●فاتح بوطبيق: زيارة البابا للجزائر انتصار للدبلوماسية ورسالة حاسمة ضد التطرف
الجزائر الآن – أكد رئيس جبهة المستقبل والسيناتور في مجلس الأمة الدكتور فاتح بوطبيق ،وعلى هامش مشاركته في مراسيم الإستقبال الرسمي لضيف الجزائر البابا ليون الرابع عشر في المركز الثقافي لجامع الجزائر الأعظم.
وفي قراءته الاستراتيجية ، بأن هذا الحدث يحمل في طياته رسائل سياسية وحضارية بالغة الأهمية.
مشيراً وفي ذات الخصوص إلى أن الاستقبال رفيع المستوى الذي حظي به في جامع الجزائر الأعظم يعكس مكانة الجزائر وثقلها الدولي.
●رؤية “الجزائر الجديدة” في تعزيز السلم العالمي
وفي ذات السياق فقد كشف زعيم جبهة المستقبل بأن هذه الزيارة الرسمية الأولى لقداسة البابا ليون الرابع عشر للجزائر تأتي لتجسد الرؤية الجديدة للجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وهي الرؤية التي ترتكز على مبادئ التعاون، السلام، الحوار، والعدالة الإنسانية.
وأوضح أن الكلمات المتبادلة بين الرئيس والبابا تفتح صفحة مشرفة من تاريخ الجزائر العريق، الذي يمتد لأكثر من 1500 عام من العطاء الفكري والإنساني.
●بوطبيق يشدد :استلهام القيم من رموز التاريخ: أوغسطين والأمير عبد القادر
وفي ذات السياق فقد شدد عضو مجلس الأمة على ضرورة استلهام العبر من الرصيد التاريخي المشترك، مستحضراً شخصيات عظيمة قدمت الكثير للإنسانية مثل القديس أوغسطين والأمير عبد القادر.
واعتبر أن هناك مساحات مشتركة واسعة يجب العمل عليها، وعلى رأسها التعاون لبعث قيم الأمن والطمأنينة والقضاء على العنف في مختلف بقاع العالم، مع ضرورة دعم الجبهات الإنسانية الموحدة.
●الجزائر دولة سيادية لا تنحني أمام الضغوط
وفي رد حازم على محاولات التشويش التي قد سبقت هذه الزيارة من طرف اليمين المتطرف الفرنسي ، أكد بوطبيق بأن “جزائر اليوم” دولة مستقرة وسيدة في قراراتها، لا تخضع للابتزاز ولا تنحني للضغوط.
ومشيرا في ذات الخصوص إلى أن سياسة تعدد العلاقات الإستراتيجية التي بات ينتهجها الرئيس تبون تثبت أن الجزائر منفتحة على كل الثقافات والتعاملات المبنية على الاحترام المتبادل وبمبدأ الندية في التعامل والشراكة الاستراتيجية المتعددة الأطراف وليست حبيسة محور واحد.
●هزيمة الفكر المتطرف وانتصار قيم التسامح
كما إعتبر المتحدث بأن هذه الزيارة تعد بمثابة “هزيمة جديدة” للفكر الفرنسي المتطرف الذي يحاول تقزيم دور الجزائر أو النيل من عزيمة شعبها، فإشادة قداسة البابا ليون الرابع عشر بالتاريخ الجزائري المجيد وقيم التسامح التي يحتضنها هذا الشعب، هي رد صريح على كل من يحاول تشويه صورة البلاد.
وخلصت قرائته الاستراتيجية لدلالات الزيارة إلى أن الجزائر ستبقى عصية على الانكسار، ومحط احترام كبار قادة العالم بفضل مواقفها الثابتة تجاه القضايا الإنسانية العادلة للشعوب وعلى رآسهم كل من القضية الصحراوية و فلسطين.
وختم بتأكيده بأن هذه الزيارة التاريخية لقداسة البابا ليون الرابع عشر للجزائر ، ليست مجرد حدث ديني، بل هي شهادة دولية على استقرار الجزائر وقدرتها على قيادة الحوار الحضاري في المنطقة والعالم.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة