تشديد الإجراءات الرقمية لمواجهة الغش الإلكتروني في بكالوريا 2026
الجزائرالٱن _ تتجه السلطات الجزائرية إلى تشديد إجراءات الحماية الرقمية الخاصة بامتحان شهادة البكالوريا دورة 2026، في محاولة لمواجهة التصاعد المستمر للجرائم الإلكترونية المرتبطة بالامتحانات الرسمية، خاصة ما يتعلق بتسريب المواضيع ونشر الأخبار المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أعلنت الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها عن تفعيل آليات جديدة تقوم أساسًا على التنسيق المباشر مع المنصات الرقمية الكبرى، من بينها “فايسبوك” و“تيك توك”، لرصد الصفحات والحسابات التي تنشر محتويات تمس بنزاهة الامتحانات أو تستهدف المترشحين بمعلومات مضللة.
تنسيق مباشر مع المنصات الرقمية
وخلال يوم إعلامي احتضنه مجلس قضاء الجزائر، أوضح الرائد صلاح الدين بن عيشة، ممثل الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها، أن السلطات باشرت اعتماد قنوات اتصال مباشرة مع شركات التواصل الاجتماعي.
بما يسمح بالتبليغ الفوري عن المحتويات المشبوهة وتسريع عمليات حذفها أو تعطيلها أثناء فترة الامتحانات.
وأكد المتحدث، وهو ممثل عن سلاح الدرك الوطني، أن هذه التدابير تندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى اليقظة الرقمية وحماية مصداقية الامتحانات الوطنية من أي محاولات للتشويش أو الغش الإلكتروني.
خلايا يقظة ومتابعة على مدار الساعة
وأشار بن عيشة إلى إنشاء خلايا قطاعية متخصصة داخل الهيئة الوطنية، إضافة إلى تفعيل أجهزة المتابعة التابعة لخلية اليقظة والتصدي، من أجل مراقبة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل متواصل خلال فترة إجراء الامتحانات.
كما كشف عن تنصيب خلايا خاصة لدى متعاملي الاتصالات الإلكترونية، مهمتها ضمان استقرار البيئة التقنية والتجاوب السريع مع طلبات الأجهزة الأمنية المتعلقة بتحديد هوية المشتبه بهم في القضايا المرتبطة بالجرائم الإلكترونية الخاصة بالبكالوريا.
الذكاء الاصطناعي ضمن التهديدات الجديدة
وخلال مداخلة حملت عنوان “الأحكام الإجرائية لمكافحة الجرائم الماسة بنزاهة الامتحانات”، حذر المتحدث من التحولات التي شهدتها أساليب الغش الإلكتروني في السنوات الأخيرة، خاصة مع توسع استخدام تطبيقات المراسلة الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن بعض الممارسات لم تعد تقتصر على تسريب المواضيع فقط، بل أصبحت تشمل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في حل الأسئلة وتداول الإجابات بسرعة عبر المنصات الرقمية، ما فرض – حسبه – تطوير آليات رقابة أكثر صرامة وحداثة.
حماية نزاهة الامتحانات “رهان وطني”
وأكد الرائد بن عيشة أن الحفاظ على مصداقية الامتحانات الرسمية وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين أصبحا من أبرز التحديات الوطنية في ظل التطور المتسارع لتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
وأضاف أن القانون 20-06 الخاص بالوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها وضع إطارًا قانونيًا متكاملًا للتعامل مع هذا النوع من الجرائم، من خلال إجراءات تتلاءم مع طبيعتها التقنية وأساليبها المتطورة.
دور محوري للهيئة الوطنية في مكافحة الجرائم الإلكترونية
كما أبرز المتحدث الدور الذي تضطلع به الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها في مرافقة السلطات القضائية ومصالح الشرطة القضائية خلال التحقيقات المرتبطة بالجرائم الإلكترونية.
وأشار إلى أن هذا الدور يستند إلى الصلاحيات التي تمنحها النصوص القانونية والتنظيمية، خاصة ما يتعلق بدعم التحريات الرقمية وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات المتدخلة في مكافحة الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالامتحانات الرسمية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة