آخر الأخبار

الجزائر تعزز اختراقها للأسواق الإفريقية بشحنات جديدة من الكوابل الكهربائية نحو الكاميرون والسنغال

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●الجزائر تعزز اختراقها للأسواق الإفريقية بشحنات جديدة من الكوابل الكهربائية نحو الكاميرون والسنغال

الجزائر الآن – تواصل الصناعة الجزائرية تكريس حضورها القوي في القارة السمراء، حيث شهدت ولاية عين الدفلى اليوم الخميس إنطلاق عمليات تصدير جديدة للكوابل الكهربائية.

في خطوة تعكس الطفرة النوعية التي يشهدها المنتج الوطني وقدرته على المنافسة في الأسواق الدولية، تنفيذاً لاستراتيجية الدولة الجزائرية الرامية إلى تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات.

●غزو الأسواق الإفريقية وتثبيت الأقدام عالمياً

ولم تعد المنتجات الصناعية الجزائرية تكتفي بالسوق المحلية، بل أصبحت رقماً صعباً في المعادلة التجارية الإقليمية.

فبعد وصول الكوابل الجزائرية إلى أسواق كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا (عبر إيطاليا)، جاءت الشحنات الموجهة نحو الكاميرون والسنغال.

ولتؤكد من جديد استمرارية هذا التدفق بمعدلات شهرية منتظمة، مما يبرز الثقة المتزايدة في الجودة والمعايير العالمية التي تتبناها المصانع الوطنية.

مصدر الصورة

●تطور تكنولوجي وقدرات إنتاجية فائقة لمجمع السويدي كابل

وفي ذات الخصوص يقف مصنع “السويدي كابل” في طليعة هذا الحراك الصناعي، حيث نجح في تطوير خطوطه الإنتاجية لتشمل كوابل الجهد المنخفض والمتوسط ،ووصولاً إلى كوابل الجهد الفائق وكوابل القياس الدقيقة (Instrumentation cables).

وبسواعد جزائرية بنسبة 100%، يضم المصنع نحو 900 عامل، ما يجعله نموذجاً حياً للمؤسسات التي تزاوج بين التطوير التكنولوجي وامتصاص البطالة وخلق القيمة المضافة محلياً.

●رؤية استراتيجية لتنويع الاقتصاد الوطني الجديد

وتعكس هذه الحركية الاقتصادية إرادة سياسية واضحة للدولة الجزائرية والتي تهدف إلى الانفتاح على الأسواق الدولية وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين.

فالديناميكية التي تشهدها صادرات عين الدفلى ليست سوى حلقة في سلسلة أوسع من المشاريع الصناعية التي تراهن عليها الجزائر لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

مصدر الصورة

●الشراكة الجزائرية المصرية: “السويدي كابل” نموذجاً للنجاح الصناعي الموجه نحو الأسواق الدولية

و تمثل شركة “السويدي إليكتريك الجزائر” قصة نجاح ملهمة في سجل الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية بين الجزائر ومصر.

حيث استطاعت هذه المنشأة، منذ انطلاقها في ولاية عين الدفلى عام 2008، أن تتحول إلى قطب صناعي وتصديري يربط بين الخبرة المصرية والإمكانات الاستثمارية الجزائرية الواعدة.

مصدر الصورة

●عين الدفلى.. قاعدة صناعية بمواصفات عالمية

ويعد مصنع الكابلات بمدينة عين الدفلى من الركائز الأساسية لنشاط الشركة في المنطقة، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية نحو 30 ألف طن من كابلات النحاس والألومنيوم.

ولا تقتصر أهمية هذا المصنع على الكم، بل تمتد لتشمل التنوع التقني؛ إذ ينتج كابلات الجهد المنخفض والمتوسط والعالي.

بالإضافة إلى الموصلات الهوائية وأسلاك الألياف الضوئية (OPGW)، وهي منتجات حيوية لقطاعات الطاقة والنفط والغاز والبنية التحتية.

●توسعات قارية عابرة للحدود الجزائرية نحو العمق الإفريقي

وبناءً على الرؤية التوسعية لشركة “السويدي إليكتريك” في القارة الإفريقية، والتي تمتد لأكثر من عشرين عاماً ،فلقد نجحت “السويدي الجزائر” في فرض نفسها كمصدر موثوق للمنتجات الكهربائية.

ولم يتوقف طموح الشركة عند السوق الإفريقية فحسب، بل امتدت صادراتها لتشمل قائمة طويلة من الدول تضم إيطاليا، إسبانيا، تشيلي، تونس، موريتانيا، بالإضافة إلى دول الخليج العربي ومصر، مما يؤكد أن المنتج المصنّع في الجزائر بات يحمل علامة الجودة الدولية.

مصدر الصورة

● سواعد جزائرية تقود قاطرة التنمية

تجسد “السويدي كابل” نموذجاً حياً لتعزيز اليد العاملة المحلية، حيث يعتمد المصنع بشكل كامل على كفاءات جزائرية بنسبة 100%.

وفي هذا الصدد، صرح المدير العام للمجمع، أحمد مصطفى عوض، للتلفزيون الجزائري، بأن هذا الصرح الصناعي يشهد ديناميكية متسارعة وتطوراً لافتاً، مدعوماً بتحديث مستمر للقدرات الإنتاجية التي تفتح آفاقاً واسعة لتشغيل وتأطير الشباب الجزائري في تخصصات تقنية دقيقة.

● التكامل الاقتصادي بوابة السيادة القارية

إن النجاح الذي تحققه “السويدي كابل” في الجزائر يتجاوز كونه مجرد مشروع تجاري، ليصبح دليلاً عملياً على جدوى التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية.

ومن خلال استغلال خصائص القارة الإفريقية وهيكلة اللوجستيات والأطر التنظيمية المشتركة، تبرز الجزائر كمنصة انطلاق صناعية قوية.

وقادرة على تلبية احتياجات البنية التحتية القارية بمنتجات وطنية عالية الجودة خارج قطاع المحروقات.

مما بات يعزز الثقل الاقتصادي للجزائر كشريك استراتيجي لا غنى عنه في بناء “إفريقيا المستقبل”.

● الجزائر كقطب صناعي ناشئ في إفريقيا

ويرى المختصين للشأن الإقتصادي بأن هذه الخطوات تؤكد مرة آخرى بأن الجزائر قدباتت تشكل ثقلاً اقتصادياً محورياً في القارة الإفريقية ، ليس كمصدر للطاقة فحسب، بل كقطب صناعي متميز يمتلك التكنولوجيا واليد العاملة المؤهلة.

إن نجاح المنتج الوطني في اقتحام أسواق معقدة بمنتجات تقنية عالية الجودة، يثبت أن استراتيجية “صنع في الجزائر” تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاستقلال الاقتصادي المنشود، وتعزيز السيادة الوطنية عبر بوابة التصدير والتميز الصناعي وإختراق العمق الإفريقي إقتصاديا.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا