في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وقعت الجزائر وتركيا على عدة اتفاقيات اقتصادية جديدة، مع الشروع رسميًا في مفاوضات اتفاق تجاري تفاضلي بين البلدين، وهو ما يشكل نقلة نوعية في العلاقات، وي عكس عمق الإرادة السياسية المشتركة لتجديد وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وخص رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الخميس بأنقرة، باستقبال رسمي من قبل رئيس جمهورية تركيا الشقيقة، رجب طيب أردوغان، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى هذا البلد الشقيق.
ورافقت وحدات من الفرسان التشريفية الموكب الرسمي لرئيس الجمهورية إلى مدخل المجمع الرئاسي وفقًا لتقاليد الاستقبالات الرسمية رفيعة المستوى في جمهورية تركيا.
وفي ساحة التشريفات بالمجمع الرئاسي، استمع الرئيسان إلى النشيدين الوطنيين الجزائري والتركي، وهذا على وقع 21 طلقة مدفعية تشريفية ترحيبًا برئيس الجمهورية. كما استعرض الرئيسان تشكيلات من الحرس العسكري التركي أدت لهما التحية الشرفية.
وحيا رئيس الجمهورية تشكيلات حرس الشرف التركية المصطفة بساحة المجمع الرئاسي، بعدها، صافح رئيس الجمهورية الوفد الرسمي التركي من كبار المسؤولين في جمهورية تركيا الذين كانوا في استقباله عند مدخل المجمع الرئاسي، فيما صافح الرئيس أردوغان، بدوره، أعضاء الوفد الجزائري المرافق لرئيس الجمهورية خلال هذه الزيارة.
وعلى هامش هذه الزيارة، انعقد المنتدى الاقتصادي الجزائري-التركي، حيث أوضح وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات البروفيسور كمال رزيق في أشغال المنتدى، أن زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس الجمهورية الجزائرية إلى الجمهورية التركية، وهي محطة مفصلية تعكس عمق الإرادة السياسية المشتركة لتجديد وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين على أسس من الثقة المتبادلة وتكامل المصالح ووحدة الرؤى تجاه قضايا التنمية والاستقرار.
وأضاف الوزير، أن العلاقات الجزائرية-التركية بلغت اليوم درجة متقدمة من النضج، مدعومة بإرادة سياسية قوية، ومؤطرة برؤية مشتركة ترمي إلى بناء شراكة اقتصادية متكاملة ومستدامة، قوامها تنويع مجالات التعاون وتعزيز التكامل الإنتاجي، ويُترجم هذا التوجه بوضوح من خلال الديناميكية المتصاعدة للمبادلات التجارية بين البلدين، والتي تعكس صلابة الأسس الاقتصادية للعلاقة الثنائية، وتؤكد الإمكانات الواعدة المتاحة لتحقيق تنمية مشتركة متوازنة.
وتابع المتحدث ذاته، أن الشراكة بين البلدين تتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا ونوعية، ترتكز على تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتكثيف التعاون الصناعي، وتعزيز نقل التكنولوجيا، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة مضافة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، حيث تشير المعطيات الاقتصادية إلى منحنى تصاعدي ملحوظ في حجم المبادلات التجارية، التي ارتفعت نحو 4.7 مليار دولار سنة 2013 إلى ما يزيد عن 6 مليارات دولار سنة 2024، بعد أن قاربت 5.9 مليار دولار سنة 2023، وهو ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية وقدرتها على التطور المستمر. هذا التطور جعل من تركيا الشريك التجاري الخامس للجزائر، والمورد الخامس، والزبون الرابع لها.
كما تُبرز هذه المؤشرات، حسب كمال رزيق، توازنًا نسبيًا في هيكلة التبادل، حيث سجلت صادرات الجزائر ما بين 3 مليار دولار خلال سنة 2025، مقابل واردات في حدود 2.3 مليار دولار، وهو ما يدل على حيوية المبادلات وتنوعها، ويعكس فرصًا حقيقية لتعزيز التكامل بين اقتصادَي البلدين.
وبالتوازي مع هذا التطور، شهد الإطار المؤسساتي المنظم للعلاقات الثنائية تقدمًا نوعيًا، من خلال إبرام اتفاقيات تعاون هامة، لاسيما في مجال حماية المستهلك، واعتماد أرضية مرجعية للتفاوض حول اتفاق تجاري تفاضلي، من شأنه أن يسهم في تيسير المبادلات وتحسين مناخ الأعمال وفتح آفاق أوسع للشراكة.
وقال الوزير رزيق، “إن طموحنا اليوم يصب نحو بلوغ أعلى مستويات التكامل الاقتصادي والتجاري”، معلنًا عن الشروع رسميًا في المفاوضات الثنائية الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري تفاضلي بين الجزائر وتركيا، مبرزًا أن هذا الاتفاق، الذي يشكل نقلة نوعية في العلاقات، عبر فتح الأسواق أمام 20 منتجًا يتمتعو فيها كل طرف بمزايا تنافسية، وقد تم قطع أشواطًا مهمة في هذا المسار.
من جهته، كشف رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، نائل أولباك، عن هدف مشترك لرفع حجم المبادلات إلى 10 مليارات دولار، مؤكدًا توقيع اتفاقية تعاون جديدة مع مجلس التجديد الاقتصادي لتعزيز الاستثمار والشراكات الاقتصادية، خاصة في ظل استفادة تركيا من فرص السوق الإفريقية عبر الجزائر.
وشرع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ، الأربعاء، في زيارة رسمية إلى تركيا، تلبية لدعوة من نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في إطار توسيع التعاون وتنمية التجارة والاقتصاد بين الجزائر وتركيا، وبحث تعزيز علاقات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين بصفتهما من أهم الدول بالمنطقة ولدورهما الحيوي في مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.
المصدر:
الإخبارية