آخر الأخبار

السكري وارتفاع ضغط الدم هما العدوّان الأولان للكلى؟

شارك

تتزايد الأمراض المزمنة حول العالم، ويبرز كل من داء السكري وارتفاع ضغط الدم بوصفهما أهم العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى ، بل ويُعدّان السبب الرئيسي لمعظم حالات الفشل الكلوي المزمن. وتشير بيانات طبية حديثة إلى أن هذين المرضين يتسببان في نسبة كبيرة من المرضى الذين يحتاجون إلى جلسات الغسيل الكلوي، غالبًا دون أن يلاحظوا تدهور الكلى إلا في مراحل متقدمة.

وفي هذا السياق، أوضح تقرير طبي نشره موقع Medisite أن الكلى تقوم يوميًا بترشيح نحو 180 لترًا من الدم، لكنها رغم قدرتها الكبيرة على التحمل تتعرض لتلف تدريجي صامت. ويعود ذلك إلى تأثير السكري الذي يرفع مستوى السكر في الدم بشكل مزمن، ما يؤدي إلى إتلاف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، ويجبرها على العمل بجهد أكبر حتى تصل إلى مرحلة الإرهاق والتندب التدريجي.

من جهة أخرى، يشكل ارتفاع ضغط الدم خطرًا مباشرًا على البنية الدقيقة للكلى، إذ يسبب ضغطًا مستمرًا على الشعيرات الدموية المسؤولة عن الترشيح. ومع مرور الوقت تتصلب هذه الأوعية وتضيق، مما يقلل تدفق الدم ويؤدي إلى موت تدريجي في الأنسجة الكلوية. والأسوأ أن تدهور الكلى يزيد بدوره من ارتفاع الضغط، فيدخل المريض في حلقة مفرغة من التدهور الصحي.

ولا تظهر أعراض الفشل الكلوي في مراحله الأولى بسهولة، مما يجعل اكتشافه صعبًا. لكن هناك علامات مبكرة يجب الانتباه إليها، مثل تورم القدمين أو الوجه بسبب احتباس السوائل، وظهور رغوة في البول نتيجة تسرب البروتينات، إضافةً إلى كثرة التبول ليلًا والشعور الدائم بالتعب وفقر الدم نتيجة نقص هرمون الإريثروبويتين الذي تنتجه الكلى.

وفي هذا الإطار، يؤكد الأطباء أن الكشف المبكر يبقى الوسيلة الأهم للوقاية، خاصةً لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم. ويتم ذلك عبر تحاليل الدم لقياس معدل الترشيح الكلوي، وفحوص البول للكشف عن وجود الألبومين. كما ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل تقليل الملح، وضبط مستوى السكر، وممارسة النشاط البدني، وشرب الماء بشكل منتظم.

ويبقى أن حماية الكلى تبدأ بالسيطرة على هذين المرضين الصامتين، لأن إهمالهما قد يؤدي إلى فقدان تدريجي وغير قابل للعكس لوظائف الكلى.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا