام في بناء رؤية مشتركة تعزز دور الجالية العلمية في دعم مسار التنمية الوطنية.
●استراحة للتواصل مع وسائل الإعلام
وأشار داودي عبد الجبار إلى أن برنامج اللقاء قد يتضمن فترة استراحة خُصصت لتمكين الباحثين والعلميين من إجراء لقاءات مباشرة مع ممثلي مختلف وسائل الإعلام، وذلك في إطار تعزيز التواصل وإطلاع الرأي العام على أهداف هذه المبادرة الوطنية.
●جلسات مغلقة لصياغة الرؤية المستقبلية
وعقب فترة الاستراحة، استأنف المشاركون أشغالهم في جلسات مغلقة خُصصت للنقاش وتبادل الآراء وإثراء المقترحات، بهدف بلورة رؤية مستقبلية للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية المقيمة بالخارج.
وركزت هذه الجلسات على إعداد خريطة طريق عملية لبعث ديناميكية جديدة تجمع الكفاءات الأكاديمية والبحثية الجزائرية داخل الوطن وخارجه.
بما يعزز مساهمتها في دعم النهضة التنموية والاقتصادية والاجتماعية، وترقية البحث العلمي والابتكار بما يخدم أولويات التنمية في الجزائر.
●نحو دبلوماسية علمية تعزز مكانة الجزائر
ويؤسس استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج لمرحلة جديدة تتجاوز منطق استرجاع الكفاءات إلى بناء شراكة علمية مستدامة مع النخب الجزائرية عبر العالم
بما يجعل المعرفة والابتكار ركيزتين أساسيتين في تحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ السيادة التكنولوجية، وتعزيز مكانة الجزائر كفاعل علمي واقتصادي مؤثر إقليمياً ودولياً، عبر توظيف دبلوماسيتها العلمية وربط كفاءاتها بالخارج بالمشاريع الوطنية الكبرى وصناعة اقتصاد المستقبل.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة