الإطلاق الرسمي لأول صندوق مشترك للتوظيف برأس المال المخاطر..لفائدة هذه الفئة
الجزائرالٱن _ كشفت شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3 عن الإطلاق الرسمي لأول صندوق مشترك للتوظيف .
برأس المال المخاطر موجه حصرياً لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
في خطوة غير مسبوقة تعكس توجهاً جديداً نحو تمكين الجامعة الجزائرية من لعب دور اقتصادي فاعل في تمويل الابتكار وتحويل نتائج البحث العلمي إلى مشاريع استثمارية منتجة للقيمة والثروة.
إطلاق أول صندوق جامعي لرأس المال المخاطر
واحتضنت جامعة الجزائر 3 لقاءً وطنياً جمع مديري وممثلي مؤسسات جامعية من مختلف ولايات الوطن.
خُصص للإعلان عن هذا المشروع الاستراتيجي الذي تتولى تسييره شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3 بصفتها شركة استثمار برأس المال المخاطر والهيئة المكلفة بتسيير صناديق التوظيف المشترك برأس المال المخاطر.
ويهدف الصندوق إلى توفير آلية تمويل مبتكرة لدعم المشاريع الناشئة المنبثقة عن الوسط الجامعي وتعزيز مساهمة الجامعة في التنمية الاقتصادية.
حضور مؤسساتي رفيع المستوى
وافتُتحت أشغال اللقاء بكلمة ألقاها مدير جامعة الجزائر 3، أبرز فيها الأبعاد الاستراتيجية للمشروع وأهميته في تعزيز الروابط بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي.
كما شهد الحدث مشاركة يوسف بوزنادة، رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، والبروفيسور جعفر بوعروري.
رئيس الندوة الجهوية لجامعات الوسط، إلى جانب مديري وممثلي عشرين مؤسسة جامعية مساهمة في الصندوق ومسيري فروعها الاقتصادية.
كما حضر اللقاء الأستاذ أحمد مير، رئيس اللجنة التنسيقية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية، والأستاذة سومية شهيناز طالب.
مديرة الدراسات بالمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، إلى جانب الأستاذ هشام شرفي، المدير الفرعي للابتكار والرصد التكنولوجي بالمديرية ذاتها.
جامعة الجزائر 3 تراهن على التمويل المبتكر
وخلال اللقاء، قدم المدير العام لشركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3، أحمد حفطاري، عرضاً مفصلاً استعرض فيه أهداف الصندوق وآليات عمله والخطوات التنفيذية المقبلة.
وأوضح أن الشركة تأسست كشركة مساهمة برأسمال يبلغ 188.8 مليون دينار جزائري.
وحصلت على اعتماد رسمي من لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها بموجب الاعتماد رقم 01/2026.
ما يجعلها أداة مالية متخصصة في تمويل الابتكار والمشاريع ذات القيمة المضافة.
كما أبرز العرض الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها المنظومة الجامعية الجزائرية.
والتي تضم أكثر من 2100 مشروع مبتكر موسوم، و134 حاضنة أعمال، و460 مؤسسة فرعية اقتصادية.
فضلاً عن شرح الآليات التنظيمية والاقتصادية لصندوق التوظيف المشترك برأس المال المخاطر والأطراف المتدخلة في تسييره ومراقبته.
رأسمال مرشح للارتفاع إلى عشرات المليارات
وشكل اللقاء فرصة لفتح نقاش موسع بين المشاركين.
حيث تولى كل من يوسف بوزنادة وأحمد حفطاري الإجابة عن استفسارات مسؤولي الجامعات والمؤسسات الحاضرة.
خاصة ما تعلق بآليات التدخل المالي ومزايا المساهمة في الصندوق وضمانات الشفافية والنجاعة الاستثمارية.
ويأتي إطلاق هذا الصندوق تتويجاً لمسار مؤسساتي رائد .
بعد حصول جامعة الجزائر 3 على أول اعتماد في الجزائر لشركة استثمار برأس المال المخاطر ذات طابع جامعي.
وهو ما أتاح استحداث أدوات تمويل جديدة موجهة خصيصاً لدعم ريادة الأعمال والابتكار داخل الوسط الجامعي.
ويضم الصندوق في مرحلته التأسيسية عشرين مؤسسة جامعية برأسمال أولي يقدر بـ290 مليون دينار جزائري.
مع توقعات بارتفاعه إلى 1.2 مليار دينار جزائري مع نهاية سنة 2027، اعتماداً على مساهمات المؤسسات المشاركة.
وعائدات أنشطتها الاقتصادية. كما تراهن الجهات المشرفة على تطويره مستقبلاً نحو نموذج “صندوق الصناديق”.
بما يسمح برفع رأسماله تدريجياً إلى عدة عشرات من المليارات من الدنانير الجزائرية.
استثمارات موجهة للقطاعات المستقبلية
وأكد المشاركون في ختام اللقاء أن استثمارات الصندوق ستُوجَّه نحو المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والتكنولوجي المستدام.
لاسيما في مجالات الصحة والصناعة الصيدلانية، والطاقة والتحول الرقمي، والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الاقتصاد الأخضر والابتكار الزراعي.
ويجسد هذا المشروع مرحلة جديدة في مسار تحديث منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
ويعزز مكانة الجامعة الجزائرية كفاعل اقتصادي قادر على إنتاج المعرفة والثروة في آن واحد.
بما يساهم في بناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على الابتكار والبحث العلمي.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة