أبدت الشركات الروسية من كفاءات وتقنيات متطورة، اهتمامها بتوسيع حضورها في السوق الجزائرية في مجال المحروقات، وذلك من خلال شراكات واستثمارات قائمة على المنفعة المتبادلة، فيما أكدت الجزائر على التقدم الذي أحرزته في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لتطوير القطاع.
هذا وأجرى وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الخميس، محادثات مع وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، وذلك بحضور سعادة سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، الى جانب عدد من إطارات القطاع من الجانبين.
وشكل هذا اللقاء فرصة للتأكيد على متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الجزائر وروسيا الاتحادية، والإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أوسع، لاسيما في مجالات المحروقات.
وخلال المحادثات، استعرض الطرفان واقع التعاون القائم وآفاق تطويره في مختلف فروع الصناعة الطاقوية، لاسيما في مجالات المحروقات وسلاسل القيمة المرتبطة بها وخاصة في مجال صناعة الغاز.
كما أكدا أهمية تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية بين المؤسسات الجزائرية والروسية، وعلى رأسها سوناطراك والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، ونظراؤهما من المؤسسات الروسية المتخصصة، بما يساهم في تجسيد مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة عالية، وتعزيز التكامل الصناعي ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وتناول الجانبان كذلك عددا من المحاور الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطوير المحتوى المحلي في المشاريع الطاقوية، وتشجيع التصنيع الوطني، وتعزيز برامج التكوين والتدريب المتخصص، ودعم البحث والتطوير والابتكار، لا سيما في المجالات المرتبطة بكفاءة الطاقة وصناعة معدات النفط والغاز.
وبهذه المناسبة، استعرض محمد عرقاب التقدم الذي أحرزته الجزائر في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لتطوير القطاع ، ولاسيما في مجال تطوير قدرات الإنتاج وتقليص الانبعاثات الكربونية، وتوسيع استخدام الطاقاتالنظيفةفي مشاريعالنفط والغاز. كما أبرز فرص الاستثمار والشراكة التي يوفرها القطاع، في ظل الإصلاحات التي باشرتها الدولة لتحسين مناخ الأعمال وجاذبية الاستثمار.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول تطورات أسواق الطاقة العالمية، لاسيما أسواق الغاز الطبيعي، وآفاق التعاون في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز، ولاسيما من خلال تطوير التعاون التقني والعلمي والتكنولوجي من خلال معهد البحث في الغاز التابع للمنتدى ومقره الجزائر. فضلا عن التحديات المرتبطة بأمن الإمدادات، والتحول الطاقوي، والحياد الكربوني. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول المنتجة بما يسهم في تعزيز استقرار الأسواق العالمية وضمان أمن الطاقة وحماية مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
من جانبه، أكد وزير الطاقة الروسي استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الجزائر وتقاسم خبراتها المتقدمة في مختلف مجالات الطاقة، وخاصة في مجال الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، مشيرا إلى ما تمتلكه الشركات الروسية من كفاءات وتقنيات متطورة، وإلى اهتمامها بتوسيع حضورها في السوق الجزائرية من خلال شراكات واستثمارات قائمة على المنفعة المتبادلة.
المصدر:
الإخبارية