تشهد الجزائر اهتمامًا متزايدًا من قبل العديد من الدول المستوردة للطاقة، مع تنامي المخاوف بشأن اضطرابات أمن الإمدادات الطاقوية، حيث برزت البلاد كأحد أبرز البدائل القادرة على توفير إمدادات مستقرة من المحروقات للأسواق الدولية.
وتعززت مكانة الجزائر خلال الفترة الأخيرة بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب قدراتها المتنامية في مجال تصدير المحروقات، حيث أصبحت من بين أكبر موردي الطاقة إلى الاتحاد الأوروبي، ما منحها ثقلًا استراتيجيًا في معادلة أمن الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، بدأت دول عديدة في تنويع مصادر تموينها الطاقوي بعيدًا عن المسارات التقليدية التي تمر عبر مضيق هرمز. فقد أعلنت إندونيسيا تعزيز تعاونها مع الجزائر، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية الأخرى، لتأمين احتياجاتها من النفط، في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في قدرات الجزائر كمورد موثوق.
وأكد نائب وزير الخارجية الإندونيسي، عارف هافاس أويغروسينو، حسب ما نقله موقع “تيمبو”، أن بلاده تواصل تعزيز الاعتماد على مصادر نفط بديلة في إفريقيا لمواجهة الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.
وقال هافاس، عقب اجتماع عمل مع اللجنة الأولى بمجلس النواب في مبنى البرلمان بجاكرتا، إن إندونيسيا توسع تعاونها بشكل كبير مع الجزائر ونيجيريا وأنغولا وعدد من الدول الإفريقية الأخرى لتأمين احتياجاتها النفطية.
وأضاف المتحدث ذاته أن إفريقيا، وعلى رأسها الجزائر، تمثل خيارًا مناسبًا لإندونيسيا في هذا السياق، مشيرًا إلى أن بلاده تلقت بالفعل كميات معتبرة من النفط الإفريقي، وأن الوضع يسير بصورة جيدة حتى الآن.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تقليص اعتمادها على مصادر الطاقة القادمة من المناطق التي تشهد توترات أو نزاعات، بينما تبحث دول آسيوية وأمريكية لاتينية عن مصادر بديلة أكثر استقرارًا وأقل عرضة للمخاطر الجيوسياسية، وهو ما يضع الجزائر في موقع يسمح لها بالاستفادة من الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي والنفط.
المصدر:
الإخبارية