في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رئيس مركز العرب للأبحاث لـ”الجزائر الآن”: خروج الجزائر من القائمة الرمادية شهادة دولية على نجاح إصلاحات الرئيس تبون
الجزائر الآن _ اعتبر رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات بالقاهرة، محمد فتحي الشريف، أن خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية (FATF) يمثل محطة مفصلية في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي باشرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
يعكس نجاح الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية المالية وتحديث منظومة الحوكمة الاقتصادية .
وقال الشريف، في تصريح خص به “الجزائر الآن”، إن هذا القرار يعد تتويجًا لمسار طويل من الإصلاحات المؤسساتية .
التي جرت تحت إشراف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي جعل من تحديث المنظومة المالية .
وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية أحد المحاور الرئيسية لبرنامجه الإصلاحي.
أوضح المتحدث أن رفع الجزائر من القائمة الرمادية لم يكن نتيجة إجراءات ظرفية أو مؤقتة.
بل جاء ثمرة عمل متكامل شمل مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب .
وتعزيز صلاحيات الهيئات الرقابية، وإنشاء السجل الوطني للمستفيدين الحقيقيين.
إلى جانب تطوير آليات تبادل المعلومات والتحريات المالية ورقمنة العديد من الإجراءات الاقتصادية والتجارية.
وأضاف أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على الجانب التقني أو القانوني فحسب.
بل تكمن أيضًا في كونه شهادة دولية على مصداقية الإصلاحات الجزائرية وفعالية مؤسساتها المالية والرقابية.
أشار الشريف إلى أن وجود أي دولة ضمن القائمة الرمادية يشكل عامل قلق بالنسبة للمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.
نظرًا لما يترتب عليه من إجراءات تدقيق إضافية ومتابعة مشددة للمعاملات المالية.
مؤكداً أن خروج الجزائر من هذه القائمة يبعث برسالة طمأنة قوية إلى الأسواق الدولية والشركاء الاقتصاديين.
ويرى المتحدث أن القرار من شأنه أن ينعكس إيجابًا على جاذبية الجزائر للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأن يسهم في تسهيل المعاملات البنكية والتحويلات المالية الدولية.
فضلاً عن تقليص العراقيل المرتبطة بالتدقيق الإضافي الذي كانت تواجهه بعض العمليات التجارية والتمويلية المرتبطة بالجزائر.
كما توقع أن يعزز هذا التطور فرص المؤسسات الجزائرية في التعامل مع البنوك والأسواق المالية العالمية في ظروف أكثر مرونة وكفاءة.
بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على قطاع المحروقات.
وأكد رئيس مركز العرب للأبحاث أن جذب الاستثمارات النوعية يتطلب بيئة مالية شفافة ومتوافقة مع المعايير الدولية.
وهو ما عملت الجزائر على ترسيخه خلال السنوات الأخيرة من خلال سلسلة من الإصلاحات القانونية والتنظيمية.
وختم بالقول إن خروج الجزائر من القائمة الرمادية لا ينبغي النظر إليه باعتباره نهاية مسار الإصلاح.
بل بداية مرحلة جديدة تتطلب المحافظة على وتيرة التحديث وتعميق الإصلاحات.
بهدف تحويل هذا الاعتراف الدولي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة تتمثل في زيادة تدفقات الاستثمار.
وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز مكانة الجزائر كشريك اقتصادي موثوق على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة