●الديوان المركزي لقمع الفساد يبرز الضمانات القانونية لحماية المبلّغين وتعزيز ثقافة التبليغ
الجزائر الآن – أكد الديوان المركزي لقمع الفساد أن المشرّع الجزائري قد عزّز المنظومة القانونية الخاصة بحماية المبلّغين عن جرائم الفساد.
من خلال جملة من التدابير والضمانات التي تهدف إلى تشجيع ثقافة التبليغ وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وذلك تجسيداً لما كرسه قانون الإجراءات الجزائية الجديد رقم 25-14، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته.
●ضمان سرية هوية المبلّغين
وبذات الصدد فقد أوضح الديوان أن التشريع الجزائري يمنح حماية خاصة للمبلّغين عبر ضمان السرية التامة لهوياتهم، ومنع الكشف عن أسمائهم أو عناوينهم أو أي معطيات من شأنها أن تؤدي إلى التعرف عليهم.
كما تتيح النصوص القانونية إمكانية اللجوء إلى هوية مستعارة كلما اقتضت الضرورة ذلك لضمان أمن المبلّغ وسلامته.
●تدابير لحماية السلامة الجسدية والمصالح المشروعة
وتشمل الحماية القانونية أيضاً اتخاذ إجراءات لحماية المبلّغين من أي تهديدات أو مخاطر محتملة قد يتعرضون لها بسبب تبليغهم عن أفعال الفساد.
وتمتد هذه التدابير لتشمل أفراد عائلاتهم وأقاربهم والأشخاص المرتبطين بهم، فضلاً عن حماية مصالحهم المشروعة من أي استهداف أو ضرر.
●حصانة قانونية للمبلّغ بحسن نية
وأشار الديوان إلى أن المشرّع أقر مبدأ عدم متابعة المبلّغ جزائياً بسبب فعل التبليغ، متى تم ذلك بحسن نية ووفقاً للأحكام القانونية المعمول بها، بما يعزز ثقة المواطنين في آليات الإبلاغ ويشجعهم على المساهمة في كشف التجاوزات والممارسات غير القانونية.
●عقوبات رادعة ضد كشف الهوية وأعمال الانتقام
وفي الجانب الردعي، نصت المادة 138 من قانون الإجراءات الجزائية على معاقبة كل من يفشي هوية أو عنوان الأشخاص المستفيدين من تدابير الحماية بعقوبات تصل إلى خمس سنوات حبسا وغرامات مالية معتبرة، وذلك دون المساس بالعقوبات الأشد المنصوص عليها في التشريع الساري.
كما يجرّم القانون كل أشكال الانتقام أو التهديد أو الترهيب الموجهة ضد المبلّغين أو الشهود أو الخبراء أو الضحايا
حيث تنص المادة 45 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته على عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية بحق مرتكبي هذه الأفعال، بما يضمن توفير بيئة آمنة للإبلاغ عن جرائم الفساد.
●تعزيز الثقة في آليات مكافحة الفساد
ويرى مختصون أن تعزيز حماية المبلّغين يشكل إحدى الركائز الأساسية لنجاح سياسات مكافحة الفساد، باعتباره يساهم في كشف الممارسات غير المشروعة وتوفير المعلومات الضرورية لجهات التحقيق والمتابعة، فضلاً عن ترسيخ ثقافة المسؤولية والمواطنة داخل المجتمع.
●نحو مناخ قانوني واقتصادي أكثر شفافية
وتعكس هذه الضمانات القانونية التوجه المتزايد نحو بناء منظومة حوكمة أكثر فعالية، تقوم على حماية المساهمين في كشف جرائم الفساد وتحصينهم من مختلف أشكال الضغط أو الانتقام.
كما تمثل هذه الإجراءات عاملاً مهماً في تعزيز الأمن القانوني وترسيخ الثقة في المؤسسات، بما ينعكس إيجاباً على مناخ الأعمال وجاذبية الاستثمار، ويساهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر شفافية وتنافسية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة