حيث تعرض الضحية إلى دهس متعمّد بواسطة شاحنة قادها المتهم وهو في حالة غضب بعد مناوشات كلامية حادة، وتعرّض مقدمة الشاحنة الى التحطيم على يد الضحية بسبب نوبة هيستيرية انتابته سببها نزاع عائلي. وبعد الحادث الأليم تمّ انتشال المرحوم من طرف رجال الشرطة وهو جثة هامدة من فوق قش قديم وخردوات بداخل مرآب المنزل. الذي يتقاسمه الإخوة قبل أن ينشب نزاع حول استغلاله لينتهي الخلاف بجريمة قتل فظيعة حوّلت فرحة عيد الأضحى. إلى مأتم أقيم عزاؤه في أجواء خيّم عليها الحزن والأسى.
وكشفت مجريات المحاكمة، أن العائلة ِقدمت إلى سكن جديد تملكه الأم العجوز منذ شهر أوت 2001. لأجل الاستقرار فيه وبناء أسرة.
غير أنه وبحلول عيد الأضحى المبارك بتاريخ 6 جوان 2025، وقع خلاف بين إبن المرحوم المدعو ” أ.عبد الرؤوف ” وعمّه المتهم ” أ. رشيد”. لرفض هذا الأخير استعمال سطح المسكن لاقامة جلسة شواء عليه. فامتعض الابن الذي استدعى ابن الجيران لمشاركته العشاء. وراح يشكو والده ” أ. كريم” لاعتراض عمه “رشيد” استغلال سطح المنزل. الذي يعد ملكية مشتركة بين الأشقاء منذ سنوات.
ولأجل تهدئة الأجواء تدخّل الشقيق الثالث المدعو ” أ.كمال”، فطلب من أخيه “كريم ” النزول من الشاحنة، أين كان في حالة استياء وغضب شديدين من تصرفاته. و رغم توسلات الأخ الثالث “كمال” لتهدئة المرحوم الذي أصر ّ على تحطيم الشاحنة، قام السائق المتهم بتشغيل شاحنته وانطلق بها نحو الأمام بسرعة خاطفة، أين كان يقف شقيقه “رشيد” وقام بدهسه بقوة فأرداه قتيلا.
وثبت من تقرير الخبرة الطبية، أن المتهم لفظ أنفاسه الأخيرة قبل تدخل العائلة و أحد الجيران، متأثرا باصطدام عنيف، حيث تعرض لجروح وكسور بليغة على مستوى الصدر و الفخذ الأيمن.
وأمام هول الحادث، بينما كان أفراد العائلة يحاولون نقل الضحية الى المستشفى، غادر المتهم “أ.كريم” من المسكن العائلي في حالة غضب عوض أن يفكّر في إسعاف شقيقه المرحوم.
وفي الجلسة أنكر المتهم “أ.رشيد” جزءا من الوقائع التي نُسبت إليه ، مصرّحا أنه بيوم الوقائع وبعد تعرضه لهجوم مباغث من طرف شقيقه المرحوم، معرضا شاحنته للتحطيم والكسر، حاول تهدئته غير أنه استمر في عناده، فقام بتشغيل شاحنته إلى الخلف لأجل إخراجها من المستودع، غير أنه وبسبب الجو المشحون أخطأ فقام في الانطلاق بها نحو الأمام، حيث يقف شقيقه المرحوم وبيده مطرقة، فأصابه بمقدمة الشاحنة بعدما سحبه على بعد ” 4 أمتار تقريبا، قبل أن يلتطم جسمه على الحائط بقوة.
بالمقابل استمعت المحكمة على عدد من الشهود أغلبهم أفراد العائلة، من بينهم زوجة الضحية المسماة ” نشيدة. التي أكدت أنه لا يوجد خلاف سابق حول استعمال المراب. وأن ما وقع لزوجها على يد شقيقه ” سلفها” أمر محزن تسبب في شق العائلة ويُتم أطفال صغار. في حين كما أكدّ الشاهد ” كمال” للمحكمة أن شقيقه المتهم كان في حالة غضب شديدة وتوسّل إليه للهبوط من الشاحنة. قبل وقوع الجريمة أمام أعينه، موضحا أنه حاول اسعاف شقيقه المرحوم. لكن وقف عاجزا بعدما توفي في عين المكان.
الجدير بالذكر، أن المتهم تم ادانته على مستوى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بـ20 سنة سجنا عن نفس التهم.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر:
النهار