●انتصار ديبلوماسي جزائري جديد
الجزائر الآن –أكد النائب محمد سقراس، عضو برلمان عموم إفريقيا لقناة إذاعة الجزائر الدولية
بأن النجاح الذي أحرزه الدكتور فاتح بوطبيق بإنتخابه رئيسا للبرلمان الإفريقي ،لم يكن وليد الصدفة، بل هو “ثمرة سنوات من العمل الدبلوماسي الرصين والجهود المستمرة لاستعادة الجزائر لمكانتها الريادية في عمقها الإفريقي”.
وأوضح في ذات المناسبة بأن رئاسة البرلمان الإفريقي ستمنح الجزائر منصة قوية للمساهمة بفعالية في صياغة السياسات القارية وتوحيد الرؤى بين الدول الأعضاء.
●الجزائر رئيسة البرلمان الإفريقي اكتساح انتخابي وثقة قارية للدبلوماسية الجزائرية
وفي ذات الشأن يرى المتابعين للشأن الديبلوماسي الجزائري بأن الجزائر قد حققت دبلوماسيتها الرصينة والمتوازنة اختراقاً استراتيجياً جديداً في القارة السمراء.
بانتخاب الدكتور فاتح بوطبيق رئيساً لبرلمان عموم إفريقيا، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة التي توليها الدول الإفريقية للجزائر ولدورها المحوري في مؤسسات الاتحاد الإفريقي.
●تجاوز مناورات التشويش لنظام المخزن المغربي وفوز الدكتور فاتح بوطبيق بقوة القانون إلافريقي
وقد جاء فوز المرشح الجزائري بنسبة تصويت ساحقة بلغت 70%، وهو ما وُصف بـ “الانتصار الكاسح” الذي يترجم الحضور القوي للجزائر داخل أروقة القرار القاري.
كما يعتبر هذا الفوز برآي المتابعين ثمرة لرؤية دبلوماسية متكاملة قادها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والتي تهدف إلى تعزيز العمل الإفريقي المشترك ومواجهة التحديات الراهنة التي تواجه القارة السمراء.
ومقابل ذلك فقد كشف النائب البرلماني الإفريقي محمد سقراس عن كواليس العملية الانتخابية التي آسفرت عن فوز الجزائر المستحق بالثقة الكاملة للدول الإفريقية.
على الرغم من وجود محاولات للتشويش على آطوارها من قبل وفد النظام المخزني المغربي ،و الذي سعى عبر إجراءات وصفت بـ “غير القانونية” لعرقلة المسار الانتخابي والتهرب من هزيمة كانت تبدو محققة منذ البداية.
ومضيفا بأنه و بالرغم من تلك المحاولات الفاشلة والتشويش المتعمد والمناورات المقيتة التي قادها الوفد المغربي.
فقد نجحت الجزائر الديبلوماسية في التصدي لهذه الممارسات بقوة القانون الإفريقي والالتزام الصارم باللوائح المنظمة للبرلمان الإفريقي، مما أجهض كافة محاولات العرقلة وأكد شرعية الفوز الجزائري.
●رئيس البرلمان الإفريقي يرسم خارطة الهيئة التشريعية الإفريقية
وعلى صعيد مغاير وذو صلة فقد صرح رئيس البرلمان الإفريقي الدكتور فاتح بوطبيق ومباشرة وعقب نيله ثقة الأفارقة وبالإجماع رئيسا للبرلمان الإفريقي عن رسم خارطة طريق عهدته الرئاسية، ومن أبرزها:
● السيادة الاقتصادية: أكد في مستهل كلمته بعد أدائه اليمين القانونية لشغل منصبه بأن إفريقيا لن تكون بعد اليوم تابعة، بل شريكاً فاعلاً، وأن مواردها يجب أن تُسخّر لخدمة شعوبها وتحقيق سيادتها.
● الأمن والتنمية: كشف الدكتور فاتح بوطبيق بأن الأمن والسلام الإفريقي يظلان أساس كل تقدم، فلا تنمية في ظل النزاعات، والحوار والتعاون هما السبيل الأنحع لضمان الاستقرار والازدهار الإفريقي.
التحرر الإقتصادي الشامل لقد عبر فاتح بوطبيق على أنه قد انتقلنا من مرحلة التحرر السياسي، والتحدي اليوم هو تحقيق التحرر الاقتصادي والاجتماعي، وبناء مجتمعات عادلة واقتصادات قوية ومستقلة.
● التكنولوجيا والقيمة المضافة: كما أبرز رئيس البرلمان الإفريقي الدكتور فاتح بوطبيق بأن الطموح نحو إفريقيا متكاملة لا تكتفي بتصدير المواد الخام، بل تصنع القيمة المضافة وتفتكر حلولها التكنولوجية من الداخل الإفريقي.
●الأبعاد الاستراتيجية للمنصب التشريعي للقارة السمراء
ويرى المراقبين للمشهد الاستراتيجي بأن منصب رئاسة البرلمان الإفريقي من شأنها بأن تمنح للجزائر منصة قوية للمساهمة في صياغة السياسات القارية وتوحيد الرؤى بين الدول الأعضاء.
ويبرزون أهميته الاستراتيجية من كونه بأن تواجد الجزائر على رأس هذه المؤسسة التشريعية القارية سوف يساهم في:
●تعزيز آليات الديمقراطية والتنمية داخل القارة.
●الدفاع عن المصالح العليا لإفريقيا في المحافل الدولية.
● تجسيد مبادئ السلم والأمن التي لطالما كانت ركيزة أساسية في العقيدة الدبلوماسية الجزائرية.
إن هذا الانتصار الدبلوماسي الجزائري الكاسح ورغم محاولات التشويش المتعمدة من قبل نظام المخزن، فإنه يؤكد اليوم ومن جديد بأن الجزائر تظل الفاعل المحوري والأبرز في الساحة الإفريقية.
ومع تولي الدكتور فاتح بوطبيق مهامه، تتجه الأنظار نحو مرحلة جديدة من العمل الإفريقي المشترك الذي يضع سيادة القارة الإفريقية ومصالح شعوبها فوق كل اعتبار.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة