●تعزيزاً لحماية الهوية الوطنية.. انطلاق الورشة التكوينية الثالثة لحماية التراث وتوقيع اتفاقية استراتيجية بين وزارتي الثقافة والعدل
الجزائر الآن – أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، اليوم الأحد بقصر الثقافة “مفدي زكريا”، على الإطلاق الرسمي للورشة التكوينية الثالثة المتخصصة في “حماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية”، والتي تمتد فعالياتها من 26 إلى 30 أفريل الجاري.
وتأتي هذه الورشة في سياق جهود الدولة الجزائرية لصون الذاكرة الوطنية وتطوير آليات الردع القانوني والأمني ضد الجرائم التي تستهدف الموروث الثقافي الجزائري.
●اتفاقية إطار لتعزيز التنسيق القضائي والأمني
وعلى هامش افتتاح الورشة، وقعت وزارة الثقافة والفنون اتفاقية تعاون استراتيجية مع وزارة العدل، وقعها الأمين العام لوزارة العدل محمد حمادو، والأمين العام لوزارة الثقافة سيد علي السبع.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار مؤسسي دائم للتنسيق بين القطاعين، خاصة في مجالات تكوين القضاة وإطارات القطاعين، وتعزيز الحماية القانونية للمواقع الأثرية والممتلكات المنقولة.
●تكوين تخصصي لفائدة القضاة وضباط الشرطة القضائية
وتستهدف الورشة في نسختها الثالثة تكوين 22 قاضياً، إلى جانب عدد من ضباط الشرطة القضائية، لتعميق معارفهم حول الإطار القانوني والتقني الدولي والوطني لحماية التراث.
وتركز المحاور التعليمية على تقنيات التصدي لتهريب الآثار، والآليات الدولية لاسترجاع الممتلكات الثقافية المسلوبة، وذلك ضمن رؤية استباقية لمواجهة التجاذبات الدولية التي تحاول النيل من الموروث الجزائري.
●الفن كأداة لإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين
ولم تقتصر الاتفاقية الموقعة على الجانب الردعي فحسب، بل شملت بعداً إنسانياً وتأهيلياً يركز على “إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين”.
وبموجب هذا الاتفاق، سيتم تمكين النزلاء من الاستفادة من برامج ثقافية وفنية وزيارة المواقع الأثرية، باعتبار الفنون “نافذة روحية” تساهم في تقويم السلوك وتسهيل عودة هذه الفئة إلى نسيج المجتمع كعناصر فاعلة.
●التراث كركيزة للسيادة الوطنية
وأكدت مليكة بن دودة خلال كلمتها أن التراث الثقافي، بمادياته ولامادياته، يمثل عنواناً للسيادة الوطنية وبناء الهوية، ومشيرة وفي ذات المناسبة إلى أن الجزائر، عبر هذه الشراكات
فإنها تكرس نهجاً ثابتاً يقوم على الوقاية والتعاون الدولي الفعال، خاصة مع منظمة “اليونسكو”، لضمان انتقال هذا الموروث سليماً للأجيال القادمة، مثمنة في الوقت ذاته الدور المحوري للأجهزة الأمنية في حراسة ذاكرة الأمة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة