آخر الأخبار

الجزائر تودع البابا ليون الرابع عشر: زيارة تاريخية تكرس قيم التعايش وتعزز مكانة الجزائر الدولية

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●الجزائر تودع البابا ليون الرابع عشر: زيارة تاريخية تكرس قيم التعايش وتعزز مكانة الجزائر الدولية

عبر رسالة تهنئة للرئيس تبون.. الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية: نجاح زيارة البابا ليو الرابع عشر يضع الجزائر في قلب “الهندسة الجديدة” للتوازنات العالمية

الجزائر الآن – يختتم قداسة البابا ليون الرابع عشر، اليوم الأربعاء، زيارته الرسمية الأولى من نوعها إلى الجزائر، وهي الزيارة التي شكلت حدثاً دينياً ودبلوماسياً بارزاً، عزز مكانة الجزائر كحاضرة دولية ومنارة للإشعاع الفكري والتعايش الإنساني وتلاقي الثقافات، بما يخدم جهود صياغة السلام العالمي.

●الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية تهنئ الرئيس تبون بنجاح زيارة البابا للجزائر

مصدر الصورة

وفي ذات الخصوص فقد رفع رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، الشيخ مهاجري زيان، أصدق عبارات التهنئة والتقدير إلى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمناسبة النجاح “الاستثنائي والتاريخي” لزيارة قداسة البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر.

واعتبرت الهيئة، في بيان لها من مقرها بجنيف، أن هذا الحدث ارتقى إلى مستوى العالمية بفضل دلالاته الحضارية العميقة ورسائله الإنسانية السامية.

●مقام الشهيد وجامع الجزائر: رسائل رمزية للتضامن والحوار مابين الأديان

استهل البابا ليون الرابع عشر زيارته بمبادرة تحمل دلالات تاريخية عميقة، حيث قام بوضع إكليل من الزهور بمقام الشهيد بأعالي العاصمة، في وقفة إجلال واعتراف بتضحيات شهداء الثورة التحريرية المجيدة.

مصدر الصورة

كما شمل البرنامج زيارة رمزية لجامع الجزائر الأعظم، الصرح الديني والمعماري الأكبر في إفريقيا، في خطوة تبرز قيم التضامن والتلاحم بين الأديان السماوية.

قبل أن يترأس قداساً بكاتدرائية “السيدة الإفريقية”، مجسداً بذلك روح التسامح التي تميز أرض الجزائر.

●الجزائر مرجعية دولية في هندسة التوازنات الحضارية

وفي ذات الخصوص أكد رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية أن هذه الزيارة أثبتت أن الجزائر، تحت القيادة الرشيدة للرئيس تبون، باتت مرجعية معنوية في بناء جسور الثقة بين العوالم الدينية والثقافية.

وأشار البيان إلى أن اختيار الجزائر لتكون محطة انطلاق جولة البابا الإفريقية يمثل اعترافاً دولياً بمكانة البلاد كحاضنة لذاكرة إنسانية مشتركة، ونموذجاً فريداً يجمع بين الثبات على الهوية والانفتاح على الآخر.

●تأسيس لمرحلة جديدة من الحوار والتعاون

وذكرت الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، ذات الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة، أن ما تحقق خلال الزيارة يتجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي ليؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين الجزائر والفاتيكان.

وثمن البيان الرؤى المتقاطعة في خدمة قضايا السلام العالمي وصون كرامة الإنسان.

مشيداً بالمواقف المبدئية التي عبر عنها الرئيس تبون، خاصة ما تعلق بالدفاع عن القضية الفلسطينية، وهو ما كرس صورة الجزائر كصوت أخلاقي مسؤول في المحافل الدولية.

مصدر الصورة

●عنابة تستقبل ضيف الجزائر في رحاب القديس أوغسطينوس

تواصلت فعاليات الزيارة في يومها الثاني بتوجه قداسة البابا إلى ولاية عنابة، حيث حط الرحال بمطار “رابح بيطاط” قبل أن يتوجه إلى موقع “هيبون” الأثري.

وتكتسي هذه المحطة أهمية روحية بالغة، لكونها المدينة الرومانية القديمة التي عاش فيها القديس أوغسطينوس ودرّس فيها، مما يعيد الاعتبار للرصيد الفكري والمسيحي الذي أنجبته الأرض الجزائرية عبر التاريخ.

●آفاق استراتيجية لتعزيز حضور الجزائر عالمياً

وفي ختام رسالة التهنئة، أكد الشيخ مهاجري زيان أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يفتح أمام الجزائر آفاقاً واسعة لتعزيز حضورها كمنصة عالمية للحوار بين الأديان ومركز إشعاع ثقافي يربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم الإسلامي.

كما أعربت الهيئة عن استعدادها الكامل لمواكبة هذه الديناميكية من موقعها في جنيف، عبر مبادرات تسهم في ترسيخ ثقافة الحوار وتوسيع دوائر التفاهم بين الشعوب،

سائلة الله أن يحفظ الجزائر ويسدد خطى قيادتها نحو مستقبل أكثر إنسانية.

●نشاطات إنسانية ولقاءات دينية مكثفة للبابا ليون الرابع عشر للجزائر

وعلى الصعيد الإنساني، زار بابا الفاتيكان دار استقبال المسنين التابعة لجمعية “الأخوات الصغيرات للفقراء”.

مثمناً جهود الرعاية الاجتماعية، كما عقد لقاءً خاصاً مع أعضاء الرهبنة الأوغسطينية في مقر جماعتهم، لبحث سبل تعزيز الحوار الروحي.

وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد استقبل قداسة البابا بمطار هواري بومدين الدولي في اليوم الأول، مؤكداً في كلمته على التقاطعات المشتركة في القيم والمبادئ التي تتقاسمها الجزائر مع دولة الفاتيكان.

مصدر الصورة

●أبعاد سياسية ودبلوماسية في خدمة القضايا العادلة

يرى متابعون للشأن الاستراتيجي أن نجاح هذه الزيارة يؤهل الجزائر لتعزيز علاقاتها الدبلوماسية متعددة الأقطاب، ويقوي صوتها في الدفاع عن قضايا التحرر، وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية.

وقد أظهرت الزيارة توافقاً في الرؤى حول ضرورة إرساء السلام الدولي وحماية حقوق الشعوب المستعمرة ضد الغصب والاحتلال.

مما يجعل من الجزائر قاطرة للوئام وأرضاً موثوقة لحلحلة الأزمات العالمية بمرجعية أخلاقية وحضارية قوية في عالم متغير ومعقدة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا