أملاك الدولة في الجزائر تتجاوز 1.2 مليار دولار: هل بدأت فعليًا معركة تحويل العقار إلى محرك للاقتصاد؟”
الخبير الاقتصادي عبد القادر بريش يشيد بإصلاحات أملاك الدولة مع تجاوز المداخيل 1.2 مليار دولار
الجزائرالٱن _ كشف المدير العام للأملاك الوطنية، عبد الرحمان خيدي، عن تجاوز مداخيل أملاك الدولة عتبة 1.2 مليار دولار خلال سنة 2025.
وجاء ذلك على هامش لقاءين تقييميين عقدهما مع إطارات المديريتين الجهويتين للبليدة والجزائر العاصمة.
● القفزة النوعية
ووصف خيدي هذا الرقم بـ”القفزة النوعية” التي تعكس فعالية الأداء وحسن التنسيق.
ودعا المتحدث في ذات الوقت إلى مضاعفة الجهود للحفاظ على هذا المنحى التصاعدي .
● حصيلة التحصيل
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة المالية في البرلمان، الدكتور عبد القادر بريش، في تصريحات للصحيفة الإلكترونية “الجزائر الآن”، أن ارتفاع حصيلة التحصيل “ظاهرة ملاحظة في السنوات الأخيرة”.
● رؤية واضحة هامة
اشار الخبير إلى أن احتكاك اللجنة المالية المستمر مع المدير العام كشف أنه “يمتلك رؤية واستراتيجية واضحة لتنظيم القطاع”.
وهو ما تترجمه الأرقام المُعلنة على أرض الواقع .
● الرقمنة وتبسيط الإجراءات… إنجازات ملموسة وطريق لا يزال طويلاً
شدّد المدير العام على ضرورة الاستغلال الأمثل للنظام المعلوماتي “أملاك” في جميع مجالات نشاط القطاع.
● تكامل البيانات
على ضوء ذلك يأتي الطرح من مسح الأراضي إلى الحفظ العقاري، بما يكفل تسريع الرقمنة وتعزيز تكامل البيانات بين المصالح العمومية.
● فضاء الجزائر الرقمي
كما طالب الخبير بتسريع إجراءات إعداد الدفاتر العقارية وتبسيط المسار أمام المواطنين، مع إيلاء عناية خاصة للطلبات الواردة عبر فضاء الجزائر الرقمي .
● تسريع الرقمنة
ويُثمّن بريش هذا التوجه، مشيراً إلى أن تسارع وتيرة الرقمنة وتقليص آجال تسليم العقود يعكسان “جهداً حقيقياً يستحق التنويه”.
ولفت المتحدث إلى أن ما أنجزته المديرية في مجال التنظيم الإداري والتكفل بانشغالات المواطنين أمرٌ “إيجابي بامتياز “.
● قانون 08-15: تسوية الملفات رافعة للاقتصاد وليست مجرد إجراء إداري
أكد خيدي على الأهمية البالغة لملفات التسوية في إطار القانون 08-15.
مطالباً باعتماد أعلى درجات النجاعة لامتصاص التأخر المسجل في الفصل في هذه الملفات.
● ثلاثة مستويات
وهو ما يُعمّق بريش النظر فيه، في حديثه لـ”الجزائر الآن”.
مُبرزاً أن أثر هذه التسوية يتجاوز البُعد الإداري البحت ليمتد إلى ثلاثة مستويات متشابكة :
● مداخيل مباشرة للخزينة
مالياً، تضمن تسوية العقود مداخيل مباشرة لخزينة الدولة.
● إتمام التسوية
لا سيما أن القطع الأرضية الممنوحة في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة والمُشيَّدة قبل 2008 ستعود أثمانها إلى الخزينة العامة عند إتمام التسوية .
● عقود ملكية رسمية
اجتماعياً، يُرسّخ الحصول على عقود ملكية رسمية حقوق المواطنين ويمنحهم وضعاً قانونياً واضحاً طال انتظاره .
● تحريك السوق العقاري
اقتصادياً، وهنا يقف بريش عند بُعد محوري، إذ إن امتلاك المواطن لعقد ملكية سليم يُحرّك السوق العقاري ويُتيح عمليات البيع والشراء.
●فتح باب القروض البنكية
فضلاً عن فتح الباب أمام الحصول على قروض بنكية بضمان العقار لأغراض كإتمام أشغال التشطيب والبناء.
● العملية متكاملة
وخلص إلى أن “العملية متكاملة في حقيقتها، وآثارها الإيجابية تنعكس في آنٍ واحد على الفرد والسوق والخزينة “.
● مسار تصاعدي والرهان على الاستدامة
يتقاطع المدير العام والخبير الاقتصادي في خلاصة واحدة، وهي أنّ القطاع يسير في الاتجاه الصحيح.
● أرقام ليست وليدة الصدفة
حيث أن الأرقام المسجلة ليست وليدة الصدفة بل ثمرة إصلاحات هيكلية ممنهجة.
● التنفيذ الميداني
ويبقى التحدي الحقيقي مرتبطاً بالتنفيذ الميداني وتسريع معالجة الملفات المتراكمة، وهو رهان تبدو قيادة القطاع واعيةً به ومُصرّةً على كسبه.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة