اليوم العالمي للامتناع عن التبغ.. كيف يمكن محاربة هذه الٱفة الاجتماعية في الجزائر؟
الجزائرالٱن _ أحيت وزارة الصحة ، صباح اليوم الأحد 31 ماي 2026 بولاية سطيف، فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التبغ.
تحت شعار: «فضح زيف المغريات: مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين» و«يمكن الإفلات من قبضة إدمان التبغ»، في إطار جهود وطنية متواصلة للحد من هذه الآفة الصحية الخطيرة.
وقد أشرف على هذه التظاهرة العلمية والتحسيسية المدير العام للوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة، الدكتور جمال فورار.
بحضور أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بمكافحة التبغ، واللجنة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية من الأمراض غير المعدية.
إلى جانب مهنيي الصحة من مختلف ولايات الوطن الـ58 عبر تقنية التحاضر عن بعد، إضافة إلى ممثلين عن جمعيات ناشطة في المجال الصحي.
برنامج علمي لتحليل مخاطر التبغ والنيكوتين
تضمن الحدث برنامجًا علميًا ثريًا ركّز على التحديات الصحية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة باستهلاك التبغ.
مع تسليط الضوء على أساليب جذب المستهلكين، خاصة فئة الشباب، من خلال منتجات النيكوتين الحديثة.
كما ناقش المشاركون الوضع الوبائي للتدخين في الجزائر، وسبل تعزيز آليات المكافحة، إلى جانب التحذير من التدخين المبكر.
والتأكيد على المخاطر المتزايدة للسجائر الإلكترونية والشيشة، مع تفنيد بعض المفاهيم الخاطئة حول ما يسمى بـ“الحد من الأضرار”.
التدخين… خطر صحي واقتصادي وبيئي متصاعد
أكد المتدخلون أن التدخين يمثل أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية لأمراض القلب والشرايين والجهاز التنفسي والسرطان.
ما يجعله سببًا رئيسيًا للوفيات عالميًا، حيث تشير التقديرات إلى وفاة نحو 10 ملايين شخص سنويًا بسبب التدخين ومضاعفاته، بما في ذلك التدخين السلبي.
كما تم التطرق إلى الأثر البيئي لاستهلاك التبغ، سواء من خلال تلوث الفضاءات العامة أو تراكم مخلفات السجائر والسجائر الإلكترونية.
إضافة إلى العبء الاقتصادي الكبير الذي يثقل كاهل الأفراد والمنظومة الصحية.
أنشطة وطنية واسعة للتوعية والوقاية
عرفت مختلف ولايات الوطن تنظيم برامج تحسيسية متعددة، شملت أيامًا مفتوحة، ومؤتمرات، وندوات علمية.
وحملات إعلامية عبر وسائل الإعلام المحلية، إلى جانب تكثيف العمل داخل المؤسسات الصحية عبر تفعيل وحدات الإقلاع عن التدخين، وتعزيز إشارات منع التدخين داخل الهياكل الاستشفائية.
كما تم إشراك المجتمع المدني في هذه الجهود، من خلال لقاءات توعوية وتحسيسية موجهة للمواطنين.
بهدف نشر ثقافة الوقاية والحد من انتشار هذه الظاهرة، خاصة في أوساط الشباب.
جهود الجزائر في تقديم النصائح والدعم للمواطنين
تواصل الجزائر تعزيز مقاربتها الوقائية من خلال تقديم برامج إرشادية موجهة للمواطنين.
تهدف إلى رفع الوعي بمخاطر التدخين وتشجيع الإقلاع عنه عبر مرافقة طبية ونفسية متخصصة.
وتعمل المصالح الصحية على توفير استشارات مجانية داخل المؤسسات الصحية، تسمح للمدخنين بالحصول على خطط علاجية فردية تساعدهم على التخلص التدريجي من الإدمان.
كما تعتمد وزارة الصحة على حملات تواصلية منتظمة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن رسائل توعوية مبسطة تستهدف مختلف الفئات العمرية.
خاصة فئة الشباب والمراهقين، من أجل تحذيرهم من مخاطر البداية المبكرة في التدخين.
نحو جيل خالٍ من التدخين
يتمحور شعار هذا العام حول كشف الأساليب التسويقية التي تعتمدها صناعة التبغ لجعل منتجاتها أكثر جاذبية.
خاصة لدى الشباب، مع دعوة المجتمع الدولي إلى تبني سياسات أكثر صرامة، من بينها الحد من النكهات المضافة التي تزيد من انتشار هذه المنتجات.
وتؤكد الجزائر من خلال هذه الفعاليات التزامها بمواصلة الجهود الوقائية والتوعوية، بهدف بناء مجتمع أكثر صحة.
وحماية الأجيال القادمة من مخاطر الإدمان على التبغ والنيكوتين.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة