كشفت دراسة علمية حديثة أن إدراج نوعين من الأطعمة النباتية في النظام الغذائي اليومي قد يساهم بشكل ملحوظ في تقليل خطر الإصابة بهذا المرض الشائع، في وقت يواصل فيه ارتفاع ضغط الدم تهديد صحة ملايين الأشخاص حول العالم.
وبحسب ما أوردته مجلة BMJ Nutrition, Prevention & Health، فإن البقوليات ومنتجات الصويا ترتبط بانخفاض واضح في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يستهلكونها بانتظام.
وفي هذا الإطار، قام باحثون بتحليل نتائج 12 دراسة أُجريت في عدة دول بهدف فهم العلاقة بين الأغذية الغنية بالبروتينات النباتية وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون أكبر كميات من البقوليات، مثل العدس والحمص والفاصولياء والبازلاء، كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع الضغط بنسبة 16 بالمائة مقارنة بمن يستهلكونها بكميات قليلة.
كما توصلت الدراسة إلى أن استهلاك منتجات الصويا، مثل التوفو والإدامامي، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة 19 بالمائة. ولفت الباحثون إلى وجود علاقة مباشرة بين الكمية المستهلكة وحجم الفائدة الصحية المحققة.
من جهة أخرى، أظهرت البيانات أن تناول نحو 170 غرام من البقوليات يوميًا قد يساهم في خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 30 بالمائة، بينما ارتبط استهلاك ما بين 60 و80 غرامًا من الصويا يوميًا بانخفاض يتراوح بين 28 و29 بالمائة.
في المقابل، أشار معدو الدراسة إلى أن استهلاك البقوليات لا يزال ضعيفًا في العديد من الدول الغربية، رغم فوائدها الصحية الكبيرة وتكلفتها المنخفضة وسهولة إدراجها ضمن الوجبات اليومية.
كما دعمت هذه النتائج دراسة أخرى نُشرت سنة 2024 في مجلة The American Journal of Clinical Nutrition، وشملت نحو 49 ألف امرأة، حيث أظهرت أن زيادة استهلاك البروتينات النباتية ترتبط بتحسن فرص التمتع بصحة جيدة مع التقدم في العمر وانخفاض مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
ويوضح الباحثون أن البقوليات غنية بالألياف الغذائية التي تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، في حين تحتوي منتجات الصويا على مركبات طبيعية تُعرف باسم “الإيزوفلافونات”، والتي تتميز بخصائص مضادة للالتهابات وقد تساهم في حماية القلب والأوعية الدموية.
وفي السياق ذاته، يؤكد الخبراء أن هذه النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن البقوليات أو الصويا هي السبب المباشر في خفض ضغط الدم، لكنها تكشف عن ارتباط قوي بين استهلاكها المنتظم وتراجع خطر الإصابة بالمرض.
ختامًا، ينصح المختصون بإدخال هذه الأطعمة تدريجيًا إلى النظام الغذائي اليومي، سواء عبر إضافة العدس إلى الحساء، أو استبدال جزء من اللحوم بالبقوليات، أو إدراج التوفو والصويا ضمن الأطباق المختلفة، لما قد توفره من فوائد صحية مهمة للقلب والشرايين.
المصدر:
الإخبارية