آخر الأخبار

أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP): كيف يعزز المشروع موقع الجزائر في معادلة الطاقة بين إفريقيا وأوروبا؟

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP): كيف يعزز المشروع موقع الجزائر في معادلة الطاقة بين إفريقيا وأوروبا؟

●خبراء: المشروع يفتح آفاقاً اقتصادية لدول المنطقة ويمنح الجزائر دوراً محورياً في أمن الطاقة الإقليمي والدولي

الجزائر الآن ـ مع استمرار التحولات الجيوسياسية التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، يعود مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي.

باعتباره أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقوية في إفريقيا، وأحد الخيارات الاستراتيجية المطروحة لتعزيز إمدادات الغاز نحو الأسواق الأوروبية عبر الجزائر.

مصدر الصورة

ويمثل المشروع، الذي يربط حقول الغاز النيجيرية بالساحل المتوسطي مروراً بالنيجر والجزائر، رهاناً اقتصادياً وتنموياً يتجاوز البعد الطاقوي التقليدي، ليشمل رهانات الأمن الإقليمي، والاندماج الاقتصادي الإفريقي، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

●مشروع استراتيجي في سياق عالمي متغير

ويأتي إحياء مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء في مرحلة تشهد فيها أسواق الطاقة الدولية إعادة ترتيب لمصادر الإمداد ومسارات التصدير، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي أثرت خلال السنوات الأخيرة على أمن الطاقة العالمي.

مصدر الصورة

وفي هذا السياق، يرى المحلل الاستراتيجي والسياسي البروفيسور شقرون الجيلالي، في تصريح لصحيفة “الجزائر الآن”، أن الجزائر باتت تؤدي دوراً محورياً في دعم مشاريع التكامل الإفريقي، من خلال تبني مقاربة تقوم على الربط بين التنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

وأوضح أن الاجتماع الثلاثي المرتقب بين الجزائر ونيجيريا والنيجر بشأن مشروع الأنبوب يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال استغلال الموارد الطبيعية، وخلق مشاريع تنموية قادرة على دعم الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي.

مصدر الصورة

وأضاف أن المشروع يمكن أن يسهم في تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية.

أبرزها تمكين الدول الإفريقية من الاستفادة بصورة أكبر من مواردها الطبيعية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة، فضلاً عن دعم جهود التنمية ومواجهة التحديات الأمنية عبر توفير فرص الاستثمار والبنية التحتية.

●أبعاد اقتصادية تتجاوز نقل الغاز

من جانبه، أكد البروفيسور بوحرب عبد الحكيم، المحلل الاقتصادي والاستراتيجي بكلية الاقتصاد بجامعة علي لونيسي بالبليدة 2، أن المشروع لا يقتصر على كونه خطاً لنقل الغاز الطبيعي، بل يمثل رواقاً اقتصادياً وتنموياً يمكن أن ينعكس إيجاباً على الدول الثلاث المشاركة فيه.

وأوضح أن الأنبوب سيمكن نيجيريا من توسيع فرص تسويق احتياطاتها الغازية الضخمة، بينما تستفيد النيجر من عائدات العبور ومن فرص تطوير البنية التحتية الطاقوية والكهربائية.

مصدر الصورة

في حين تعزز الجزائر مكانتها كمركز إقليمي لنقل وتصدير الطاقة نحو الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن مرور جزء كبير من المشروع عبر الأراضي الجزائرية يمكن أن يساهم في دعم التنمية بالمناطق الجنوبية، من خلال توفير بنية تحتية

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا