آخر الأخبار

وزير الاتصال: بناء الثقة مع المواطن يبدأ من اتصال مؤسساتي صادق وفعّال

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●وزير الاتصال: بناء الثقة مع المواطن يبدأ من اتصال مؤسساتي صادق وفعّال

الجزائر الآن – أكد وزير الاتصال، الدكتور زهير بوعمامة، أن الجزائر تعمل على تطوير نموذج حديث للاتصال المؤسساتي يقوم على الشفافية والمصداقية والتفاعل مع المواطن.

باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لترسيخ الحوكمة وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمجتمع.

وجاءت تصريحات الوزير خلال إشرافه على افتتاح فعاليات منتدى الاتصال المؤسساتي لسنة 2026 اليوم بفندق الأوراسي، وبحضور ممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية والهيئات الدستورية والمؤسسات الأمنية.

إلى جانب أساتذة جامعيين وخبراء ومهنيين في مجال الإعلام والاتصال.

●الاتصال المؤسساتي مدعو إلى تجاوز الأساليب التقليدية

وأوضح الوزير أن التحولات التي يشهدها العالم في مجال الاتصال تفرض على المؤسسات العمومية اعتماد مقاربات جديدة تتجاوز منطق الاتصال المناسباتي أو الترويجي، نحو نماذج أكثر قدرة على بناء جسور التواصل الدائم مع المواطن.

وأشار إلى أن نجاح أي مؤسسة في المجال الاتصالي لا يقاس بحجم حضورها الإعلامي فحسب، وإنما بقدرتها على تقديم رسائل واضحة ومتسقة تعكس الواقع وتستجيب لتطلعات الجمهور، مؤكداً أن المصداقية أصبحت العامل الحاسم في كسب اهتمام المواطنين والمحافظة على ثقتهم.

مصدر الصورة

●المصداقية والتفاعل أساس بناء الثقة

وشدد بوعمامة على أن الاتصال المؤسساتي لم يعد مجرد عملية نقل للمعلومات، بل أصبح آلية استراتيجية لصناعة الثقة وتعزيز المشاركة المجتمعية.

وأضاف أن إشراك المواطن في العملية الاتصالية والاستماع لانشغالاته يمثلان شرطين أساسيين لنجاح السياسات العمومية.

لافتاً إلى أن المؤسسات مطالبة اليوم بتوفير المعلومة الدقيقة والموثوقة في الوقت المناسب لمواجهة مختلف أشكال التضليل والمعلومات المغلوطة.

كما أبرز أن استعادة ثقة المواطن وتعزيزها تظل من بين الأولويات التي تحظى باهتمام السلطات العليا في البلاد، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار بناء الجزائر الجديدة.

●الاتصال الفعّال أداة لحماية التماسك الوطني

وفي سياق حديثه عن التحديات الراهنة، أكد وزير الاتصال أن الاتصال المؤسساتي يشكل أحد خطوط الدفاع الأساسية في مواجهة حملات التشويه والاستهداف الإعلامي التي تستهدف الدول ومؤسساتها.

وأوضح أن تطوير أداء المؤسسات في هذا المجال من شأنه تعزيز العلاقة بين المواطن والدولة، وتحصين الجبهة الداخلية من محاولات التشكيك وزرع الشكوك، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم مسارات التنمية الوطنية.

●المنتدى يفتح نقاشاً حول مستقبل الاتصال العمومي

وأشاد الوزير بالورشات العلمية والمهنية المبرمجة ضمن فعاليات المنتدى، معتبراً أنها تشكل فضاءً مهماً لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة أفضل الممارسات في مجال الاتصال المؤسساتي.

كما أكد أن الجزائر تمتلك رصيداً معتبراً من الكفاءات والخبرات الأكاديمية والمهنية القادرة على المساهمة في بناء نموذج وطني متطور للاتصال، يواكب التحولات الرقمية ويستجيب للتحديات الجديدة التي تفرضها بيئة الإعلام المعاصر.

مصدر الصورة

●نحو دبلوماسية اتصال تعزز صورة الجزائر

ويعكس الخطاب الذي حمله منتدى الاتصال المؤسساتي توجهاً متنامياً نحو اعتبار الاتصال ركيزة استراتيجية في إدارة الشأن العام، وليس مجرد وظيفة إدارية مرافقة للسياسات العمومية. فمع احتدام المنافسة على الصورة والتأثير في الفضاء الرقمي العالمي، باتت قدرة الدول على التواصل الفعّال والشفاف جزءاً من عناصر قوتها الناعمة ومكانتها الدولية.

وفي هذا السياق، تبدو الجزائر معنية أكثر من أي وقت مضى ببناء منظومة اتصال مؤسساتي حديثة، قادرة على نقل التحولات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد، وتعزيز ثقة المواطن من جهة، وترسيخ صورة دولة مستقرة ومنفتحة وشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي من جهة أخرى.

●انطلاق منتدى الاتصال المؤسساتي لبحث تحديات التحول الرقمي وبناء الثقة

مصدر الصورة

وقد انطلقت فعاليات منتدى الاتصال المؤسساتي في طبعته الأولى بمشاركة مسؤولين وخبراء وأكاديميين ومهنيين في مجال الإعلام والاتصال.

في خطوة تهدف إلى تعزيز النقاش حول واقع الاتصال المؤسساتي في الجزائر واستشراف آفاق تطويره في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وشكل المنتدى فضاءً لتبادل الرؤى والخبرات حول الأدوار الجديدة للاتصال داخل المؤسسات، باعتباره أحد أهم أدوات الحوكمة الحديثة وتعزيز العلاقة مع الجمهور، إلى جانب مناقشة التحديات التي تفرضها البيئة الإعلامية الرقمية المتغيرة.

●التحولات الرقمية تفرض مقاربات اتصالية جديدة

وخلال أشغال اليوم الدراسي،سوف يركز المشاركون على التغيرات العميقة التي تشهدها المنظومة الاتصالية محلياً وعالمياً.

مؤكدين أن نجاح المؤسسات لم يعد مرتبطاً فقط بقدرتها على إنتاج الرسائل الإعلامية، بل بمدى قدرتها على إيصالها بالشكل المناسب وفي التوقيت الملائم.

وأشار المتدخلون إلى أن الفضاء الرقمي أعاد رسم العلاقة بين المؤسسات والجمهور، حيث تحول المتلقي من مستهلك للمعلومة إلى فاعل مؤثر في إنتاج المحتوى وتوجيه النقاشات العامة، ما يفرض على المؤسسات تبني استراتيجيات أكثر تفاعلية ومرونة.

●جلسة متخصصة تناقش الاتصال المؤسساتي في بيئة متحولة

وشهد المنتدى تنظيم جلسة رئيسية بعنوان “الاتصال المؤسساتي في ظل بيئة اتصالية متحولة”، أدارها الأستاذ كمال سويق رفقة الإعلامية أمل، وخصصت لمناقشة سبل تطوير الأداء الاتصالي للمؤسسات وتعزيز ثقة المواطنين في الخطاب الرسمي.

وعرفت الجلسة مشاركة عدد من المختصين والأكاديميين الذين قدموا قراءات متنوعة تجمع بين البعد العلمي والتجربة الميدانية.

●قراءة أكاديمية وتجارب ميدانية في إدارة الاتصال

قدم الأستاذ رضوان بلخيري، مدير مخبر البحث في دراسات الإعلام بجامعة تبسة، مداخلة تناول فيها واقع الاتصال المؤسساتي من منظور أكاديمي، مستعرضاً أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات في بناء خطاب فعال ومتجدد.

من جهته، عرض العقيد فاروق عاشور، المكلف بالاتصال والعلاقات العامة بالمديرية العامة للحماية المدنية، تجربة المؤسسة في إدارة الاتصال أثناء الأزمات والكوارث، مبرزاً أهمية السرعة والدقة في إيصال المعلومة وتعزيز الثقة مع المواطنين.

كما تناولت الصحفية نيلة برحال من جريدة “المجاهد” طبيعة العلاقة بين وسائل الإعلام والمؤسسات، وأهمية بناء شراكة مهنية قائمة على المصداقية والشفافية.

بدوره، ساهم الأستاذ تاج الدين بشير في إثراء النقاش من خلال طرح جملة من المقاربات المتعلقة بآليات تفاعل المؤسسات مع الجمهور، وسبل تطوير أدوات التواصل بما يستجيب للتحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي المعاصر.

●دعوات إلى ترسيخ ثقافة الاتصال الاستراتيجي

وأجمع المشاركون في ختام النقاشات على أن الاتصال المؤسساتي أصبح ركيزة أساسية في نجاح المؤسسات وتحقيق أهدافها، مؤكدين ضرورة الاستثمار في الكفاءات المتخصصة وتطوير آليات التواصل الرقمي، بما يسمح ببناء علاقة أكثر متانة مع الجمهور وتعزيز الثقة في المؤسسات.

●الاتصال المؤسساتي.. من إدارة المعلومة إلى صناعة النفوذ

وفي ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة التي تعيد تشكيل موازين التأثير على المستويين الإقليمي والدولي.

لم يعد الاتصال المؤسساتي مجرد أداة لنقل المعلومة أو تسويق السياسات العمومية، بل أصبح أحد المكونات الأساسية للأمن الاستراتيجي للدول وعاملاً حاسماً في بناء الثقة وصناعة الصورة وتعزيز النفوذ الناعم.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الرهان الذي تضعه الجزائر على تطوير منظومة اتصال مؤسساتي حديثة ومتكاملة، قادرة على مواكبة التحول الرقمي والتفاعل مع الرأي العام بكفاءة وشفافية، بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية ويرسخ علاقة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

كما يشكل هذا التوجه جزءاً من رؤية أشمل تهدف إلى تعزيز الحضور الجزائري في الفضاء الإعلامي الدولي، عبر خطاب مؤسساتي احترافي يعكس حقيقة التحولات التي تشهدها البلاد، ويدعم مكانتها كشريك موثوق وفاعل مسؤول في محيطها الإقليمي والدولي.

فالدول اليوم لا تُقاس فقط بما تملكه من إمكانات اقتصادية أو قدرات سياسية، وإنما أيضاً بقدرتها على التواصل الفعّال وإدارة صورتها الاستراتيجية في عالم باتت فيه معركة التأثير والرواية لا تقل أهمية عن معارك التنمية والأمن والسيادة الرقمية الوطنية في عالم متحول ومتغير.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران كأس العالم

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا