●الجزائر تطلق جولة العطاءات الدولية “2026 Algeria Bid Round” لتعزيز الاستثمار في المحروقات
الجزائر الآن – أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الأحد بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، على الإطلاق الرسمي لجولة العطاءات لعام 2026 (Algeria Bid Round 2026).
ويأتي هذا الحدث الهام في إطار الرؤية الاستراتيجية للدولة الرامية إلى تثمين الموارد الوطنية ودعم مكانة الجزائر كوجهة موثوقة للاستثمارات الطاقوية العالمية.
●تعزيز جاذبية القطاع ومناخ الاستثمار
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن إطلاق هذه الجولة يمثل مرحلة جديدة في مسار تطوير قطاع المحروقات، مشيراً إلى أنها تأتي استكمالاً للنجاح الذي حققته دورة 2024.
وأوضح أن الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تعمل على توفير مناخ أعمال يتسم بالشفافية والنجاعة.
بما يسمح باستقطاب التكنولوجيا الحديثة وتوسيع نشاطات الاستكشاف والإنتاج في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية المتسارعة.
●الجزائر كشريك طاقوي استراتيجي وموثوق
وشدد وزير المحروقات على دور الجزائر كمحور طاقوي إقليمي يضمن تدفقاً آمناً ومستداماً للإمدادات نحو الأسواق الدولية خاصة القارة الأوروبية.
وأشار في هذا الصدد إلى المشاريع الهيكلية الكبرى، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP
مؤكداً التزام الجزائر بضمان استقرار الأسواق بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموردها البشري المؤهل.
●إطار قانوني محفز ومعايير بيئية صارمة
وفي ذات الخصوص فقد استعرض وزير المحروقات مزايا قانون المحروقات الجديد (19-13)، الذي أرست من خلاله الجزائر إطاراً قانونياً متوازناً يمنح حوافز ضريبية وتعاقدية تنافسية. وأوضح أن جولة 2026 تهدف إلى:
● تطوير استغلال الموارد بأحدث التكنولوجيات.
تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها عبر وكالة “ألنفط”.
●الالتزام بالمعايير البيئية من خلال تقليل انبعاثات الميثان، واحتجاز الكربون، ووقف حرق الغاز المصاحب.
●دعوة للشراكة والابتكار
وفي ختام كلمته، دعا الوزير الشركات العالمية والشركاء الدوليين للاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية، مؤكداً استعداد قطاع المحروقات.
عبر وكالة “ألنفط” ومجمع “سوناطراك”، لمرافقة المستثمرين في كافة المراحل.
وأكد أن الغاز الطبيعي سيظل عنصراً أساسياً في مزيج الطاقة، معلناً عن توجه الجزائر نحو تطوير مشاريع واعدة في مجال الهيدروجين لضمان انتقال طاقوي تدريجي ومتوازن.
●رئيس وكالة “ألنفط”: الجزائر جاهزة تماماً لاستقبال الاستثمارات الطاقوية الكبرى
من جهته فقد كشف رئيس مجلس الإدارة بالوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT) سمير بختي، خلال كلمته بمناسبة إطلاق جولة العطاءات “2026 Algeria Bid Round”، بأن هذه اللحظة تمثل تموقعاً استراتيجياً حاسماً للجزائر وتجسيداً لرؤية طموحة نحو المستقبل.
ومشيرا وفي ذات المناسبة إلى أن الوكالة وضعت نصب عينيها الانتقال من المنطق الإداري إلى المنطق الاقتصادي المحض، لضمان استقطاب أوسع للشركات العالمية.
●رسالة واضحة للمجتمع الطاقوي الدولي
وفي خطاب وجهه باللغة الإنجليزية للمستثمرين والبعثات الدبلوماسية، أرسل رئيس الوكالة رسالة قوية ومباشرة مفادها أن الجزائر جاهزة للاستثمار والاستقبال والبناء.
وأوضح أن وكالة “ألنفط” تعمل في قلب هذا التموقع لتهيئة الظروف المثالية لتطوير الموارد وبناء علاقات ثقة مستدامة مع الشركاء الدوليين، مؤكداً أن الجزائر اليوم هي بلد “القرار والإصلاح والتنفيذ”.
●تحول استراتيجي: عرض مبني “مع السوق ولأجل السوق
وفي ذات الشأن فقد كشف سمير بختي عن التحول الجذري في منهجية العمل، حيث أوضح أن الحقول والكتل المعروضة في دورة 2026 لم يتم اختيارها نظرياً.
بل جاءت نتيجة عملية “ترشيح” (Nomination Process) استمعت فيها الوكالة لمتطلبات السوق وتوقعات المستثمرين.
ووصف العروض الحالية بأنها:
● مبنية على أحواض طاقوية أثبتت نجاعتها.
●تتضمن إمكانات هائلة غير مستغلة وبرؤية تطوير ملموسة.
● فرص عمل فورية مدعومة ببيانات دقيقة وشفافة.
●التزام بالسرعة والشفافية وتسهيل الإجراءات
وشدد المسؤول الأول عن وكالة “ألنفط” على أن قرارات الاستثمار لا تعتمد على الإمكانات الطبيعية فحسب.
بل على مصداقية التنفيذ؛ لذا تعهدت الوكالة بتعزيز الإطار التعاقدي، وتبسيط العمليات الإدارية لتكون أكثر سرعة وتوقعاً.
وأضاف: “نحن لا نكتفي بوضع القواعد، بل نلتزم بجعلها فعالة وميدانية لضمان ربحية المشاريع ومرونة المحافظ الاستثمارية لشركائنا”.
●شراكات إستراتيجية طويلة الأمد في بيئة مستقرة
وفي ختام كلمته، دعا رئيس مجلس الإدارة بالوكالة الشركاء القادرين على الابتكار والاستثمار للولوج إلى السوق الجزائري مؤكداً أن الجزائر لا تبحث عن مجرد التزامات قصيرة الأجل ، بل عن شراكات استراتيجية مهيكلة.
واختتم كلمته بتأكيد حازم: “إن الفرص ذات الجودة العالية في البيئات المستقرة باتت نادرة عالمياً.. الموارد موجودة، والإطار القانوني جاهز، والفرصة حقيقية، والوقت هو الآن”.
●رؤية “تبون” الطاقوية تتحول إلى واقع: الجزائر تُعيد رسم خارطة النفوذ الطاقوي العالمي
ولم يكن إطلاق جولة العطاءات الدولية “2026 Algeria Bid Round” مجرد إجراء تقني لتطوير حقول النفط والغاز، بل جاء كإعلان صريح عن نجاح الإصلاحات الإقتصادية الكبرى.
التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى إحداث ثورة في كيفية استغلال الثروات السيادية للبلاد.
●قانون المحروقات.. سلاح الجزائر في معركة التنافسية
يبرز هذا الحدث المحوري الدور الجوهري الذي لعبه قانون المحروقات الجديد، الذي لم يعد مجرد نصوص تشريعية، بل تحول إلى قاطرة استقطبت كبرى الشركات العالمية.
وبفضل هذه الرؤية الرئاسية، تمكنت الجزائر من بناء نموذج طاقوي يوازن بين حماية المصالح الوطنية.
وبين تقديم حوافز مغرية للمستثمرين، مما جعل من “الوجهة الجزائرية” الخيار الأكثر أماناً وربحية في منطقة حوض المتوسط.
●تموقع إستراتيجي للجزائر كفاعل طاقوي واعد وموثوق
إن الزخم الذي شهده “المركز الدولي للمؤتمرات” اليوم، يؤكد أن الجزائر قد حجزت مكانتها كفاعل لا يمكن تجاوزه في الخريطة الطاقوية العالمية والإقليمية.
فمن خلال التوفيق بين استغلال المحروقات التقليدية والتوجه نحو الطاقات النظيفة والهيدروجين، أثبتت الجزائر أنها ليست مجرد “مورد للغاز”، بل هي شريك استراتيجي يمتلك الرؤية والقدرة على صياغة مستقبل الطاقة العالمي.
بهذا الإطلاق، تُرسل الجزائر رسالة شديدة الوضوح إلى العالم: إن عهد الإصلاحات قد آتى أكله، والجزائر اليوم، تحت قيادة الرئيس تبون، هي القلب النابض لأمن الطاقة في القارة الإفريقية والبوابة الموثوقة نحو الأسواق الدولية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة
مصدر الصورة