تعزيز الشراكة الجزائرية-الموريتانية: الوزير الأول سيفي غريب يؤكد على مشاريع استراتيجية وتكامل اقتصادي واعد
أكد الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، التزام بلاده بتعزيز علاقات التعاون والشراكة مع موريتانيا، وذلك خلال افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية.
وفي كلمة له بالمناسبة، رحّب الوزير الأول بنظيره الموريتاني المختار ولد أجاي والوفد المرافق له، مشيدًا بالمستوى “المتميز” الذي بلغته العلاقات الثنائية، بفضل التوجيهات المشتركة لكل من عبد المجيد تبون ومحمد ولد الشيخ الغزواني، والتي أسهمت في إعطاء دفع قوي للتعاون بين البلدين.
وأوضح سيفي غريب أن العلاقات الجزائرية-الموريتانية تشهد ديناميكية متسارعة تشمل عدة مجالات، لاسيما الأمن والدفاع، حيث تم تسجيل نتائج إيجابية عقب توقيع اتفاق التعاون العسكري سنة 2025، إلى جانب تفعيل آليات التنسيق الأمني المشترك، خاصة في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة.
مشاريع استراتيجية لتعزيز التكامل
وسلط الوزير الأول الضوء على المشاريع الكبرى التي تعكس توجه البلدين نحو تكامل اقتصادي فعلي، وفي مقدمتها مشروع الطريق البري الرابط بين تندوف والزويرات، والذي يُرتقب أن يشكل شريانًا حيويًا للتبادل التجاري والتنمية في المناطق الحدودية.
كما أشار إلى التقدم المسجل في مشروع المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي، التي تجاوزت نسبة إنجازها 50 بالمائة، إضافة إلى فتح المعابر الحدودية الجديدة، ما ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز التبادل بين البلدين.
تبادل تجاري واستثماري في تطور
وفي الشق الاقتصادي، كشف الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا بلغ نحو 447.8 مليون دولار سنة 2023، قبل أن يستقر عند حوالي 352 مليون دولار في 2025، مؤكدًا ضرورة رفع هذا المستوى وتنويع مجالات التعاون، خاصة مع توفر إمكانيات كبيرة لدى الطرفين.
كما دعا إلى تسريع تفعيل الاتفاق التجاري التفاضلي وتعزيز دور المعارض الاقتصادية ومجالس الأعمال، التي أثمرت عن توقيع عشرات الاتفاقيات بين المتعاملين الاقتصاديين من البلدين.
تعاون في الطاقة والتكوين والصحة
وجدد سيفي غريب استعداد الجزائر لمرافقة موريتانيا في تطوير قطاع الطاقة، من خلال تقاسم الخبرات في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاع المناجم.
وفي الجانب الإنساني، أبرز المتحدث أهمية الاستثمار في الموارد البشرية، مشيرًا إلى رفع عدد المنح الدراسية الموجهة للطلبة الموريتانيين إلى 350 منحة في الطورين الثاني والثالث، إضافة إلى برامج التكوين المهني والتربصات في عدة قطاعات.
كما نوه بالحركية المتزايدة في مجال التعاون الصحي، من خلال تبادل البعثات الطبية بين البلدين.
خارطة طريق لتعزيز الشراكة
وفي ختام كلمته، شدد الوزير الأول على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة بآجال زمنية محددة لتنفيذ مخرجات اللجنة المشتركة، داعيًا مختلف القطاعات إلى الانتقال نحو مشاريع نوعية واستراتيجية في مجالات الطاقة، الفلاحة، الصيد البحري، والصناعة.
وأكد أن هذه الدورة ستشكل محطة مهمة لتعزيز الإطار القانوني للتعاون الثنائي، من خلال توقيع عدة اتفاقيات تشمل مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية، بما يخدم تطلعات الشعبين نحو شراكة متكاملة ومستدامة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة