آخر الأخبار

مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد: هدنة هشة وصراع نووي مفتوح على كل السيناريوهات

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد: هدنة هشة وصراع نووي مفتوح على كل السيناريوهات

الجزائر الآن – تحت مظلة هدنة هشة تلملم جراح حربين ضاريتين خلال أقل من عام (حرب الـ12 يوما وحرب الـ40 يوما)، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تُعقد مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبينما تخيّم أجواء التهدئة المؤقتة، يبرز “البند النووي” حجر زاوية في جولة لا تكتفي بنزع فتيل الصدام، وإنما تسعى لتفكيك أزمة ممتدة منذ عقود.

●واشنطن تشدد شروطها: بقاء عسكري وضمانات نووية صارمة

تعكس تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمسك الإدارة الأمريكية بخيار الردع العسكري كأداة تفاوض، بالتوازي مع فرض شروط تقنية واضحة تتعلق بتفكيك عناصر البرنامج النووي الإيراني.

●البروفيسور أمينة رباحي لـ “الجزائر الآن”: الهدنة مناورة أمريكية لترتيب البيت الداخلي وإيران تفرض شروطها

مصدر الصورة

وفي ذات السياق أكدت البروفيسور أمينة رباحي، أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3، في تصريح لصحيفة “الجزائر الآن”، أن الهدنة المعلنة مؤخراً هي تهدئة مؤقتة لمدة أسبوعين، وصفتها بأنها “محفوفة بمخاطر الخرق” من قبل الكيان الصهيوني.

واعتبرت أن هذه الخطوة تهدف أساساً لتوفير مساحة للولايات المتحدة لإعادة ترتيب بيتها الداخلي، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها القيادة العسكرية الأمريكية عقب إقالات مفاجئة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل الهدنة.

● مطلبان حاسمان على الطاولة: تسليم اليورانيوم ووقف التخصيب

تتمحور المقاربة الأميركية حول تقليص القدرات النووية الإيرانية فعلياً عبر نقل المخزون عالي التخصيب وفرض وقف شامل للأنشطة المرتبطة به.

●أزمات واشنطن الداخلية ودور الوساطة الباكستانية

مصدر الصورة

وأوضحت البروفيسور أن الإدارة الأمريكية وجدت نفسها أمام مأزق حقيقي نتيجة تصاعد الرفض داخل “الكونغرس” والدعوات المطالبة بعزل الرئيس ترامب.

وأشارت إلى أن التهديدات الأمريكية بتدمير “حضارة” وارجاعها للعصر الحجري، وانقضاء المهلة دون تحقيق نتائج، دفع واشنطن للاستعانة بباكستان للوساطة بهدف “حفظ ماء الوجه”.

كما لفتت إلى أن التهديد الموجه لإيران تسبب في نتائج عكسية، حيث وحد الإيرانيين حول ضرورة الدفاع عن أرضهم بغض النظر عن مواقفهم من النظام.

●طهران ترفض الإملاءات: التخصيب “حق سيادي غير قابل للتفاوض”

مصدر الصورة

يُرى المراقبين لتطورات الوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط بأن الموقف الإيراني يظهر تمسكاً بثوابته الاستراتيجية، ويرفض بالمقابل لأي شروط تُفسَّر كمساس بالسيادة الوطنية أو تقييد للبرنامج النووي السلمي،في ظل خطاب تصعيدي من طهران: يشكك في واقعية المطالب الغربية.

حيث تبرز تصريحات مسؤولي الطاقة الذرية في إيران تعكس قناعة داخلية بأن الضغوط الدولية لن تُترجم إلى تنازلات، ووصفت الطروحات الأميركية بغير القابلة للتحقق.

●التهدئة في ميزان القوى وشروط طهران

في تحليلها لموقف طهران، ذكرت الباحثة رباحي بأن التهدئة تصب في صالح إيران، إلا أن الأخيرة تشترط وقف العدوان الصهيوني على لبنان كشرط أساسي، وتوقعت عودة المواجهة في حال عدم امتثال الكيان الإسرائيلي لهذا الشرط.

خاصة في ظل توجه أمريكي لسحب بعض قواتها وترك دول الخليج في مواجهة مباشرة مع إيران.

وأضافت أن إيران قدمت درساً في “الصبر الاستراتيجي” منذ 7 أكتوبر، رغم الملاحظات المسجلة حول ضعف منظومة دفاعها الجوي التي تعرضت للاختراق في عدة مناسبات.

● إسرائيل تدخل على خط الأزمة: التلويح بالخيار العسكري

يؤكد الموقف الإسرائيلي استمرار نهج الضغط الأقصى، مع إبقاء احتمال التصعيد العسكري قائماً في حال فشل المسار التفاوضي.

مصدر الصورة

●مضيق هرمز كقوة ردع وخلفيات الفشل الميداني

أرجعت الأستاذة الجامعية إعلان الهدنة إلى موازين القوى الميدانية، لاسيما تحول مضيق هرمز من ممر بحري إلى “قوة ردع استراتيجي”.

وأكدت أن الخسائر الاقتصادية والضغوط الدولية الناتجة عن غلق المضيق أجبرت أمريكا على قبول الهدنة بشروط إيرانية.

●تقاطع أميركي–إسرائيلي: توافق على منع امتلاك إيران لمواد نووية حساسة

تشير التصريحات إلى تنسيق استراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، يهدف إلى ضمان إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، سواء عبر اتفاق سياسي أو وسائل أخرى.

وفي سياق متصل، كشفت رباحي عن كواليس ميدانية سبقت الهدنة، حيث فشلت محاولة إنزال بري لإنقاذ جندي أمريكي شاركت فيها حوالي 150 طائرة حربية في الأجواء الإيرانية.

واختتمت تصريحها بالإشارة إلى أن إيران ترفض الهدنة حالياً وتتمسك بوقف إطلاق النار في لبنان ورفع تجميد أصولها المالية، لإدراكها أن الهدف من التهدئة هو مجرد إتاحة الفرصة للجيش الأمريكي لإعادة تموضعه.

● توظيف الملف النووي كورقة ضغط في توقيت حساس

يرى العديد من المتابعين لتطورات سياسات الشرق الأوسط أن إعادة طرح الملف النووي الإيراني في هذا الظرف الدقيق لا تنفصل عن حسابات إقليمية معقدة.

معتبرين بأ زوج الأمر يندرج ضمن محاولة ضغط غير مباشرة لدفع الإدارة الأميركية نحو تشديد موقفها وعرقلة مسار التهدئة.

●مفاوضات في سياق مختلف: استنزاف مسبق للقدرات الإيرانية

وتشير العديد من المصادر الاعلامية بأن الجولة الحالية من التفاوض تختلف جذرياً عن سابقاتها، إذ تأتي عقب ضربات ممنهجة استهدفت البنية الاقتصادية والنووية الإيرانية، شملت منشآت رئيسية ضمن الدورة الكاملة للبرنامج النووي، من المناجم إلى مراكز التخصيب والمعالجة.

●التعقيد التقني مستمر: مخزون اليورانيوم خارج نطاق الحسم

ورغم حجم الأضرار المسجلة، يشير التقييم إلى أن جزءاً مهماً من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال مؤمَّناً في منشآت تحت الأرض، ما يجعل الحسم التقني للملف أكثر تعقيداً ويُبقي هامش المناورة قائماً.

●مضيق هرمز كورقة ردع: التهديد الاقتصادي العالمي

في توصيف لافت، يُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره نقطة ارتكاز استراتيجية قد تفوق في تأثيرها البعد النووي، إذ إن أي تصعيد يهدد أمن الملاحة فيه قد يفضي إلى أزمة اقتصادية عالمية، وهو ما يدفع قوى دولية، خصوصاً الأوروبية، إلى دعم المسار التفاوضي.

● تشكيلة الوفد الأميركي: تمثيل متعدد الأبعاد

تفيد معطيات متطابقة بأن الوفد الأميركي إلى مفاوضات إسلام آباد يضم شخصيات ذات ثقل سياسي وأمني، من بينها نائب الرئيس، ومبعوثون رئاسيون، إضافة إلى القيادة العسكرية المركزية، في دلالة على تعدد المقاربات بين الدبلوماسي والعسكري.

●تمثيل إيراني رفيع: مقاربة سياسية–دبلوماسية متكاملة

في المقابل، تشير تقارير إلى أن طهران ستشارك بوفد رفيع يضم رئيس البرلمان ووزير الخارجية، بما يعكس حرصها على إدارة التفاوض ضمن توازن بين البعد السياسي والسيادي.

● ثلاثة سيناريوهات للمآلات: بين الاتفاق والتمديد والتصعيد

يطرح المراقبين للمشهد السياسي والإستراتيجي ثلاثة مسارات محتملة:

• احتمال التوصل إلى اتفاق عبر تنازلات متبادلة تشمل خفض التخصيب مقابل رفع العقوبات.

• سيناريو تمديد الهدنة لإتاحة مزيد من الوقت لتقريب وجهات النظر.

• فرضية فشل المفاوضات والعودة إلى التصعيد العسكري الشامل.

●ترجيح خيار التمديد: ديناميكية التفاوض كبديل عن الحرب

يرجّح المختصين بأن بقاء خيار تمديد الهدنة كأكثر السيناريوهات واقعية، بالنظر إلى أن التفاوض يخلق زخماً سياسياً قد يدفع الأطراف إلى تفضيل استمراره بدل الانزلاق مجدداً نحو المواجهة.

● هدنة هشة برعاية باكستانية: تمهيد لاتفاق محتمل

تأتي هذه المفاوضات في ظل هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، في محاولة لتهيئة الأرضية لاتفاق نهائي ينهي الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي وخلفت خسائر بشرية كبيرة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا