آخر الأخبار

بوشوشة: نجاحي بوكالة ناسا نتاج بيئتي العائلية السليمة!

شارك

يبرز اسم المهندس كريم بوشوشة كأحد العقول الجزائرية التي نجحت في اقتحام أكثر المجالات تعقيدا ودقة، في زمن تتسابق فيه الدول نحو الفضاء، حيث يشغل منصب كبير مديري المشاريع داخل وكالة ناسا، مساهما في قيادة فرق تشرف على إطلاق صواريخ نحو القمر والفضاء. وهو إنجاز يعكس صورة مشرقة عن الكفاءات الجزائرية القادرة على المنافسة عالميا ورفع راية الوطن في أعلى المحافل العلمية.

ومن خلال حوار حصري لموقع الإخبارية ، يكشف بوشوشة أن النجاح ليس صدفة، بل هو نتيجة منظومة متكاملة تبدأ من البيت. إذ يؤكد أن التوافق الأسري، والبيئة الإيجابية، والانضباط، والاحترام، عناصر أساسية في صناعة شخصية الشاب الناجح. كما يشدد على أهمية ممارسة الرياضة وامتلاك عقل سليم خالٍ من الأفكار السلبية، مع ضرورة الإيمان بالقدرة على تحقيق الأحلام دون الاستسلام للأصوات الداخلية المحبطة.

وعلى الصعيد المهني، يوضح المهندس الجزائري أن دوره داخل ناسا تقني واستراتيجي في آن واحد، حيث يقود مشروعا لتطوير برمجيات تتحكم في تشغيل الصواريخ. ويشرف على أربع فرق هندسية متخصصة، تشمل فريق الطاقة المسؤول عن الأنظمة الكهربائية، وفريق الاتصالات اللاسلكية الذي يضمن التواصل بين المركبة الفضائية والأرض، إضافة إلى فريق يهتم بالبيئة الداخلية للمركبة لضمان بقاء رواد الفضاء في ظروف آمنة، وأخيرا فريق برمجيات يراقب عمليات إطلاق الصواريخ، خاصة في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا.

كما يؤكد بوشوشة أن عمله لا يقتصر على الإدارة، بل يشارك فعليا كمهندس ضمن فريق الاتصالات، ما يعكس شغفه بالتفاصيل التقنية وحرصه على الإبداع المستمر. ورغم هذا المسار الاستثنائي، يظل حلمه بسيطا وإنسانيا، إذ يتمنى فقط الصحة وأن يتمكن يوما من السفر عبر العالم لاكتشاف الثقافات وتذوق الأطعمة، وهي أمنية يؤجلها بسبب ضغط العمل ومسؤولياته الكبيرة.

من جهة أخرى، لا يخفي المهندس تعلقه العميق بالجزائر، حيث يعبر عن رغبته في رؤية بلده ضمن الدول الرائدة، مشيرا إلى أن الجزائر تمتلك إمكانيات هائلة لكنها بحاجة إلى تغيير العقليات وتعزيز الإيجابية. كما يشير إلى غياب برنامج فضائي وطني بسبب التكاليف الباهظة، لكنه يؤكد أن الكفاءات الجزائرية قادرة على الإسهام في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، بادر بوشوشة بإطلاق مشروع خاص في بجاية يتمثل في شركة للمصاعد الكهربائية، يسعى من خلالها إلى توظيف الشباب ونقل ثقافة الانضباط والسلامة المهنية إليهم. وتعكس هذه التجربة إيمانه بأن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا برد الجميل للوطن.

وهكذا يقدم هذا المقال الحصري لموقعنا صورة ملهمة عن مهندس جزائري استطاع أن يحول الطموح إلى إنجاز عالمي، مؤكدا أن الجزائر قادرة على صناعة نماذج نجاح تليق بمكانتها وتاريخها.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا