● الوقاية من الفساد تبدأ من مرحلة إعداد الصفقات العمومية
الجزائر الآن – أكدت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، البروفيسور سليمة مسراتي، بأن مرحلة إعداد الصفقات العمومية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة جريمة الفساد وحماية المال العام.
وفي ذات الخصوص فقد شددت وعلى هامش إشرافها، رفقة وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد علي زروقي، على افتتاح أشغال يوم دراسي خُصص لموضوع الوقاية من الفساد خلال مرحلة إعداد الصفقات العمومية، على ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة داخل مختلف المؤسسات والهيئات العمومية.
●مسراتي تؤكد على أهمية الإصلاحات القانونية والتشريعية الجديدة لضمان تنظيم الصفقات العمومية
وفي كلمتها الافتتاحية، فقد أبرزت البروفيسور سليمة مسراتي بأن المنظومة القانونية الجديدة للصفقات العمومية قد وفرت آليات أكثر فعالية للوقاية من الفساد وتعزيز الشفافية في تسيير الأموال العمومية.
ومشيرة إلى أن القانون رقم 23-12 المتعلق بالصفقات العمومية ، قد وضع وكرس قواعد واضحة تهدف إلى حرية الوصول إلى الطلب العمومي والمساواة بين المتعاملين الاقتصاديين وشفافية الإجراءات.
وأضافت أن هذه الأحكام تندرج ضمن الجهود الرامية إلى بناء بيئة اقتصادية سليمة ومحفزة للاستثمار.
قوامها النزاهة والمساءلة والرقابة الفعالة على مختلف مراحل إبرام وتنفيذ الصفقات.
●القانون يشدد الرقابة على مراحل إعداد الصفقات
ويولي القانون الجديد أهمية خاصة لمرحلة تحديد الحاجات وإعداد دفاتر الشروط، باعتبارها من أكثر المراحل حساسية في مسار إبرام الصفقات العمومية.
حيث أنه يمنع تجزئة الطلبات للتحايل على إجراءات المنافسة والرقابة، ويلزم المصالح المتعاقدة بضبط احتياجاتها بدقة قبل إطلاق أي مشروع.
كما عزز النص التشريعي آليات الرقابة الداخلية والخارجية، وأخضع المشاريع والصفقات العمومية لجملة من الإجراءات التي تهدف إلى ضمان حسن استعمال الموارد المالية العمومية ومنع أي ممارسات قد تمس بمبادئ النزاهة والشفافية.
●آليات صارمة لمواجهة الفساد وتضارب المصالح
ومن بين أبرز التدابير التي جاء بها القانون، تكريس قواعد خاصة بالوقاية من الفساد وتضارب المصالح.
وذلك من خلال إلزام الأعوان العموميين بالإفصاح عن حالات تضارب المصالح والتنحي عن معالجة الملفات ذات الصلة.
فضلاً عن تمكين الإدارات من اتخاذ إجراءات تحفظية في حال اكتشاف مؤشرات أو شبهات فساد خلال مختلف مراحل الصفقة.
كما أقر المشرع الجزائري أحكاماً ردعية تسمح بفسخ أو إلغاء الصفقات التي يثبت ارتباطها بممارسات غير قانونية.
إلى جانب وضع آليات لإقصاء المتعاملين المخالفين من المشاركة في الطلب العمومي.
●الرقمنة والشفافية في صلب الإصلاحات
وفي ذات الخصوص فقد أشارت مسراتي إلى أن الرقمنة أصبحت أداة أساسية لتعزيز الشفافية والحد من التدخلات البشرية التي قد تفتح المجال أمام التجاوزات.
وهو ما يجسده استحداث البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية التي تسمح برقمنة الإجراءات وتحسين تتبع مختلف مراحل إبرام وتنفيذ الصفقات.
كما نوهت بالجهود التي يبذلها قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية في مرافقة الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد، لاسيما من خلال اعتماد آليات حديثة للحوكمة والرقابة الداخلية.
●إصلاحات تخدم الاقتصاد الوطني
ويعكس هذا اللقاء التوجه المتواصل للدولة الجزائرية نحو تعزيز منظومة النزاهة في تسيير المال العام، وترسيخ ثقافة الامتثال والرقابة داخل المؤسسات العمومية.
كما يندرج في سياق الإصلاحات الكبرى التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بهدف بناء إدارة عصرية أكثر شفافية وفعالية.
وتوفير مناخ اقتصادي قائم على الثقة والإئتمان والشفافية وفعالية وكفاءة الحوكمة الرشيدة والمنافسة النزيهة.
بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتوجيه الموارد العمومية نحو تحقيق التنمية المستدامة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة