آخر الأخبار

3000 شركة ناشئة عالمية تحت تصرف الطلبة الجزائريين

شارك
بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

3000 شركة ناشئة عالمية تحت تصرف الطلبة الجزائريين

الجزائرالٱن _ باشرت اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية إعداد آلية عملية مبسطة، تهدف إلى نقل التجارب العالمية في مجال الشركات الناشئة إلى الوسط الجامعي الجزائري. هذه الخطوة تأتي في سياق دعم توجه الاقتصاد نحو الابتكار، عبر تمكين الطلبة من أدوات واقعية تساعدهم على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتجسيد.

قاعدة بيانات عالمية بين أيدي الطلبة

ضمن هذا التوجه، تم توزيع قائمة تضم أكثر من 3000 شركة ناشئة دولية على الجامعات الجزائرية، لتكون بمثابة بنك أفكار مفتوح.

ويُنتظر من الطلبة المنخرطين في القرار الوزاري 1275 استغلال هذه النماذج كمرجع عملي، من خلال تفكيك طرق عملها، وفهم عناصر نجاحها، ثم إعادة بنائها بما يتلاءم مع خصوصيات السوق المحلية.

المنهجية المقترحة ترتكز على ثلاث مراحل أساسية: تحليل النموذج الأصلي، تكييفه مع البيئة الاقتصادية الوطنية، ثم اختباره عبر نماذج أولية ميدانية.

ويُعوَّل في هذا المسار على دور حاضنات الأعمال الجامعية في التأطير، إلى جانب إشراك الأساتذة كموجهين لضمان ربط الجانب النظري بالتطبيق.

تنسيق جامعي لتوجيه الطلبة نحو الريادة

دعت اللجنة مختلف الفاعلين داخل الجامعة إلى الانخراط في هذه الديناميكية، خاصة خلايا التوجيه ومسؤولي واجهات الجامعة مع محيطها الاقتصادي.

ويُنتظر تنظيم لقاءات تقييمية بإشراف نواب مديري الجامعات المكلفين بالبيداغوجيا، من أجل قياس أثر التوجيه الحالي ومدى مساهمته في دفع الطلبة نحو المسارات الريادية، مع اقتراح تحسينات عملية.

تكوينات موجهة وتسويق رقمي أوسع

ضمن خطة العمل، تم التأكيد على ضرورة إطلاق برامج تكوينية مكثفة، مصممة حسب خصوصيات كل مؤسسة جامعية.

كما تم التشديد على أهمية الترويج لهذه البرامج عبر المنصات الرقمية، خصوصًا شبكات التواصل الاجتماعي، لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة واستقطاب كفاءات جديدة.

ويُرتقب أن تعتمد هذه التكوينات على مقاربة تشاركية، من خلال إشراك مسؤولي التخصصات والأساتذة المؤطرين، بما يضمن جودة المحتوى وربطه بالواقع الاقتصادي.

الحاضنات الجامعية كمحرك أساسي للمشاريع

أكدت اللجنة على ضرورة تفعيل ملحقات حاضنات الأعمال ومراكز تطوير المقاولاتية بشكل عملي، باعتبارها فضاءات حيوية لاحتضان الأفكار في مراحلها الأولى.

هذه الهياكل يُعوَّل عليها لتحويل المشاريع النظرية إلى مؤسسات ناشئة ومصغرة قادرة على خلق قيمة مضافة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة كأحد المفاتيح الأساسية لبناء جامعة منتجة، تساهم في خلق الثروة وتحسين فرص توظيف الخريجين، بما يتماشى مع التحول نحو اقتصاد المعرفة.

دورة وطنية لتأهيل المكوّنين في سطيف

في سياق موازٍ، تم الإعلان عن تنظيم دورة وطنية لتكوين مكوّني مراكز تطوير المقاولاتية بمدينة سطيف، وذلك في إطار مقاربة حكومية مندمجة لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال داخل الجامعة وخارجها.

هذه المبادرة تتم بشراكة بين عدة قطاعات، من بينها التعليم العالي، واقتصاد المعرفة، والتكوين المهني، وبالتعاون مع المكتب الدولي للعمل، بهدف توحيد الجهود وتطوير منظومة وطنية فعالة لدعم حاملي المشاريع.

أهداف استراتيجية لتطوير منظومة الابتكار

ترمي هذه الدورة إلى رفع كفاءة المكوّنين وتزويدهم بأدوات حديثة لمرافقة المشاريع، ما سينعكس مباشرة على جودة التأطير داخل مراكز تطوير المقاولاتية.

كما تستهدف فئات متعددة من مختلف القطاعات، بما في ذلك الفلاحة والسياحة والصناعات التقليدية، في إطار رؤية شاملة تدمج مختلف مجالات النشاط الاقتصادي.

نحو جامعة منتجة للثروة والمعرفة

تعكس هذه التحركات توجهاً واضحاً نحو إعادة صياغة دور الجامعة الجزائرية، لتصبح فاعلاً اقتصادياً حقيقياً، وليس مجرد فضاء للتكوين الأكاديمي.

فالرهان اليوم لم يعد يقتصر على تخريج الطلبة، بل يتعداه إلى تمكينهم من خلق فرص العمل بأنفسهم، والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا