آخر الأخبار

تغطية خاصة | رؤساء مؤسسات اقتصادية: الجزائر تعيش لحظة تحول كبرى نحو اقتصاد متنوع

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●تغطية خاصة | رؤساء مؤسسات اقتصادية: الجزائر تعيش لحظة تحول كبرى نحو اقتصاد متنوع

الجزائر الآن – تشهد الجزائر خلال عام 2026 تحولات وحركية اقتصادية متسارعة ومتنامية بورشات إستثمارية كبرى تعكس رغبة الدولة الجزائرية .

في تقليل التبعية للمحروقات وتحويل الاقتصاد الوطني إلى قوة إقليمية صاعدة.
ووفقاً لآخر المؤشرات الرسمية، يتوقع أن يشهد العام الجاري نمواً قوياً مدفوعاً بحركية استثمارية غير مسبوقة وإجراءات اجتماعية لدعم الجبهة الداخلية.

●من الطاقة إلى المناجم.. بوصلة الاقتصاد الجزائري تتجه نحو النمو المستدام في منتدى PwC ومجلس التجديد الاقتصادي

وفي ذات السياق , شهد المركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة، اليوم الثلاثاء 28 أفريل 2026، انطلاق فعاليات النسخة الثانية من دراسة “CEO Survey”، المنظمة من طرف شركة “PwC” بالتعاون مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري CREA، وبحضور ضم وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب وأعضاء من وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال ووزير المناجم والصناعات المنجمية مراد حنيفي ووزير المالية عبد الكريم بوالزرد.

بالإضافة إلى المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى

●معدلات نمو قوية وقفزة في القطاعات غير النفطية

وقد ناقشت الجلسات الإقتصادية المنعقدة في قاعة المحاضرات بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال إستشرافات مستقبلية للإقتصاد الوطني الجديد .

حيث تشير التوقعات إلى أن معدل النمو الاقتصادي سيستقر في حدود 4.5% إلى 5% خلال عام 2026 .
وتكمن الميزة الأبرز في هذه الجلسات لاقتصادية الثرية بأنها قد جمعت اليوم ما بين رواد الأعمال ومسؤولي القطاعات الوزارية الثقيلة ذات الصلة في حركية النمو الإقتصادي الوطني.

كونه في حد ذاته مدفوعاً بقطاعات خارج المحروقات، كالمناجم ومنها كل من منجم الحديد غار جبيلات ومناجم الفوسفات في بلاد الحدبة والزنك في وادي أميزور.

حيث ناقش الحضور كيفية تطوير المشاريع الإستراتيجية الكبرى في الجزائر تماشيا مع قانون المالية الجديد، وقانون المحروقات وكذا الاستثمار.

والذي يهدف إلى تحقيق قفزة في الأنشطة غير النفطية بنسبة تصل إلى 6% حيث يبرز هذا التوجه الجديد تتويجاً لسياسة تشجيع المؤسسات الناشئة ودعم اقتصاد المعرفة.

و تعزيز الصناعات التحويلية، وتطوير القطاع الفلاحي وإستغلال الأنجع للثروات المنجمية الجزائرية وخلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية ولاسيما خاصة في قطاع المحروقات

●مجمع “MBN”: قانون الاستثمار الجديد يعزز تنافسية الجزائر.. والرقمنة البنكية مفتاح النجاح

مصدر الصورة
وفي ذات الموضوع، فقد أكد إبراهيم مويسي، الرئيس المدير العام لمجمع MBN، في تصريح لصحيفة “الجزائر الآن الإلكترونية” بأن الجزائر تمضي بخطى ثابتة نحو تشييد اقتصاد قوي ومتنوع بعيداً عن التبعية للمحروقات.
وأوضح، على هامش مشاركته في لقاء قادة ورواد الأعمال بقصر المؤتمرات، أن الإصلاحات الهيكلية التي بادر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وفي مقدمتها قانون الاستثمار الجديد، قد منحت البلاد حوافز تنافسية وضعتها في موقع استراتيجي جذاب على المستوى الإقليمي.

●الناتج المحلي الإجمالي: الاقتراب من عتبة الـ 400 مليار دولار

و يرى العديد من المتابعين لتطورات الوضع الإقتصادي الجزائري بأن الرقم الأهم في الأجندة الاقتصادية لعام 2026 هو حجم الناتج الداخلي الخام.

حيث تتطلع الجزائر لتجاوز عتبة 340 مليار دولار كحد أدنى، مع مؤشرات قوية تضع البلاد على مقربة من بلوغ 400 مليار دولار مع نهاية العام أو مطلع 2027.
هذا النمو الرقمي سيضع الاقتصاد الجزائري ضمن المراكز الثلاثة الأولى في إفريقيا، مما يعزز من جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

مصدر الصورة ●تنوع إقتصادي استراتيجي لمواجهة التحديات

وبدوره فقد كشف ممثل مجمع MBN يتبنى رؤية صناعية متكاملة، حيث ينشط المجمع في ثلاثة قطاعات حيوية والتي تشمل كل من :

1. قطع غيار السيارات
2. الترقية العقارية
3. صناعة مواد التجميل

ومشيرا إلى أن هذا التنوع الإقتصادي الاستراتيجي لمجمعه فإنه يهدف إلى تقوية النسيج الاقتصادي الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد عبر تعزيز الإنتاج المحلي.

ولاسيما خاصة في ظل الضغوط الدولية التي تفرضها الأزمات الجيوسياسية الراهنة.

مثل الحرب الروسية الأوكرانية وتوترات الشرق الأوسط، والتي قد أدت بدورها إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن عالمياً.

●قانون المالية 2026: حوافز استثمارية وتسهيلات جبائية

مصدر الصورة

ويركز الإطار القانوني والمالي الجديد لهذا العام على:
تبسيط الإجراءات: تقليص البيروقراطية الجبائية وتسهيل الحصول على العقار الصناعي.
دعم الصادرات: تقديم تحفيزات إضافية للمصدرين في القطاعات الصناعية والفلاحية.
المشاريع المهيكلة: تخصيص ميزانيات ضخمة لمشاريع البنية التحتية، السكك الحديدية، والمناجم (مثل منجم غار جبيلات وفوسفات بلاد الهدبة).

●عصرنة النظام المصرفي: ضرورة قصوى

وفي سياق تقييمه للمناخ الاستثماري، شدد المدير العام لمجمع MBN على أن النص القانوني وحده لا يكفي دون مرافقة ميدانية فعالة.

ومشيراً إلى أن النظام المصرفي مدعو اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى مواكبة التحول الاقتصادي ودعا في ذلك إلى ضرورة:

●تسريع وتيرة الرقمنة : في التعاملات البنكية.
●تبسيط الإجراءات الإدارية: وتقليص آجال ●معالجة الملفات الاستثمارية و خلق مرونة أكبر تدعم قدرة المؤسسات الوطنية على التوسع والمنافسة الدولية.

●السيادة الرقمية والصحية كأولويات وطنية

وفيما تطرق اللقاء الإقتصادي أيضاً إلى محاور استراتيجية شملت نتائج دراسة CEO Survey، ومستقبل قطاعات الطاقة والمناجم.

فقد ركزت النقاشات أيضا على مفهوم “السيادة” بمفهومها الشامل، خاصة السيادة الرقمية والصحية كركائز أساسية للأمن القومي الاقتصادي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

مصدر الصورة ●تثمين الحوار الاقتصادي

وفي ذات الصعيد فقد إختتم رجل الأعمال مويسي إبراهيم تصريحه بالإشادة بمبادرة مكتب PwC لتنظيم هذا اللقاء.

ومؤكداً أن مثل هذه الفضاءات من شأنها بأن تفتح قنوات الحوار بين القطاعين العام والخاص.

وتساهم في بناء رؤية عملية مشتركة لتحقيق نمو مستدام يعتمد على الابتكار والاستثمار المنتج، بما يضمن الاندماج الحقيقي للثروة الوطنية في الدورة الاقتصادية.

●شركة “نوفو بيل”: قانون الاستثمار الجديد أحدث قفزة نوعية في مناخ الأعمال بالجزائر

ومن جانبه فقد أكد أمين بن عروس، مسير شركة نوفوبيل المختصة في صناعة البطاريات، في تصريح لصحيفة ” الجزائر الآن الإلكترونية” بأن مناخ الاستثمار في الجزائر يشهد تحسناً ملحوظاً جداً بفضل الإصلاحات الأخيرة.
وأوضح، على هامش مشاركته في تجمع رواد الأعمال، أن هناك إرادة حقيقية من السلطات العليا للبلاد للنهوض بالاقتصاد الوطني.

ومشيداً بالامتيازات الكبيرة التي جاء بها قانون الاستثمار الجديد لدعم الصناعيين.

●صناعة البطاريات بقلب “عاصمة الصناعة” سطيف


وأشار صاحب شركة “نوفو بيل” والتي تتخذ من ولاية سطيف، المعروفة بحركيتها الصناعية، مقراً لوحدتها الإنتاجية.

وتتخصص الشركة في تصنيع باقة متنوعة من البطاريات تشمل بطاريات السيارات، الشاحنات، بالإضافة إلى بطاريات الطاقة الشمسية، مواكبةً بذلك التوجه الوطني نحو الطاقات المتجددة.

●الاعتماد على المادة الأولية المحلية يعزز التنافسية

وفيما يخص المسار الإنتاجي، كشف المتحدث بأن الشركة تعتمد بنسبة كبيرة جداً على المادة الأولية المحلية، خاصة مادة “الرصاص” المسترجع داخل الجزائر.
وأكد أن هذا الاعتماد على المدخلات المحلية يمنح المنتج الجزائري قدرة تنافسية عالية في السوق، ويقلل من تبعية المؤسسة لتقلبات الاستيراد.

●طموحات توسعية نحو الأسواق الإفريقية

وحول استراتيجية التصدير، صرح أمين بن عروس بأن الشركة خاضت تجارب ناجحة في تصدير البطاريات نحو عدة دول إفريقية.

وكشف عن طموح المؤسسة لتوسيع قائمة وجهاتها الدولية، مستفيدة من التسهيلات اللوجستية الجديدة التي وفرتها الدولة الجزائرية.

مثل فتح الخطوط البحرية والجوية الجديدة وتنظيم المعارض الدولية آخرها معرض تندوف للتجارة البينية وهذا قصد التعريف بجودة المنتوج الحامل لوسم “صنع في الجزائر” .

●مجمع “بلاط”: ننتقل من التصنيع إلى الاستثمار الموسع والمؤسسات الجزائرية قادرة على فرض نفسها دولياً

أكد سعيد منصور يحيى المسؤول المكلف بالعلاقات الخارجية لدى مجمع بلاط” Bellat في تصريح لصحيفة ” الجزائر الآن الإلكترونية” بأن المجمع قد دخل مرحلة جديدة من النمو ترتكز على الاستثمار الميداني والتصدير الخارجي.

و مشدداً وعلى إثر مشاركته في الطبعة الثانية لدافوس الجزائر الإقتصادي بأن المؤسسة الجزائرية اليوم باتت تمتلك من الكفاءة والجودة ما يؤهلها لمنافسة كبريات الشركات العالمية.

●توسع استثماري في ثلاث ولايات وطموح لشراكات دولية

وفي ذات السياق كشف على أن مجمع “بلاط”، الذي يمتد تاريخه في السوق الجزائرية منذ عام 1970.

قد نجح في توسيع استثماراته المباشرة لتشمل ثلاث ولايات عبر الوطن، وهي البليدة وعين الدفلة بالإضافة إلى الجزائر العاصمة.
وأوضح أن المجمع يسعى حالياً لعقد شراكات استراتيجية مع متعاملين أجانب وفق قاعدة “رابح-رابح”، بهدف إعطاء دفع جديد للاقتصاد الوطني وتقديم نظرة عصرية للاستثمار تتجاوز المفهوم التقليدي للتصنيع.


●المؤسسات الوطنية ترتقي لمطابقة المقاييس الأوروبية
وفي تعليقه على آفاق التعاون الاقتصادي الجزائري-الفرنسي، أشار ممثل مجمع “بلاط” إلى أن الاقتصاد الجزائري عرف قفزة نوعية تجعله شريكاً لا غنى عنه.

ومؤكداً وفي ذات الإطار بأن المؤسسات الوطنية قد ارتقى مستواها من حيث الكم والنوع.

وأضاف أن المنتجات الجزائرية باتت اليوم تطابق المقاييس الدولية الأكثر صرامة، بما فيها المقاييس الأوروبية، وهو ما تترجمه عمليات التصدير الناجحة نحو موريتانيا والأسواق المجاورة.

و مؤكداً وفي ذات الخصوص على ضرورة القطيعة مع فكرة الاستيراد والتوجه نحو المبادرة والتصدير.


●إشادة بالتسهيلات الحكومية ورقمنة القطاع المصرفي
وأثنى سعيد منصور يحيى على حزمة الإصلاحات التي أقرتها الحكومة تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ومؤكداً بأن المستثمرين يلمسون اليوم تسهيلات “غير مسبوقة” ومرافقة دائمة من وزارات الفلاحة، التجارة، والصناعة.

ونوه المتحدث بفاعلية المنصات الرقمية و”الخطوط الخضراء” التي وضعت لتسهيل انشغالات المتعاملين الاقتصاديين ، كما رحب بالتطور الحاصل في المنظومة المصرفية.

مشيداً بتوجيهات محافظ بنك الجزائر التي مكنت من تبسيط إجراءات فتح خطابات الاعتماد (LC) وتحويل الأموال، مما سهل مهمة المصدرين في جلب العملة الصعبة وخلق القيمة المضافة ومناصب الشغل.


● ندوة “برايس واتر هاوس كوبرس”.. خارطة طريق لاقتصاد جزائري متجدد
في الختام، لم تكن هذه الندوة الاقتصادية التي نظمتها مؤسسة برايس واتر هاوس كوبرس PwC في الجزائر مجرد لقاء مهني عابر.

بل قد شكلت منصة إستراتيجية نجحت في فتح نقاشات استشرافية عميقة تلامس جوهر التحول الاقتصادي الراهن.
و إن النجاح الحقيقي لهذه الندوة يكمن في قدرتها على رصد معالم “الطريق الصحيح” نحو تجسيد الرؤية المتكاملة التي وضعها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء اقتصاد وطني صلب ومنوع.
وإن مخرجات هذا النقاش الثري تؤكد أن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو حصد ثمار الإصلاحات الرشيدة.

فعبر تعزيز الثقة بين الإدارة والشركاء الاقتصاديين وتفعيل آليات الحوكمة العالمية، فقد إستطاعت PWC 2026 من أن تفتح آفاقاً رحبة لرفع القدرات الوطنية في شتى القطاعات.

و إن هذا المسار لا يهدف فقط إلى تحسين مؤشرات مناخ الأعمال وجاذبية الاستثمار، بل يمتد أثره المباشر إلى جوهر السياسة الاجتماعية للدولة عبر تحسين القدرة الشرائية للمواطن وخلق مناصب شغل مستدامة.


وإن تعزيز الميزان التجاري الوطني وتنويع الصادرات خارج المحروقات، لم يعد مجرد هدف إحصائي.

بل أصبح واقعاً ملموساً تدعمه منظومة تشريعية محفزة وإرادة سياسية فولاذية.
وبهذا، تضع ندوة “PwC” لبنة إضافية في صرح التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.

مؤكدةً بذلك على أن تلاحم الرؤية الإستراتيجية للدولة مع الخبرات التقنية العالمية هو المفتاح الحقيقي للرقي بالاقتصاد الجزائري إلى مصاف الاقتصادات الناشئة والقوية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا