تقدم في استرجاع الأموال الجزائرية المنهوبة عبر تعاون قضائي مع سويسرا وإسبانيا وتعثر في الملفات مع فرنسا
الجزائرالٱن _ كشف مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأخير، عن مستجدات مهمة تتعلق بملف استرجاع الأموال المنهوبة في إطار الجهود الوطنية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المحولة إلى الخارج بطرق غير مشروعة، حيث تم تسجيل تقدم ملحوظ في بعض الدول مقابل تعثر في أخرى.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الجمهورية تحية شكر لكل من سويسرا واسبانيا، تقديراً لتعاونهما في دعم الجهود الجزائرية الرامية إلى استرجاع الأموال المنهوبة، عبر آليات التعاون القضائي الدولي.
وأوضح البيان أن الجزائر قامت بتوجيه 33 إنابة قضائية إلى السلطات السويسرية، في إطار التحقيقات المتعلقة بالأموال المحولة إلى الخارج.
وقد تمت دراسة هذه الملفات بشكل متقدم، حيث تم قبول 20 ملفاً منها، في حين تم إلى حد الآن معالجة 4 ملفات بشكل نهائي، ما يعكس تقدماً تدريجياً في هذا المسار.
وفي المقابل، أشار مجلس الوزراء إلى أن التعاون مع فرنسا في هذا الملف لم يحقق النتائج المنتظرة، رغم توجيه 61 إنابة قضائية بخصوص قضايا الأموال المنهوبة، إلا أنه لم يتم تسجيل أي استجابة فعّالة إلى حد الآن.
ويأتي هذا التطور في إطار السياسة التي تنتهجها الدولة الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية، والتي تركز على استرجاع الأموال المنهوبة باعتبارها أولوية وطنية، إضافة إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتفعيل التعاون القضائي الدولي مع مختلف الدول.
ويؤكد هذا الملف مرة أخرى تباين مواقف الدول الأوروبية في التعامل مع قضايا استرجاع الأموال، بين تعاون إيجابي كما هو الحال مع سويسرا وإسبانيا، وتعثر واضح في ملفات أخرى، ما يفرض استمرار الجهود الدبلوماسية والقانونية لضمان استرجاع الأموال المنهوبة وحماية المال العام.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة