آخر الأخبار

ملف خاص| من النقابة إلى البرلمان.. وجوه نقابية تراهن على تحويل صوت العمال إلى قوة تشريعية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

من النقابة إلى البرلمان.. وجوه نقابية تراهن على تحويل صوت العمال إلى قوة تشريعية

تشريعيات 2026 تشهد دخول قيادات نقابية سابقة وحالية إلى المعترك الانتخابي، في محاولة لنقل قضايا الشغل والقدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية من ساحات الترافع إلى فضاء التشريع والرقابة.

الجزائرالٱن _ في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية 2026، برزت في المشهد السياسي الجزائري موجة ترشح لافتة لعدد من الإطارات النقابية السابقة والحالية.

الذين اختاروا خوض غمار العمل البرلماني، في خطوة تعكس انتقالاً نوعياً من الدفاع عن مطالب فئات مهنية محددة داخل النقابات.

إلى تمثيل أوسع يشمل مختلف شرائح المجتمع داخل المؤسسة التشريعية، وسط اجماع أن هذه النقلة ليست قطيعة مع المسار النقابي.

بل امتداد طبيعي له، بهدف إيصال صوت الطبقة الشغيلة إلى دوائر القرار وصياغة التشريعات من داخل البرلمان.

صوت النقابات يدخل سباق التشريع.. والرهان على تحويل الخبرة إلى فعل سياسي

وفي هذا السياق، يؤكد المترشحون أن دخولهم المعترك الانتخابي يأتي في إطار رؤية تعتبر أن البرلمان هو الفضاء الأوسع والأكثر تأثيراً لنقل الانشغالات، وصياغة القوانين.

والدفاع عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية، مع الحفاظ على نفس المبادئ التي تأسس عليها العمل النقابي.

صادق دزيري: نريد أن نكون صوتاً صادقاً للعمال وجسر تواصل مع مؤسسات الدولة

أكد الصادق دزيري، رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “لونباف”، المترشح في قائمة حزب جبهة المستقبل عن الدائرة الانتخابية الجزائر، أن انتقاله من العمل النقابي إلى العمل البرلماني جاء في مرحلة يعتبرها نهاية مساره المهني.

بالتزامن مع التغيرات التي عرفتها قوانين العمل النقابي في الجزائر.

مصدر الصورة

وأوضح أن هذا التحول يهدف إلى نقل صوت العمال والنقابيين والطبقة الشغيلة إلى داخل البرلمان.

قائلاً: «أردنا أن يكون صوت للعمال وللنقابيين وللطبقة الشغيلة في البرلمان، وأن يكون هذا الصوت جسراً حقيقياً وصادقاً بين المواطنين والناخبين والسلطات العليا والجهات التنفيذية والحكومة».

وأضاف دزيري: «أردنا أن نكون صوتاً لمن لا صوت له، صوتاً صادقاً للعمال والمواطنين، لأن المجال داخل البرلمان أوسع وأرحب من المجال النقابي.

حيث ننتقل من الدفاع عن فئة محددة إلى خدمة الوطن ككل».

وشدد على أن الترشح يهدف إلى تمثيل سكان العاصمة وكل المواطنين.

معتبراً أن البرلماني يجب أن يكون سفيراً حقيقياً لانشغالات المواطنين، وقادراً على نقلها والدفاع عنها بفعالية داخل المؤسسة التشريعية.

حزب جبهة المستقبل.. تقاطع في الرؤية وتوافق في التوجهات

في سياق حديثه عن اختياره لحزب جبهة المستقبل، أوضح أنه جاء بعد دراسة وتشاور، مؤكداً أن الحزب يتقاطع مع قناعاته.

باعتباره حزباً وطنياً وسطياً يفتح المجال أمام الكفاءات للمشاركة في العمل السياسي.

أكد الصادق دزيري أن النائب البرلماني المتمرس والقادر على التعامل الجيد مع مختلف الملفات.

وطرح الانشغالات بموضوعية ومسؤولية أمام الجهاز التنفيذي.

يمكنه تحقيق مكاسب مهمة لفائدة المواطنين بمختلف فئاتهم، من خلال المتابعة الجادة للقضايا المطروحة والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.

أوضح أن العديد من الملفات التي تشغل بال العمال والموظفين هي في الواقع قضايا تهم المجتمع بأسره، على غرار القدرة الشرائية وتحسين الظروف المعيشية.

وهي انشغالات مشتركة بين مختلف فئات المواطنين.

وأضاف أن الدفاع عن هذه الملفات من داخل البرلمان يمنحها قوة أكبر وتأثيراً أوسع، بالنظر إلى الدور الرقابي والتشريعي الذي تضطلع به المؤسسة البرلمانية.

وأشار إلى أن التواجد تحت قبة البرلمان يتيح التواصل المباشر مع الجهاز التنفيذي ومختلف القطاعات الحكومية.

ما يعزز فرص إيصال انشغالات المواطنين ومتابعة معالجتها بفعالية أكبر، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والاستجابة لتطلعات المواطنين.

كما أوضح صادق دزيري أن اختياره الترشح ضمن قائمة حزب جبهة المستقبل لم يكن قراراً اعتباطياً.

بل جاء بعد دراسة وتشاور وتقييم لمختلف المعطيات السياسية والتنظيمية.

وأكد أن جميع الأحزاب المعتمدة في الجزائر هي أحزاب دستورية ووطنية تعمل في إطار القانون والدستور وتسعى لخدمة الوطن والمواطن.

وأضاف أن حزب جبهة المستقبل كان الأقرب إلى قناعاته وتوجهاته، لكونه حزباً وطنياً وسطياً يفتح المجال أمام الكفاءات ويمنحها فرصة المساهمة في العمل السياسي وخدمة الشأن العام.

كما أشار إلى أن الحزب استقبلهم بكل ترحيب وفتح أبوابه أمامهم للمشاركة الفعالة في الاستحقاق الانتخابي.

وأكد دزيري أن وجود عدد من الزملاء والإخوة الذين يمتلكون تجربة سياسية معتبرة داخل الحزب ساهم في تعزيز هذا التوجه.

مشيراً إلى أن القرار جاء أيضاً بعد مشاورات مع رفاقه وزملائه، الذين رأوا أن حزب جبهة المستقبل يمثل الخيار الأنسب والأقرب إلى تطلعاتهم ورؤيتهم للعمل السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف الصادق دزيري أن برنامج حزب جبهة المستقبل يتقاطع إلى حد كبير مع رؤيته وانشغالاته، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح أن الحزب يولي أهمية خاصة لمعالجة الانشغالات المطروحة واقتراح حلول واقعية وقابلة للتجسيد، وهو ما ينسجم مع تطلعاته وأهدافه في العمل البرلماني.

تعهدات بلا شعبوية… والعمل الميداني بديلاً عن الوعود

وأكد أن الرؤية التي يحملها الحزب في مجال التنمية الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين تتوافق مع القيم والمبادئ التي يؤمن بها، الأمر الذي عزز قناعته بالانضمام إلى صفوفه.

وأضاف أن هذا التقارب في الأفكار والتوجهات جعل حزب جبهة المستقبل الخيار الأقرب إليه، سواء من حيث البرنامج أو من حيث المقاربة المعتمدة لمعالجة مختلف القضايا الوطنية.

وشدد أن الإضافة التي يسعى إلى تقديمها من خلال العمل البرلماني لا تقوم على إطلاق الوعود الرنانة أو الخطابات الشعبوية.

بل ترتكز على الالتزام بالعمل الجاد والمسؤول لخدمة المواطنين ونقل انشغالاتهم بصدق وأمانة إلى الجهات المعنية.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في لعب دور جسر تواصل حقيقي بين المواطنين والسلطة التنفيذية عبر المؤسسة البرلمانية.

بما يضمن إيصال مطالبهم وتطلعاتهم والدفاع عنها في مختلف المحافل الرسمية.

وأضاف أن هذا المسعى يمثل التزاماً أخلاقياً قبل أن يكون التزاماً سياسياً، انطلاقاً من قناعته بأن النائب يجب أن يكون قريباً من المواطنين وحاملاً لصوتهم ومدافعاً عن حقوقهم ومصالحهم.

كما أشار إلى أن القيمة المضافة التي يمكن تقديمها تكمن في الإصغاء الدائم لانشغالات المواطنين ونقلها بكل صدق ومسؤولية.

مع العمل على متابعتها لدى الجهات المختصة والسعي إلى إيجاد الحلول المناسبة لها، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ويخدم المصلحة العامة.

العاصمة تحت المجهر.. 57 بلدية وانشغالات تنتظر الحلول

كما أكد الصادق دزيري أن تمثيل المواطنين تحت قبة البرلمان يفرض على المنتخب أن يكون سفيراً حقيقياً لانشغالاتهم ومدافعاً عن مصالحهم.

خاصة على مستوى العاصمة التي تضم 57 بلدية وتستحق المزيد من الجهود التنموية والخدماتية بما يتناسب مع مكانتها وأهميتها.

وأوضح أن ما تحقق من إنجازات ومكاسب على مستوى العاصمة محل تقدير وتثمين.

غير أن المواطنين ما زالت لديهم انشغالات وتطلعات عديدة في مختلف الأحياء والبلديات، تتعلق بتحسين نوعية الخدمات العمومية وتعزيز القدرة الشرائية وتوفير المرافق الضرورية.

خاصة في الأحياء الجديدة، إلى جانب الاهتمام بالبنية التحتية والطرقات ومختلف المرافق التي تمس الحياة اليومية للسكان.

وأضاف أن هناك التزاماً أخلاقياً بالدفاع عن هذه الانشغالات ونقلها بأمانة إلى الجهات المعنية، والعمل على متابعتها بالتنسيق مع الجهاز التنفيذي.

بما يساهم في تسريع وتيرة التنمية المحلية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.

كما شدد على أهمية إشراك المواطنين في طرح انشغالاتهم وتطلعاتهم.

بما يسمح ببناء مقاربة تشاركية تسهم في تحقيق تنمية أكثر فعالية واستجابة لاحتياجات مختلف بلديات وأحياء العاصمة.

عامر شيخي: نائب بصلاحيات أوسع.. من نقل المطالب إلى صناعة القرار والتشريعات

في سياق التحضيرات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يبرز اسم عامر شيخي، الأمين الولائي سابقا للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين “ستاف”.

كأحد الوجوه النقابية التي اختارت خوض غمار الترشح للانتخابات التشريعية.

في خطوة يعتبرها امتداداً طبيعياً لمسار طويل من النضال النقابي والسياسي، بهدف توسيع دائرة الدفاع عن انشغالات المواطنين داخل المؤسسة التشريعية.

مصدر الصورة

ويؤكد شيخي أن هذا الترشح لا يمثل قطيعة مع العمل النقابي، بل انتقالاً نحو فضاء أوسع يسمح بالتأثير المباشر في صناعة القرار وصياغة القوانين.

بما يخدم الفئات الشغيلة والطبقات الهشة في المجتمع.

كما شدد شيخي أن انتقاله إلى العمل البرلماني لا يمثل قطيعة مع العمل النقابي.

وإنما هو انتقال نحو فضاء أوسع وأكثر تأثيراً في صناعة القرار وصياغة التشريعات، بما يخدم مختلف الفئات الاجتماعية، وعلى رأسها الفئات الشغيلة والضعيفة.

حين تلتقي القناعة بالنضال.. قصة اختيار حزب العمال

وفي رده على سؤال حول دوافع الترشح واختياره لحزب العمال، قال عامر شيخي: «بعض الناس يسألون لماذا رشحت؟ ولماذا رشحت في حزب العمال بالذات؟

رشحت في حزب العمال لأنه عندي قناعة أن حزب العمال كان دائما يدافع على حقوق المواطن ورافع عن شغالاته ودائما دير مصلحة الجزائر فوق من الاعتبار.»

وأوضح المترشح، في تصريحاته، أن اختياره الترشح لم يكن اعتباطياً، بل نابع من قناعة راسخة بأن حزب العمال ظل دائماً، حسب تعبيره، مدافعاً عن حقوق المواطن وحقوق العمال.

ومقدّماً مصلحة الجزائر فوق كل اعتبار. وأضاف أن الدافع الأساسي لدخوله المعترك الانتخابي يتمثل في ضرورة وجود نواب يتمتعون بالحرية الكاملة في اقتراح القوانين والتشريعات التي تمس حياة المواطنين.

مع نقل انشغالاتهم اليومية ومشاكلهم إلى مؤسسات صنع القرار، بما يضمن تحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية.

وأكد شيخي أن المهمة الأساسية للنائب البرلماني تتمثل في صياغة قوانين وتشريعات من شأنها تسهيل حياة المواطن وتحسين الإطار العام للمعيشة.

مشدداً على أن الثقة التي يمنحها المواطن للمنتخب تفرض عليه التزاماً كاملاً بالدفاع عن الفئات الهشة والضعيفة، وعلى رأسها عمال النظافة وأعوان الوقاية والأمن.

إضافة إلى دعم إدماج المتعاقدين في المناطق الداخلية، ومرافقة حاملي الشهادات والبطالين، فضلاً عن طرح كل المسائل المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية.

بعد الفئات الهشة والمتعاقدين .. إصلاح التسيير المحلي وزيادة البلديات في قلب الرهانات الاجتماعية

وفي سياق حديثه، أشار مرشح حزب العمال، إلى أنه سبق له نقل انشغالات اجتماعية ومهنية عبر مساهمات إعلامية، من بينها قضايا عمال النظافة.

وملف إدماج الأساتذة المتعاقدين، إلى جانب الدعوة إلى إعادة النظر في عدد البلديات باعتبارها نواة أساسية لتحسين الخدمة العمومية.

مقدماً مقترحات عملية على غرار ترقية بعض الأحياء بالعاصمة إلى بلديات مستقلة، على غرار البريجة بوشاوي وبلوطة، بما يساهم في تحسين التسيير المحلي وتقريب الإدارة من المواطن.

وأكد شيخي أن خطابه الانتخابي يقوم على الصراحة والواقعية، بعيداً عن الوعود غير القابلة للتجسيد.

موضحاً أنه لا يمكن تقديم التزامات لا يمكن تحقيقها، بل العمل على بذل أقصى الجهود للدفاع عن حقوق المواطنين المشروعة.

بما ينسجم مع ما وصفه بثوابت حزب العمال في الوقوف إلى جانب المواطنين والدفاع عن مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.

وفي حديثه عن نشاطه السابق، أوضح قائلا: «بالمناسبة، في إطار الحراك السياسي.

لدينا مساهمات إعلامية نقلنا فيها انشغالات ومطالب هذه الفئات، مثل عمال النظافة، وإدماج الأساتذة المتعاقدين، والمطالبة بزيادة عدد البلديات لأنها نواة أساسية لخدمة المواطن.»

كما أشار إلى بعض المقترحات التي قدمها في هذا السياق : «واقترحنا في هذا الموضوع.

وبالخصوص بخصوص البلديات، على سبيل المثال لا الحصر ترقية ضواحي الأحياء بالعاصمة إلى بلديات، مثل حي البريجة، وشاوي، وبلدة.»

لا نبيع الأوهام للناخبين و سنعمل على تجسيد صورة البرلماني

وأكد في السياق ذاته: «وبصراحة معكم، نحن لا نوعدكم بأشياء لا نستطيع تحقيقها.

ولكننا نبذل كل ما في وسعنا للدفاع عن حقوق المواطن.

كما عوّدكم حزب العمال دائماً في وقوفه إلى جانب المواطن وحقوقه المشروعة.»

وأضاف: «وسنعمل على تجسيد صورة البرلماني الذي يقدّر الثقة التي يمنحها له المواطن ويؤدي دوره بكل أمانة ومسؤولية.»

كما يروي عامر شيخي، الأمين الولائي السابق للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين “ستاف”.

مساره المهني والنقابي الممتد منذ بداية التسعينيات، حيث بدأ مشواره سنة 1992 كمعلم بعد تكوينه بالمعهد التكنولوجي لمعلمي المدارس الابتدائية.

قبل أن ينتقل إلى العمل النقابي والسياسي.

وأوضح أنه تقلد عدة مسؤوليات نقابية، من بينها أمين عام فرع نقابي، وأمين ولائي، ثم أمين وطني.

قبل أن ينخرط في العمل السياسي سنة 2002 ضمن حزب العمال، ويستمر في النضال الحزبي إلى غاية اليوم.

وأشار إلى أنه غادر العمل النقابي سنة 2023 بعد صدور قانون التنافي بين العمل السياسي والنقابي.

موضحاً أن قراره بالترشح للانتخابات جاء نتيجة قناعة بأن العمل البرلماني يتيح مساحة أوسع للدفاع عن المواطنين.

وأضاف شيخي قائلا “نخوض هذه المرحلة الانتخابية بعزيمة وصمود، واضعين نصب أعيننا جملة من التحديات.

وفي مقدمتها الدفاع عن الطابع الاجتماعي للدولة وتعزيز المكتسبات التي تحققت لصالح المواطن.

وجاء في تصريحاته أيضا “أكدنا التزامنا، في حال نيل ثقة المواطنين، ببذل كل الجهود من أجل ترسيخ العدالة الاجتماعية.

والحفاظ على حق المواطن في التعليم المجاني والرعاية الصحية والتشغيل، وصون كرامته باعتبارها أولوية أساسية في العمل العمومي.”

الأجور العدالة الاجتماعية وحماية المكتسبات.. أبرز عناوين المرحلة

وأضاف قائلا “كما سنعمل على مواصلة النضال من أجل تحسين القدرة الشرائية من خلال رفع الأجور ودعم الزيادات الدورية للمتقاعدين ومختلف الفئات الاجتماعية.

مع الحرص على تثمين المكتسبات الاجتماعية والمحافظة عليها، والعمل على معالجة الاختلالات المسجلة في مختلف القطاعات.

سواء على المستوى النقابي أو الإعلامي أو الجماعي.

وفي هذا السياق أضاف قائلا، “نؤكد التزامنا بالدفاع عن إعادة العمل بنظام التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط.

باعتباره خياراً من شأنه المساهمة في خلق مناصب شغل جديدة لفائدة الشباب، وتحقيق توازن أفضل في سوق العمل، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن”

بحري عبد الرزاق..نقابي أكاديمي يحمل مشروعاً سياسياً بطموحات كبيرة

في المقابل قدّمت حركة مجتمع السلم، ضمن سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، مرشحها عن الدائرة الانتخابية لولاية البليدة.

النقابي السابقي و الدكتور بحري عبد الرزاق، البالغ من العمر 38 سنة، والذي يجمع بين تكوين أكاديمي رفيع ومسار مهني متنوع في قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي، إلى جانب نشاط معتبر في المجالين النقابي والمجتمع المدني.

مصدر الصورة

و يحوز بحري على شهادة دكتوراه في القانون العام، إضافة إلى ماستر في اللغة الإنجليزية وشهادة الكفاءة المهنية للمحاماة.

ما يعكس تعدد خلفياته العلمية وتداخلها بين القانون واللغات والجانب المهني التطبيقي، وهو ما منحه قدرة على الجمع بين التحليل الأكاديمي والممارسة الميدانية.

وعلى مستوى قطاع التربية الوطنية، يملك الدكتور بحري عبد الرزاق خبرة مهنية معتبرة.

حيث شغل مهام أستاذ لغة إنجليزية ومستشار تربية، كما تولى إدارة متوسطة، إلى جانب تكليفه بالتسيير الإداري والتربوي.

وخبرته في مجال التنظيم التربوي، فضلاً عن عمله كأستاذ مكوّن بالمعهد الوطني لموظفي قطاع التربية الوطنية بولاية البليدة، ما عزز رصيده في التأطير والتكوين.

أما في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، فقد شغل منصب أستاذ محاضر قسم “أ” بجامعة البليدة 2.

إلى جانب كونه أستاذًا مرافقًا بجامعة التكوين المتواصل بالبليدة 1، كما تقلد مهام أكاديمية وإدارية بارزة، من بينها رئيس قسم القانون العام ونائب عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية.

إضافة إلى عضويته في عدة فرق بحث ومخابر وطنية ودولية، ما يعكس حضوره العلمي داخل الوسط الجامعي.

وفي الجانب الاجتماعي والنقابي، يُعد المترشح فاعلاً في المجتمع المدني من خلال انخراطه في عدة جمعيات ناشطة.

من بينها جمعية الأمل وجمعية المنار وجمعية البركة وجمعية الإرشاد والإصلاح، كما كان عضواً مؤسساً وعضواً بالمكتب الوطني، ثم رئيساً للنقابة الوطنية المستقلة لمستشاري التربية.

والنقابة الوطنية المستقلة لأسلاك التأطير التربوي (SNACEE)، ما يعكس مساراً نقابياً ممتداً قائمًا على الدفاع عن قضايا الأسرة التربوية.

أفكار”محفزة وواعدة” تستجيب لتطلعات المواطنين.. دوافع الانضمام إلى “حمس”

وعن اسباب اختيار حزب “حمس” صرّح المترشح عن حركة مجتمع السلم، بحري عبد الرزاق، ، بأن البرنامج الانتخابي للحزب يتميز بطابع طموح.

يعكس ـ حسبه ـ ثقة الحزب في رؤيته السياسية، لاسيما ما يتعلق بالاستحقاقات التشريعية وإمكانية تحقيق أغلبية برلمانية تسمح بتشكيل الحكومة.

وأوضح أن هذا البرنامج يتضمن حزمة واسعة من المقترحات والمبادرات التي تمس مختلف القطاعات، معتبراً أن الاطلاع عليه يكشف عن أفكار “محفزة وواعدة” تستجيب لتطلعات المواطنين.

وأضاف المتحدث أن ما يميز حركة مجتمع السلم أيضاً، هو امتداد حضورها إلى المجتمع المدني عبر نشاط جمعياتها ومؤسساتها الاجتماعية.

وهو ما يعزز ـ وفق تعبيره ـ ارتباط الحزب المباشر بانشغالات المواطنين ويكرس بعده المجتمعي إلى جانب دوره السياسي.

وفي حديثه عن مساره الشخصي، جدد بحري قائلا أنه انتقل تدريجياً من العمل النقابي إلى العمل السياسي والنيابي.

موضحاً أنه كان ناشطاً نقابياً وطنياً مستقلاً ضمن النقابة الوطنية المستقلة لقطاع التربية الوطنية، قبل أن يواصل مساره المهني في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

وشدّد المتحدث على أنه، رغم انتقاله من قطاع التربية إلى التعليم العالي ومن العمل النقابي إلى العمل الأكاديمي، فإنه لم يتخلَّ ـ حسبه ـ عن المبادئ التي تأسس عليها عمله النقابي.

والمتمثلة في الدفاع عن الفئات التي يمثلها وصون كرامتها والتعبير عن انشغالاتها.

خبرة الميدان وسلطة القانون.. سلاح بحري في سباق التشريع

وفي سياق حديثه، اعتبر أن العمل النيابي يُعد امتداداً طبيعياً للعمل النقابي.

قائلاً إن كليهما يقوم على تمثيل المواطنين والدفاع عن مصالحهم، غير أن البرلمان يتميز بكونه مؤسسة تشريعية تضطلع بمهمة صياغة القوانين ومراقبة السياسات العمومية، وهو ما يمنحه بعداً مؤسساتياً أوسع.

وأشار إلى أن التجربة النقابية، المبنية على العمل التطوعي والقرب من انشغالات الموظفين والعمال.

تمثل رصيداً مهماً يمكن استثماره في العمل البرلماني، من خلال نقل هذه الخبرة إلى مستوى أوسع يشمل عموم المواطنين.

كما أوضح أن تكوينه الأكاديمي في القانون العام يمنحه ـ حسبه ـ قدرة أكبر على فهم الوظيفة التشريعية للبرلمان والمساهمة في صياغة النصوص القانونية.

مؤكداً أن الجمع بين التجربة الميدانية والتأطير العلمي يشكلان قيمة مضافة في العمل السياسي والنيابي.

بحري يرفع سقف المطالب..مراجعة القوانين ودعم الابتكار وخلق مناصب الشغل

كما أكد المترشح للانتخابات التشريعية عبد الرزاق بحري أن دخوله المحتمل إلى البرلمان لن يكون سوى امتداد طبيعي للمسار النضالي والنقابي الذي خاضه لسنوات داخل قطاع التربية الوطنية.

مشددا على أن الدفاع عن انشغالات الموظفين والأساتذة سيبقى في صدارة أولوياته تحت قبة المجلس الشعبي الوطني.

وأوضح بحري أن من بين الملفات التي سيواصل الترافع بشأنها ملف القانون الأساسي الخاص بالأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.

مشيرا إلى أن النص الذي صدر مؤخرا تضمن العديد من المكاسب والإيجابيات التي تستحق التثمين.

غير أنه لا يزال يتضمن، حسبه، بعض الاختلالات والنقائص التي تتطلب المعالجة والتعديل بما يضمن تحقيق المزيد من الإنصاف لفائدة مختلف فئات مستخدمي القطاع.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تستدعي عملا تشريعيا جادا ومراجعات مدروسة لبعض الأحكام الواردة في القانون

بهدف تكييفها مع الواقع المهني وتحسين الظروف الاجتماعية والمهنية لموظفي التربية الوطنية، مؤكدا أن هذا الملف سيبقى من بين القضايا الأساسية التي سيواصل الدفاع عنها.

وفي السياق ذاته، أبرز بحري أن اهتمامه لن يقتصر على قطاع التربية فحسب، بل سيمتد أيضا إلى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

حيث يسعى إلى خدمة الأسرة الجامعية بمختلف مكوناتها، من أساتذة وطلبة وإداريين.

والعمل على مرافقة الجهود الرامية إلى تطوير الجامعة الجزائرية وتعزيز دورها في التنمية الوطنية.

كما شدد على أهمية دعم المؤسسات الناشئة داخل الوسط الجامعي وتشجيع الابتكار والمبادرات الطلابية، مع التركيز على المشاريع القادرة على خلق الثروة واستحداث مناصب شغل جديدة.

بما يساهم في تحويل الجامعة إلى فضاء منتج للأفكار والحلول الاقتصادية والتنموية.

وشدد يجري على أن العمل البرلماني يجب أن يكون أداة فعالة لنقل انشغالات المواطنين والمهنيين إلى الهيئات التشريعية، والدفاع عن القضايا التي تمس مختلف فئات المجتمع.

وفي مقدمتها الأسرة التربوية والجامعية التي تحتاج، حسبه، إلى مزيد من المرافقة والدعم التشريعي.

وختم بالقول إن تطلعه يتمثل في توظيف هذا

المسار المهني والنقابي والأكاديمي لخدمة الصالح العام داخل المؤسسة التشريعية، والمساهمة في تمثيل المواطنين والدفاع عن انشغالاتهم في مختلف المحطات.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا