توصل باحثون من مستشفى ماس جنرال بريغهام في الولايات المتحدة ومعهد جوزيب كاريراس لأبحاث اللوكيميا في إسبانيا إلى نتائج قد تساعد على فهم سبب اختلاف الشيخوخة بين النساء والرجال.
وبحسب دراسةٍ نشرتها مجلة Nature العلمية ونقل تفاصيلها موقع “Pourquoi Docteur”، فإن بروتينًا يُعرف باسم SIRT7 يلعب دورًا محوريًّا في الحفاظ على الصحة وإطالة العمر لدى الإناث.
وفي هذا السياق، أوضح الباحثون أن الجنس البشري يُحدَّد وراثيًّا من خلال الكروموسومات الجنسية. فالنساء يمتلكن زوجًا من الكروموسومات XX، بينما يمتلك الرجال زوجًا مختلفًا يتكون من XY. وقد سعى العلماء إلى معرفة ما إذا كانت هذه الاختلافات الجينية تفسر جزئيًّا الفوارق المسجلة في أنماط الشيخوخة بين الجنسين.
ومن جهةٍ أخرى، كشفت الدراسة أن بروتين SIRT7 لا يقتصر دوره على تنظيم استجابة الخلايا للإجهاد وعوامل التقدم في السن، بل يساهم أيضًا في الحفاظ على التوازن الدقيق بين الكروموسومين X لدى النساء. ففي الظروف الطبيعية يكون أحد الكروموسومين أقل نشاطًا من الآخر، وهو توازنٌ ضروريٌّ لضمان الأداء السليم للخلايا.
وللتحقق من هذه الفرضية، أجرى الباحثون تجارب على فئرانٍ معدلةٍ وراثيًّا جرى تعطيل بروتين SIRT7 لديها. وأظهرت النتائج أن غياب هذا البروتين أدى إلى اختلالٍ واضحٍ في عمل الكروموسومات الجنسية لدى الإناث، حيث أصبح الكروموسوم غير النشط أكثر خمولًا من المعتاد، بينما ارتفع نشاط الكروموسوم الآخر بشكلٍ مفرطٍ.
وفي المقابل، لاحظ العلماء أن هذا الخلل انعكس سلبًا على صحة الفئران الإناث، إذ أصبحت أكثر عرضةً للمشكلات الصحية وانخفض متوسط عمرها مقارنةً بالفئران التي احتفظت بالبروتين. وتشير هذه النتائج إلى أن SIRT7 يؤدي وظيفةً وقائيةً مهمةً تساعد على الحفاظ على الاستقرار الجيني والصحة العامة مع التقدم في العمر.
وفي النهاية، تؤكد هذه النتائج أهمية مواصلة البحث في أسرار الجينات البشرية، لفهمٍ أفضل للعوامل التي تساعد على التمتع بعمرٍ أطول وصحةٍ أفضل لدى الجنسين.
المصدر:
الإخبارية