رشحت الجزائر كخيار استراتيجي لبنغلاديش، لضمان إمدادات الطاقة، في مواجهة أزمات النفط العالمية، حيث توفر خامًا متوافقًا مع قدرات التكرير المحلية، وهو ما يؤكد على دور البلاد كرافد حيوي لأمن الطاقة في بنغلاديش.
وتواجه بنغلاديش، حسب تقرير لموقع “بروتوم آلو”، تحديًا متزايدًا في قطاع الطاقة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثّرت بشكل مباشر على إمدادات النفط الخام، وتعتمد البلاد بشكل كبير على استيراد النفط، خاصة من دول الخليج، مما يجعلها عرضة لأي اضطراب في سلاسل التوريد العالمية، حيث برزت الجزائر بوصفها لاعبًا رئيسيًا في إدارة هذه الأزمة.
واعتمدت بنغلاديش على مدى سنوات، على واردات النفط من السعودية والإمارات، وهما نوعان متوافقان مع بنيتها التحتية الحالية، لكن مع تصاعد التوترات وعرقلة الشحن عبر مضيق هرمز، أصبحت هذه الإمدادات غير مستقرة، ما دفع الجهات المعنية إلى البحث عن مصادر بديلة، من بينها النفط الجزائري.
وبدأت بالبلاد بالفعل في تقييم خامات نفط من دول مختلفة، من بينها الجزائر، والتي تمتلك خامات متوافقة مع قدرات التكرير المحلية، حيث يمثل النفط الجزائري خيارًا استراتيجيًا مهمًا ضمن جهود تنويع مصادر الطاقة، إلى جانب خامات من نيجيريا وماليزيا والنرويج، إذ يمكن تكريرها باستخدام المعدات الحالية دون الحاجة إلى تعديلات مكلفة، وتشير هذه الخطوة إلى تحول استراتيجي يهدف إلى تقليل الاعتماد على منطقة واحدة وتعزيز مرونة النظام الطاقي.
وشرعت بنغلاديش في استيراد 100 ألف طن من النفط الخام من ماليزيا، كخطوة أولى لاختبار فعالية هذا التوجه، مع الإشارة إلى أن الجزائر تمثل مصدرًا محتملًا لدعم الاستقرار طويل المدى في الإمدادات، حيث أن الاعتماد الجزئي على الجزائر، يمنح البلاد مرونة أكبر في مواجهة الأزمات المستقبلية ويعزز أمن الطاقة الوطني.
المصدر:
الإخبارية