آخر الأخبار

سيغولين رويال تصفع دعاة "الاستعمار الحضاري" مرة أخرى

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

سيغولين رويال تصفع دعاة “الاستعمار الحضاري” مرة أخرى

الجزائرالٱن _ لم تنتظر سيغولين رويال، رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، أن يُتمّ البابا ليون الرابع عشر زيارته للجزائر حتى تُطلق موقفاً يُحرج دوائر بأكملها في باريس. فعبر صفحتها على “فايسبوك”، علّقت على خطاب الحبر الأعظم بكلمات لم تُخفِ وجهتها، إذ كتبت: “شكراً على هذا الدرس التاريخي الرائع، أيها البابا ليون الرابع عشر، الذي يردّ بالحقيقة على من يُردّدون أنه ‘قبل الاستعمار لم يكن هناك شيء، والجزائر لم تكن موجودة’… أضع أملي في أن تكون هذه الكلمات الرفيعة الصادرة عن رئيس دولة الفاتيكان نموذجاً، يوماً ما، لخطاب دولة فرنسية، قبل فوات الأوان.”

لا تُفوّت فرصة للدفاع عن صورة الجزائر

غير أن هذا لم يكن موقفها الأول في هذا السياق. فقُبيل الزيارة البابوية، وجدت رويال نفسها مضطرة إلى الردّ على ما نشرته صحيفة “باري ماتش”، التي ادّعت أن الكنائس في الجزائر مغلقة وأن الحريات الدينية مكبّلة. الردّ جاء من امرأة لم تتكلم عن بُعد، بل زارت الجزائر قبل أسابيع، وجلست إلى رئيس أساقفة الجزائر وجهاً لوجه،

وطافت برحاب كنيسة السيدة الإفريقية الشامخة فوق تلال العاصمة. من هذه التجربة المباشرة، كذّبت رويال كل ما تضمّنته المقالة، مؤكدةً أن الصورة التي تُروّجها بعض وسائل الإعلام الفرنسية لا تعكس واقعاً عاشته بنفسها.

درس للدولة الفرنسية قبل فوات الأوان

ما يجعل تصريحات رويال لافتةً هذه المرة ليس الانتصار للجزائر وحده، بل الإشارة الضمنية إلى عجز الدولة الفرنسية عن إنتاج خطاب مماثل.

فحين تقول إنها “تأمل أن يكون كلام رئيس دولة الفاتيكان نموذجاً لخطاب دولة فرنسية”، فهي تضع إصبعها على الجرح، وتُقرّ صراحةً بأن باريس لم تبلغ بعد ما بلغه الفاتيكان من وضوح أخلاقي في مواجهة إرث الاستعمار.

وفي سياق يشهد فيه الشارع السياسي الفرنسي تصاعداً لأصوات تُمجّد “الجانب الإيجابي للاستعمار”، تبدو رويال، وهي المنتمية إلى اليسار والمقرّبة من دوائر الحوار الفرنسي-الجزائري، صوتاً نشازاً في مشهد داخلي فرنسي يميل بصورة متزايدة نحو التحريف، لا نحو المصالحة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا